10:55 21 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    لافروف: واشنطن "قصفت مفاوضات جنيف"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم : الباحث في الدراسات الجيوسياسية والإستراتيجية الدكتور سومر صالح

    على أساس عدة محاور:

    نستعرض في حلقة اليوم الأوضاع في سورية ومايمكن أن تؤول إليه خلال الفترة القادمة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الحالية بهدف توضيح المستجدات السياسية وفضح الأكاذيب المستخدمة وأشكال الضغط والحصار المختلفة بشأن الملف السوري وخاصة بعد لقاء وزراء خارجية روسيا إيران تركيا في موسكو.

    يتضح أن هناك محاولات من قبل  الدول الراعية للإرهاب لقلب الطاولة على الجميع في سورية بعد فشلهم في كافة ميادين المواجهة الميدانية والسياسية والإعلامية ، والتي كان آخرها فضح حقيقة إستخدام الكيماوي في الغوطة. زد على ذلك الإنتصارات الميدانية الكبيرة وإستمرار المصالحات في مناطق مختلفة من الجغرافيا السورية وبوتيرة عالية.

     يجري هذا التصعيد في الوقت الذي تحاول فيه روسيا إعادة الروح إلى أستانا ، يوازيه صراع المرجعيات الحاكمة  ، ويتقاطع الإثنان مع قواعد تفاوض جديدة تخترقها القواعد العسكرية الفرنسية يقابله من الطرف الآخر على المستوى الدولي  فشل الأمم المتحدة حتى اللحظة في نفث الروح في جنيف.

    هذا التطور جعل الدول الراعية للإرهاب في حالة من الجنون والهستيريا ويبحثون عن إيجاد أي مخرج يحفظ لهم ماء الوجه أمام صمود سورية وأمام قوة وحدّة مواقف الحلفاء وعلى رأسهم روسيا ، ما يجعل الوضع في حقيقة الأمر في أدق مراحله ، وهنا لا أحد يمكنه التكهن إلى مايمكن أن تؤول إليه الأمور إن لم يتم التوافق على تأمين نزول آمن عن الشجرة لبعض الدول الإقليمية وحفظ ماء الوجه والخروج الآمن لبعض الدول الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة من سورية ، ماقد يستدعي فعلاً مواجهة دولية جديدة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من الساحات والمحافل الدولية.

    في المحصلة نرى أن الملف السوري يمر بمرحلة إنتقالية حقيقة قد تكون نحو الأفضل أو الأسوأ وفق القدرة من قبل جميع الأطراف وخاصة صاحبة مخطط العدوان على سورية على تقديم التنازلات بما يحفظ الأمن والإستقرار في هذا البلد وفي المنطقة ككل ،  في ظل دعوات لتشكيل ناتو عربي والتحضير من تحت الطاولة لوضع بعض المناطق السورية تحت إدارة قوات حماية دولية "الخوذ الزرقاء" وهذا ماترفضه سورية وحلفائها بكل دقائه لو مهما كلف الأمر ، ويبقى التعويل حالياً على نتائج القمم التي تجري الآن على المستويين الإقليمي والدولي وخاصة الروسية الإيرانية التركية كونها تذهب نحو المسار السياسي على خلاف الطرف الآخر الذي يذهب نحو التصعيد.

    من هنا لابد من البحث في عدة محاور مستجدة وقديمة وهي:

    المحور الأول: الجهات والقوى التي لاتريد فعلياً تحقيق الأمن والإستقرار في سورية وتسعى بكل ما في وسعها لإستدامة الحرب ؟

    المحور الثاني: مقدرة  الأمم المتحدة فعلياً على أن تحقق التسوية والإستقرار في سورية ، وأين يكمن عجزها عن ذلك ؟

    المحور الثالث: إمكانية أن تترافق هذه المتغيرات بإعتداءات جديدة على سورية في المرحلة الراهنة أو في المستقبل القريب ، وهل تتوفر في سورية قوة الردع اللازمة لمنع مثل هذه الإعتداءات ؟

    المحور الرابع:

    أهداف الدخول الفرنسي بهذه القوة على خط الأزمة المفتعلة في سورية في هذا التوقيت بالذات بشكل مباشر

    من هنا يتبادر إلى الذهن تساؤلان رئيسيان وهما:

    هل وصل الوضع إلى حرب منصات وخاصة بين أستانا وجنيف في ظل الحرب الإستراتيجية الأمريكية المعلنة ضد روسيا لعام 218 ؟

    في ظل هذه المتاهات المعقدة على الساحتين الميدانية والسياسية كيف يمكن أن نقرأ ملامح المرحلة القادمة ؟

    هذه المقاربات نناقشها اليوم الباحث في الدراسات الجيوسياسية والإستراتيجية الدكتور سومر صالح حيث يرى الخبير صالح أنه:

    "قبل العدوان الثلاثي على سورية كانت الأجواء الدولية تتجه إلى إدماج المسارات بهدف إنجاز ما يسمى التسوية السياسية، سيما سياقي جينيف وأستانا، ولكن بعد العدوان الثلاثي على سورية (14/4/2018) وكلام الوزير لافروف على أن واشنطن قصفت مفاوضات جينيف بعدوانها على سورية، بدأت تلك السياقات تتخذ مسارات أحادية، ولدينا ثلاث أحداث فاصلة ومؤسسة لما بعدها لعبت أدوارا مهمة في حرب المرجعيات الحاكمة للتفاوض:

    الحدث الأول: هو إتمام تحرير الغوطة من الإرهابيين مع بدايات نيسان.

    الحدث الثاني: العدوان الثلاثي على سورية (14 نيسان 2018).

    الحدث الثالث: هو القمة الثلاثية في أنقره (4/4/2018) والتي نتج عنها جزئيتين مهمتين:

    الأولى: التأكيد من دول سياق أستانا على رفض خلق واقع ميداني تحت شعار محاربة الإرهاب.

    الثانية: دعم الوحدة الترابية غير القائمة على جزء معين فقط.

    وأردف صالح:

    "ليأتي العدوان الثلاثي على سورية (14 نيسان 2018)، وما إن إنجلى غبار العدوان حتى إتضح لدينا أن مساراً خطيراً وخبيثاً غير تفاوضي يجري العمل عليه لخلق وقائع تفاوضية لاحقة فيما يسمى التسوية السياسية في سورية وهو مسار بروكسل الذي يعد نتاجا لمؤتمري بروكسل الأول (نيسان2017 و24-25/4/2018) ، والذي يعمل على ترسيخ شروط سياسية لما يسمى إعادة الأعمار تحت سقف بيان جينيف 2012، وهو مؤتمر لأكثر من (80) دولة ومنظمة دولية، هذا المسار يعد داعما لمسار جينيف وبمثابة القوة الدافعة له وبث الروح في جثته الهامدة، ضمن محاولة إعادة تعويمه تحت سقف العدوان الثلاثي على سورية كشروط تفاوضية وتجلت محاولات التعويم وحرب السياقات بما أعلنه ديمستورا من روسيا على أن سياق أستانا لم يعد يقدم أي فائدة ، "أستانا إستنفدت طاقاتها بالكامل".

    ولفت صالح النظر إلى أن هذا التعويم يستدل عليه أيضا بحدثين مهمين:

    إجتماع جنوب السويد غير الرسمي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة.

    عملية الفك والتركيب للمعارضات اللاوطنية السورية (27/4) لإنتاج إطار جديد أكثر تطرفا ورفضا لنهج الحل الروسي.

    لنصل إلى النتيجة التالية ألا وهي تعويم جينيف والدفع بالأمم المتحدة كرأس حربة ضد سورية.

    وأشار الخبير صالح إلى أنه

    "في مقابل محاولة تعويم جينيف مجدداً برزت الجهود الروسية لإحياء سياق أستانا ومخرجه سوتشي فبعد قمة (4/4/2018) إجتمع وزراء خارجية الدول الضامنة في أنقرة (28/4/2018) وخرجوا بوثيقة تفاهمية حول دعم مخرجات أستانا وتعويم مؤتمر سوتشي كسقف تفاوضي للتسوية.

    ولكن المساعي الروسية بإعتقادي لن تبلغ أهدافها ما لم يتم ضبط الحركية السياسية والإستراتيجية لتركيا سيما بعد التصدع الكبير في علاقة روسيا مع تركيا مؤخراً على خلفية حدثين:

    الأول هو: موقف التركي المؤيد للعدوان الثلاثي على سورية

    والثاني: إعادة إحياء إتفاق (أوغلو-تيلرسون) في بروكسل مؤخراً (27/4)، ناهيك عن جملة من الأحداث تدفعنا إلى القول أن تركيا بدأت بالإنزياح نحو الكتلة الأطلسية مجددا أبرزها:

    الكلام عن إجراءات مشتركة في منبج

    إنتاج أنظمة حصار ِ A للدفاع الصاروخي بدعم أطلسي

    البحث في صفقات دفاعية صاروخية أطلسية كبديل عن أنظمة إس 400

    وختم صالح حديثه بالقول:

    لو أضفنا إلى الخلخلة والصدع في أستانا حركة دولة كازخستان نحو إنشاء ممر عسكري للقوات الأميركية بإتجاه أفغانستان إضافة إلى إندلاع ثورة مخملية في أرمينا حليف روسيا في منظمة الأمن الجماعي ، تصبح الخيارات الروسية حساسة.

    ولكن في النهاية يبقى الخيار السوري في القضاء على الإرهاب كاملا وغير مجتزأ بإعتباره الشرط اللازم لأي تسوية سياسية هو سيد الموقف.

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    لافروف: يجب تنسيق الإجراءات الجماعية في صيغة أستانا لتطبيع الأوضاع السورية
    لافروف: الضربة الأمريكية على سوريا عقدت جهود روسيا لتسوية الأزمة السورية
    لافروف قد يلتقي نظيره الأمريكي يوم 21 مايو المقبل في الأرجنتين
    لافروف: نهج تخريب سوريا اتخذه عدد من البلدان والولايات المتحدة لن تغادرها
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مفاوضات جنيف, سيرغي لافروف, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik