03:00 21 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    العالم بين قمة شنغهاي ومجموعة السبع الكبار إلى أين؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ضيفا حلقة اليوم: من مصر الأكاديمي و الباحث السياسي الدكتور محمد سيّد أحمد من سورية الباحث في الشؤون السياسية والإقتصادية والخبير في الإدارة الدكتور غالب صالح

    يبدو من خلال متابعة المتغيرات العالمية والتطورات الأخيرة التي تحكم السياسات العالمية والعلاقات بين الدول التي تتحكم بمصير العالم أن العالم وصل فعلياً إلى مفترق طرق وأمامه حلان لاثالث لهما إما القبول والتوافق على تعدد القطبية والإحترام المتبادل لمصالح الدول بما فيها الصغيرة أو الصدام الذي يأخذ حالياً أشكالاً مختلفة وفي مناطق مختلفة من العالم سياسياً ودبلوماسياً وإقتصادياً ، وإذا مانظرنا من جهة إلى مخرجات قمة السبعة الكبار والخلافات الدائرة بين أعضائها والتي ظهرت بشكل واضح في مواقف وتصريحات الدول المشاركة على طريقة التعاطي مع التحديات الراهنة نرى أن هناك واقعاً متجدداً، وإذا مانظرنا إلى الجهة المقابلة في قمة شنغهاي نشهد تضامناً وتوافقاً واضحاً بين كل الدول المشاركة على سبل وطرق مواجهة هذه التحديات سنرى أن العالم بالفعل إنقسم إلى حلفين حلف تجمعه الجغرافيا وتقسمة المصالح وحلف تقسمه الجغرافيا وتجمعه المصالح.

     بغض النظر عن التصريحات التي أطلقها الطرفان حول سبل التوافق العالمي على السياسات العالمية الجديدة يتضح لنا أن حرباً ما تتطور وبأشكال مختلفة، ومن هنا لابد من إستقراء مستقبل هذا العالم الذي غابت فيه جميع قوانين الشرعية الدولية وإحترام الآخربسبب سياسات بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة ، وتبقى القضية السورية عقدة من أهم عقد التوافق من عدمه إقليمياً ودولياً.

    ماهي نقاط الإلتقاء والخلاف الحقيقية بين مجموعة الدول السبعة الكبار؟

    بالمقابل ماهي نقاط الإلتقاء والتوافق بين دول منظمة شنغهاي؟

    هل إنقسم العالم فعلاً وماهي الأسس الواقعية التي إنقسم عليها؟

    هل طريقة التصادم هي السبيل الوحيد لإفهام الغرب والولايات المتحدة أن العالم قد تغير ولم يعودوا أسياده كما كان من ذي قبل؟

      الأكاديمي و الباحث السياسي الدكتور محمد سيّد أحمد يقول بهذا الصدد

    "مايحدث الآن هو إعادة تشكيل للقوى الدولية من جديد، فنرى أنه في الوقت الذي تتآلف فيه مجموعة دول منظمة شنغهاي نرى على الجهة المقابلة وفي نفس الوقت أيضاً أن دول مجموعة الدول السبع تتفك ، والولايات المتحدة بدأت تختلف مع الدول السبعة الكبار الى حد كبير، وهناك مجموعة من القضايا الرئيسية التي تعيق العلاقات فيما بينهم، وأعتقد أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية  وسياسة ترامب تحديداً تفكك هذه مجموعة الثمانية الكبار، هناك خلافات كثيرة، فالرئيس ترامب يريد عودة روسيا إلى المجموعة ولكن دول الإتحاد الأوروبي وميركل بصفة خاصة رفضت وأيضا كندا، وغيرها الكثير من الخلافات البينية الأخرى ما بين كندة والولايات المتحدة ودول الإتحاد الاوروبي، الولايات المتحدة أحدثت إنشقاقاً كبيراً مع دول الإتحاد الأوروبي بخصوص الملف النووي الأيراني ومسألة المناخ والمساواة بين الجنسين وغيرها، ونحن رأينا كيف أن الرئيس ترامب كان آخر من دخل إلى الإجتماع وكان أول من خرج منه وهذه المشاكل تصاعدت بشكل كبير بعد خروج روسيا من المجموعة وبسبب الخلافات القائمة حول ذلك بين دول المجموعة ".

    ورأى الدكتور سّيد أحمد أن

    "أنا أعتقد أن سورية هي من أعاد العالم إلى فكرة القطبية من جديد ولولا الأزمة السورية لما تشكل العالم في ظل قطبين جديدين، وأعتقد أن سورية تلعب دوراً مهماً جداً بأن الروسي بمصالحه هو وحلفائه في منظمة شنغهاي أصبحوا على ثقة بأن الأزمة السورية هي من أعادت روسيا إلى المشهد الدولي الجديد والتي أصبحت نواته دول بريكس ونشهد حاليا أن دور هذه الدول يتعاظم، وحتى منظمة شنغهاي تدخلها دولتان كبيرتان لهما ثقل مهم هما الهند وباكستان كونهما دولتان نوويتان، أعتقد أن ذلك يلعب دوراً كبيرا في تعاظم هذا الحلف، وسورية بانتصارها وصمود جيشها وقدرتها على الصمود على مدى سبع سنوات وخارطة التحالفات الدولية القوية التي راهنت عليها سورية لعبت دورا محوريا في تشكيل خارطة العالم الجديد ،وخلال الأيام القادمة سيكون هناك شكلاً آخراً لخارطة التوازنات الدولية التي لن تكن كما كانت عليه قبل عام 2011 وسيبقى هذا التاريخ تاريخاً فاصلاً ليس فقط في تاريخ سورية والمنطقة وإنما في تاريخ العالم كله ".

    من جانبه الباحث في الشؤون السياسية والإقتصادية والخبير في الإدارة الدكتور غالب صالح يقول:

    "أنا أشاطر الدكتور محمد سّيد أحمد في كثير من النقاط التي تفضل بها  ، نحن نعلم أنه بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي السابق والسيطرة على العالم من خلال التحكم بالطاقة ، وهذا شكل خللاً كبيراً وشهدنا كيف العالم عاش حروباً واسعة سواء في أوروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط وغيرها من المناطق ، وهدرت الدماء وأصبح هناك تغيير ديمغرافي وتغيير جغرافي في خارطة  الدول بشكل عام بسبب السلوك الأمريكي الذي خلق هذه الفوضى ، ولذلك عندما تصدى المحور المقاوم للإرهاب المدعوم أمريكاً من خلال الصعود الروسي الجديد ومن خلال الصعود الإقتصادي الصيني فبدأ العالم يتغير بشكل مختلف نحو التوازن على الكرة الأرضية  وخلق نوع من تدجد الأقطاب الذي يخلق بالتالي حالة من الإستقرار السياسي وبالتالي الإستقرار الإقتصادي، وهكذا يتم إبعاد يد الولايات المتحدة الأمريكية التي إستفردت بالعالم وهيمنت فيها على العالم وخاصة الدول الضعيفة مستغلة سقوط الإتحاد السوفييتي ، وبالنسبة لقمة شنغهاي القمة شهدنا الإستقبال الكبير الذي حظي به الرئيس بوتين من قبل الرئيس الصيني ، وهذه القمة تعتبر نقلة نوعية في مسار العلاقات الدولية و وخاصة أنها عقدت في مدينة بكين العاصمة الصينية ذات الثقل الإقتصادي الكبير، والإجتماعات التي جرت قبل القمة هذه الدول التي حضرت ووقعت على بيان القمة تشكل من حيث الجغرافيا  أيضاً تكاملاً وحدوداً مشتركة وتكامل في العلاقات الإقتصادية وحسن الجوار وسياسية وسياحية وهذه العوامل تصب في مصلحة القطب الدولي الصاعد الجديد".

    وأردف الدكتور صالح

    "نحن نرى بشكل دقيق وواضح جزء من الصراع  منطقة الشرق الأوسط هو للسيطرة على كل منابع النفط  لذلك أمريكا سعت بكل الوسائل والطرق للتحكم بالمنطقة لحرمان روسيا والصين من الوصول إليها وبالتالي التحكم بالإقتصاد العالمي من خلال التحكم بمصادر الطاقة ، ونحن نرى أن الأوربيين غير راضين عن السياسة الأمريكية ، والخلافات التي شهدناها في قمة الدول السبعة الكبرى هي إنعكاس الممارسات الأمريكية وأساليبها المرفوضة في محاولات التحكم بالعالم ، مثلاً رأينا كيف  أن الرئيس  ترامب أنسحب من جزء من برنامج عمل القمة الأخيرة في كندا ، لم يبقى لمناقشة مسألة المناخ ، ورفض أن يناقش مسألة الملف النووي الإيراني  وقضية إنسحاب روسيا من هذه المجموعة ، علماً أنه عندما شعر ترامب بأن خروج روسيا يشكل خطراً على مصالحهم ذهب نحو دعوتها ، وبالتالي هذه الدول تدرك مخاطر السياسة الأمريكية باتت تشكل خطراً على مصالح الدول الأوروبية وتواجدها في منطقة الشرق الأوسط وغيرها الكثير من الملفات ، نحن مطمئنون لمستقبل سورية وأنه سيكون لها دوراً كبيراً في المنطقة كما كان في السابق وأن تكون أحد أهم الأطراف التي ستكون في هذه المنظمات الدولية في قادمات الأيام بعد إعادة الإستقرار والبناء وتطوير الإقتصاد في سورية ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق…

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: "السبع الكبار" تحتضر سياسيا واقتصاديا
    بعد تصريحات رئيس وزراء كندا… ترامب: واشنطن لن توافق على البيان الختامي لمجموعة "السبع الكبار"
    جاستين ترودو: لسنا مهتمين بعودة روسيا إلى مجموعة "السبع الكبار"
    تريزا ماي: "السبع الكبار" مستعدة لاتخاذ تدابير ضد روسيا عند الضرورة
    شاهد... هل انتقم ماكرون من ترامب في "السبع الكبار" بهذا الفعل
    ترامب يغادر قمة "مجموعة السبع" قبل إجراء محادثات بيئية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik