21:10 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    ريفا حمص وحماة إلى التسوية أم الحسم العسكري

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم: الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الركن هيثم حسّون

    سبوتنيك. بعد اتفاق اليرموك الفوعة كفريا تتجه الدولة السورية وبمساعدة من الوسيط الروسي لإخلاء ريفي حماه الجنوبي وحمص الشمالي من المجموعات الإرهابية المسلحة نحو جرابلس وإدلب، لكن يتضح من الأحداث الجارية أن مسلحي هذه المناطق وعلى وجه الخصوص في ريف حمص لم يعتبروا من درس الغوطة وما حولها ولا من محيط دمشق الجنوبي الذي تسير فيه التسويات على قدم وساق على الرغم من الاستفزازات التي تقوم بها بعض المجموعات الإرهابية من قصف على الأحياء السكنية المجاورة في العاصمة دمشق أو التمثيل والتنكيل والقتل بأبشع الطرق لضباط وعناصر الجيش السوري الأسرى لديهم وعرضها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سافر وفاضح، ما يدل على أن الدولة السورية رغم قساوة هذه الاستفزازات لا تريد الذهاب إلى المواجهة وإنما تطبيق بنود الاتفاقات التي تدار في معظمها بمساعدة الوسيط الروسي الذي يدخل إلى هذه المناطق.

    رغم النداءات ورغم كل محاولات الدولة السورية لتجنيب مناطق ريف حمص الشمالي المواجهة يتضح أن أغلب الميليشيات الإرهابية المسلحة حتى اللحظة مصرة على رفض الاتفاق الذي تم إبرامه لخروجهم من هذه المناطق ما يعني أن الدولة السورية قد تكون مضطرة للتعامل مع هذه المتغيرات بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع الغوطة الشرقية ودوما وبعض المناطق الأخرى.

    ينص الاتفاق على:

    أولا: تسليم الإرهابيين السلاح الثقيل والمتوسط والعتاد والذخائر خلال مدة أقصاها يومين من تاريخ توقيع الاتفاق

    ثانيا: إخراج جميع الإرهابيين الرافضين للتسوية مع عوائلهم إلى جرابلس وإدلب خلال ثلاثة أيام، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية

    ثالثا: دخول الجيش العربي السوري إلى المنطقة وعودة جميع مؤسسات ودوائر الدولة إليها

    رابعا: فتح الطريق الدولي (حمص — حماة) خلال مدة ثلاثة أيام اعتباراً من توقيع الاتفاق ويتم تأمين الطريق من قبل الجيش العربي السوري.

    وتتعهد المجموعات الإرهابية المسلحة بتسليم كافة خرائط الأنفاق والألغام والدلالة على أماكن توضع المستودعات (ذخيرة — مواد متفجرة)

    لكن التساؤلات التي تطرح نفسها هنا:

    المضمون العام لهذا الاتفاق وبما يختلف أو يتشابه مع الاتفاقات السابقة في مناطق أخرى من الجغرافيا السورية ؟

    لما كل هذا الإصرار والتعنت من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة لمنع تطبيق الاتفاق وهي تعلم علم اليقين أن الجيش السوري قادر على اتخاذ زمام المبادرة واقتحام هذه المناطق وتحريرها بأسرع من أي وقت مضى؟

    ما مصير المدنيين في حال كان الخيار الأخير هو عملية عسكرية واسعة ؟

    هل سنرى سيناريوهات دولية على الحامل الإنساني ودعاية الكيماوي كما جرى في الغوطة؟

    ماهي الأهمية الاستراتيجية لتحرير هذه المناطق من الناحية العسكرية الميدانية وما انعكاساتها على تدعيم الموقف السياسي السوري في المفاوضات على مختلف المنصات وتقاطعها مع مناطق خفض التصعيد؟

    وماذا بعد إخلاء المنطقة الوسطى من الإرهابيين، أو إلى أين الوجهة الميدانية للجيش السوري؟

     بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الركن هيثم حسّون:

    "طبعا ما يتم الحديث عنه بخصوص الاتفاق في المنطقة الوسطى هو مشابه لكل الاتفاقات السابقة، حيث ينص الاتفاق على تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة للدولة السورية لمن يرغب بالبقاء وترحيل من لا يرغبون بتسوية أوضاعهم، وتسليم الخرائط والمستودعات والأسلحة للدولة السورية، وهنا الأمر يختلف في أمر واحد عن غير من الاتفاقات السابقة ألا هو فتح الطريق الرئيس بين محافظتي حماه وحمص فور تسليم تلك المجموعات الإرهابية لسلاحها".

    وأشار العميد حسّون إلى أن:

    "المجموعات الارهابية المسلحة وافقت على الاستسلام ضمن الشروط التي حددتها الدولة السورية، والخلافات الآن هي خلافات ضمن الفترة التحضيرية، وعند بدء التنفيذ لن يكون هناك أي قدرة لأي تنظيم إرهابي في تلك المنطقة على رفض الانصياع لشروط الاتفاق لأنهم يعلمون جيداً من خلال الخبرة ومن خلال ما حصل في القلمون الشرقي وفي الغوطة ومناطق أخرى بأن الجيش السوري سوف يقوم بالقضاء على أي قوة عسكرية إرهابية ترفض الانصياع لشروط الاتفاقات، والأمر الآخر أن البيئة السكانية في تلك المنطقة بعد أن شهدت أن هذه المجموعات الإرهابية غير قادرة على أي مواجهة أجبرت قادة هذه التنظيمات الإرهابية على الرضوخ لشروط الدولة السورية وهم بطبيعة الحال أبناء المنطقة لتجنيب المنطقة خوض عملية عسكرية يعلمون أنها خاسرة بنسبة كبيرة".

    وأردف العميد حسّون:

    في المبدأ أعتقد أن السيناريو الذي سيحصل في المنطقة الوسطى هو مشابه تماما للسيناريو الذي حصل في القلمون الشرقي، أي عملية استسلام بعد توجيه إنذار وبعد قبول هذا الإنذار من قبل المجموعات الإرهابية، التي لم تستسلم لأنها أدركت بأنها أخطأت وإنما لأنها تعلم تماماً بعدم قدرتها على خوض أي مواجهة عسكرية لأنه سيقضى عليها فيها.

    واستطرد العميد حسون:

    في حال لم يتم هذا السيناريو الذي يبدو أننا نسير باتجاهه، فإن عمليات الحشد من قبل الجيش العربي السوري استكملت من أربع محاور، وعندها ستكون عملية عسكرية لن تستغرق الوقت الكثير لأن هذه المنطقة بطبيعتها الجغرافية والعمرانية تشبه إلى حد كبير الغوطة الشرقية وتعطي الجيش العربي السوري القدرة على المناورة والتعامل مع المناطق السكنية وتدمير القدرات العسكرية في تلك البلدات، ولكن أعتقد أننا لن نصل إلى هذا السيناريو.

    وأضاف العميد حسّون:

    المنطقة الوسطى هي آخر بؤرة إرهابية في الداخل السوري في كل الجغرافيا السورية، وعندما يتم تحرير هذه المنطقة ستكون كل مناطق الداخل السوري محررة ليتم الانتقال فيما بعد إلى الجبهات الأخرى وخاصة الجبهة الشمالية والجنوبية، والعمل التالي أعتقد أنه سيكون في المنطقة الشمالية في إدلب.

    الكلمات الدلالية:
    سوريا, الجيش السوري, وكالة سبوتنيك, اتفاق, أخبار حمص, المجموعات الإرهابية المسلحة, الغوطة, استفزازات, ريف حماه الشمالي, الإرهابيين, كفريا, الفوعة, اتفاق اليرموك
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook