Widgets Magazine
20:06 17 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    سورية وحلفاؤها أمام مواجهة حاسمة مع الإرهاب ورعاته

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس

    بعد تحرير الغوطة بشكل شبه كامل من المجموعات الإرهابية المسلحة وبعد فشل ذريعة الكيماوي في الضغط على الدولة السورية  وحلفائها سارع الجيش العربي السوري على قطع الطريق على إعادة إنتشار الإرهاب في الجيوب المحيطة والمناطق القريبة والخطرة على العاصمة دمشق وسد كل أوال الدول المعادية بإعادة فتح ملف السلاح الكيميائي ، ويترافق ذلك مع أنباء عن وصول دفعة صواريخ أس 300 إلى سورية من روسيا بالرغم من الإنكار الروسي وفق تصريحات رسمية حول صحة هذه الأنباء ، ما يعني أن سورية وحلفائها هم من لفوا الحبل حول عنق من أرادوا محاصرتهما ،ما قد يجبر الجميع على الجلوس إلى طاولة المحادثات وإعادة تفعيل  المسار السياسي ، تأتي هذه التطورات في ظل حراك دولي وإقليمي واسع للتضيق على سورية وحلفائها من ضمنه الحديث عن نية إرسال قوات عربيبة إلى سورية.

    هل  تسلمت سورية فعلاً دفعة صواريخ أس 300 ؟

    في حال وصلت فعلا هذه الصواريخ ما هي القيمة الردعية الحقيقية لتجدد أي إعتداء على سورية مستقبلاً ؟

    هل بطلت فعلاً ذريعة إستخدام السلاح الكيميائي ، وما هي أمكانية إستحداث فبركات جديدة ضد سورية وما هي أنواعها ومجالاتها ؟

    هل شل التحرك السوري والحلفاء المقدرة للحلفاء في التموضع والتحرك على جبهة الجنوب، ومامصيرها الفعلي خلال الفترة القريبة القادمة ؟

    هل يمكن أن نقول أن كل هذه المتغيرات قد قلبت الطاولة على الطرف المعادي وستجبره فعلاً على الجلوس إلى طاولة الحوار نحو الحل السياسي ؟

    بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الإستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس:

    "الواقع السيد لافروف كان قد تحدث وقال أنه لم تعد توجد أي عراقيل أو محددات تمنع من وصول الصواريخ من هذا النوع إلى سورية وربما كانت روسيا في المرحلة السابقة قد تحفظت على إرسال هذه الصواريخ إلى سورية خلال السنوات الماضية ، وربما تتعلق بالدور الروسي في الإطار العالمي والإطار الإقليمي وفي محاولة من روسيا لإستمرار الإستقرار في المنطقة ، وعلى مايبدو أن الصهيوني والأمريكي وكل هذه القوى لم تعتقد أن روسيا صديقا مخلصاً لسورية ، وماقصدته أن روسيا تتعامل مع أصدقائها كأصدقاء ، بينما هؤلاء الذين يسميهم السيد لافروف بالشركاء لم يتعاملوا مع روسيا  إلا على أنها تابعة  لهم ، ولم يريدوا الإعتراف بروسيا على أساس أنها قطباً عالمياً، وروسيا اليوم إحتفظت بحق الدفاع عن نفسها وسيادتها وعن الإنسانية وعن القانون الدولي عندما تزود سورية بهذه الصواريخ".

    وأردف اللواء عباس

    "لا أستطيع القول أن هذه الصواريخ قد وصلت ، ولكن أستطيع أن أقول أن عشرة أيام بعد العدوان الثلاثي على سورية كانت كافية لإيصال هذه الصواريخ ،وبالتالي نستطيع القول بأن أن الحالة الردعية للدولة السورية كانت قائمة عندما أسقطت سورية طائرة أف 16 بصاروخ اس 200 أو صاروخ سام خمسة ، وعندما أسقطت أو أصيبت طائرة أف 35 ، الحالة الردعية السورية كانت قائمة عندما أسقطت سورية 71 بالمئة من الصواريخ الأمريكية التي أطلقت على سورية ، وأسقطت بصواريخ  كافدرات وأوسا والبوك والبانزر ومدفعية الشيلكا ،  مايعني أن الحالة الردعية قائمة ، من جانب آخر يمكن لهذه العدوان الثلاثي أن يتطور إلى عدوان رباعي وخماسي ، ومن المؤكد أنه في حال وصول صواريخ إس 300 يعني إرتقاء في مستوى الردع للدفاع الجوي والصاروخي في سورية ، وعلى من يفكر في الإعتداء على سورية عليه أن يعلم أنه سوف يكون مسؤلا أمام شعبه وبرلمانته عن خسارته وعن توابيت الخشب التي ستعود بجثامين جنوده وضباطه ، هؤلاء أصبحو أمام تحدي خطير وحلف مكافحة الأرهاب بات أكثر إصراراً في مواجهة الإرهاب".

     ميدانياً أشار اللواء عباس إلى أن

    " من الواضح أن الدفاع الإستراتيجي للقوات المسلحة السورية يتحرك ويمتلك هامشاً ومساحة كبيرة من الحركة والتي ترتبط بمستوى التهديد الإستراتيجي الذي يهد كيان ومكانة وبقاء الدولة السورية على المستوى الإستراتيجي، في هذه الإطار هناك الآن عمليات دفاعية إستراتيجية تنفذ الآن في منطقة شمال شرق حمص  وجنوب شرق حماه وأيضا شمال شرق حماه ، ويتزامن هذا مع أعمال قتالية تستمر بعد تطهير منطقة القلمون الشرقي من الإرهاب المسلح ، وهناك بعض الجيوب التي يحتلها داعش وترتبط أيضاً بأعمال قتالية ، أعتقد أن الأمريكي يحضر لها في الجنوب السوري ، بمعنى آخر هناك عدو تركي في الشمال ، وعدو أمريكي صهيوني إعرابي في الجنوب ، وقوات أمريكية بديلة ما تزال موجودة في الوسط السوري في منطقة القلمون الشرقي إلى الشرق من القلمون الشرقي ، حيث تتواجد بعض العناصر الداعشية ، وهذه العمليات كلها تتزامن مع عمليات دفاعية إسترتيجية سورية تنفذ على كامل الجغرافيا السورية ، وتنفذ حالياً في منطقة الحجر الأسود حيث تجري عمليات قتالية صعبة".

    وبخصوص إنعكاس هذه المستجدات على المسار السياسي رأى اللواء عباس أنه

    "لا يوجد في سورية حل سياسي إلا عندما يتوقف الأمريكي عن عدوانه وحربه على سورية ، أما بما يتربط بالحل السياسي وهو الحوار السوري فهذا عمل إجرائي ومصالحات وطنية ودور وطني معنية فيه المعارضة الوطنية السورية  التي تحمل مشروعاً وطنيا سورياً ، أما من نتحدث عنهم من جيوش الولايات المتحدة الأمريكية  البديلة التي تقاتل على الجغرافيا السورية من الذين يحملون مشروعاً إسلامويا تكفيريا داعشيا لا أعتقد أنه يمكن لهم أن يدخلوا في مسألة الحوار أو الحل السياسي في سورية ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik