05:45 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    حادثة باريس إرهاب أم رسائل تحذير؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيف حلقة اليوم: من باريس، الخبير في شؤون الشرق أوسيطة والأوروبية أنطوان شاربنتيي

    وقع يوم أمس في العاصمة الفرنسية باريس حادث مروع حين قام أحد الإرهابيين بطعن المارة بسكين في أحد شوارع باريس المكتظة بالناس، وكانت الشرطة الفرنسية قد تعاملت مع الحادث بسرعة ما أدى إلى مقتل الإرهابي وشخص أخر من المارة  وأصيب 8 أشخاص بجروح ، بعد فترة وجيزة أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي عبر وسائل التواصل الإجتماعي والقنوات التابعة له مسؤوليته عن هذا العمل الإرهابي.

    ليست هي المرة الأولى التي تتعرض فرنسا بشكل عام والعاصمة باريس بشكل خاص لمثل هذه الأعمال الإرهابية والتي بات تنظيم "داعش" الارهابي يقوم بها وينفذها بطرق وأشكال مختلفة عن الأساليب التقليدية التي يستخدمها في سورية والعراق على أرض الميدان أو حتى في فرنسا على يد بعض الإرهابيين العائدين من هذه المناطق كحادثة الدهس في مدينة نيس عام 2016  وغيرها.

    تفاصيل الحادث وحقيقة هوية منفذ العملية الإرهابية ، دوافعه ، وانتمائه ؟

    هل تنتظر فرنسا موجة جديدة من الأعمال الإرهابية التي وعد بها تنظيم "داعش" الإرهابي دول الغرب والولايات المتحدة التي أعلن عنها عدة أمرار في الفترة الأخيرة ؟

    هل تستفيق في نهاية المطاف الحكومة الفرنسية من غيبوبة دعم المجموعات المسلحة في مناطق تواجد مصالحها كما هو عليه الحال في سورية ؟

    كيف يمكن لفرنسا ودول الغرب بشكل عام درء خطر التنظيمات الارهابية التي بدأ يعود عناصرها الفرنسيين بالجملة من مناطق النزاع  ما يشكل خطراً حقيقياً على مستقبل الإستقرار في القارة العجوز خاصة فرنسا  ؟

    الخبير في شؤون الشرق  أوسطية والأوروبية أنطوان شاربنتيي يرى أن

    "هناك عدة علامات إستفهام حول ماجرى في باريس أمس وخاصة بما يخص هوية الإرهابي والتعامل معه، فهناك الكثير من المشدين الإسلاميين وغير الإسلاميين المتشددين والمحفزين لأفكار تنظيم داعش الإرهابي، ويقومون بعمليات دون أن يكون لهم علاقة مباشرة مع تنظيم داعش، وتنظيم داعش الإرهابي يقوم بمثل هذه العمليات أو يتنبناها من أجل إزعاج الدول الأوروبية والرأي العام الأوروبي ، والشيء الثاني أن الشخص الذي تفذ عملية الطعن له ملف ومعروف من الدولة والشرطة ومتوقع منه أن يقوم بعمليات إرهابية ، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ،لماذا هذا الشخص حر وطليق وغيره الكثيرون ممن لهم ملفات عند الشرطة الفرنسية أحرار وطلقاء ولاتتعامل معهم الشرطة الفرنسية ".

    وأشار الخبير شاربنتيي إلى أن

    "التحقيقات الفرنسية لم تعطي تفاصيل عن الموضوع ولكن المعلومات تقول أن هذا الإرهابي هو الأصل شيشاني ولديه الجنسية الفرنسية ولا معلومات حول أنه كان في سورية والعراق ، ولكن السؤال هنا لماذا الشرطة الفرنسية تقوم بالتعامل بطريقة التصفية والقتل مع هؤلاء وخاصة أن هناك فرصة لإلقاء القبض عليهم والتحقيق معهم ؟

    وأردف الخبير شاربنتيي

    "هناك عدة مواضيع متشابكة الأولى أن هناك خضات أمنية في فرنسا وعمليات من هذا النوع متكررة ، وتعيش فرنسا حالياً إعتصامات ضد سياسة ماكرون ، وهناك إضرابات ، وجامعات مغلقة ، فهل تقف جهة ما وراء هذه العملية لتقول للشعب الفرنسي أن الظروف المنية غير ملائمة لهذا الحراك الشعبي ، وهي  خطيرة ولايجب عليكم أن تنظموا الإعتصامات ؟ 

    والأمر الآخر على فرنسا التعامل مع العائدين من سورية والعراق والتعامل مع تنظيم "داعش" الإرهابي "داعش" لأنه يهدد العالم بأسره وليس فرنسا فقط ، ولكن هناك فكرة أخرى متشابكة مع هذا الموضوع هي تميز فرنسا عن الولايات المتحدة الأمريكية في الموقف تجاه الملف النووي الإيراني ، وقد تكون هذه العملية  الأمنية تهديد أو انتقام ما من قبل أمريكا ضد فرنسا لهذا السبب ".

    وأضاف الخبير شارنبنتيي

    "أعتقد  أن فرنسا مستفيقة بعض الشيء لما يجري ، ولكن ليس لها القدرة على تغيير مواقفها وأنها واكبت نوعا ما سيادتها على مصلحة سياستها الخارجية لمصلحة الولايات الأمريكية المتحدة  والسعودية وإسرائيل ، ومن هذا المنحى وإن استفاقت فرنسا فهي لا تسطيع أن تغير مواقفها على الساحة العالمية ، والمشكلة هنا كبيرة لأن فرنسا ليست دولة صغيرة وهي دولة قوية عسكرياً وإقتصادياً، ومن خلال كل هذه القدرات يوجد صعوبة في تغيير موقفها من خلال مايحصل في سورية والعراق وهذه مشكلة لفرنسا ، والأكثر من ذلك أن هناك قوى وجهات لاتريد لفرنسا أن تلعب دوراً جديداً على الساحة لدولية وليس فرنسا فقط بل وأوروبا بشكل عام ، ومشكلة دول أوروبا تكمن في الهيمنة الأمريكية الإمبريالية على القارة العجوز، لذلك من هذا المنطلق القارة العجوز اليوم يجب أن تأخذ موقفاً تاريخياً وسياسياً،  والخروج  من تحت الهيمنة الإمبريالية  الأمريكية وخصوصاً الخروج من حلف شمال الأطلسي ، ومن هنا ومن هذا المنطلق الذي تستدعيه سيادة دول أوروبا ودورها على الساحة الدولية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ،  حيث لهم مصالح تاريخية كبيرة سياسية وإقتصادية ، لذا يجب على أوروبا ترك الولايات المتحدة والتخلص من هيمنتها والتخلص أيضا من حلف الناتو لتعود إلى هذه المنطقة ، لكن هل أوروبا قادرة على هذا الشيء مستقبلاً ؟

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف ابراهيم

    انظر أيضا:

    وصف بالانفراجة... متحف في باريس يفتح أبوابه للعراة
    بالفيديو... مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في باريس والداخلية تدين "الشغب"
    "حقوق الإنسان" العراقية تطالب من باريس بتوثيق الجرائم في العراق منذ سقوط صدام
    الشرطة الفرنسية تخلي مبنى جامعيا يسيطر عليه طلبة في باريس
    الكلمات الدلالية:
    أخبار فرنسا اليوم, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik