02:46 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    النازحون السوريون ...إلى الوطن در

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم : وائل الملص مدير مركز مكافحة الفكر الإرهابي ومدير العلاقات العامة في مركز الإغاثة والتنمية في سورية

    بعد الإنتصارات الميدانية والسياسية الكبيرة التي حققتها الدولة السورية بدعم من حلفائها ، تتجه الدولة السورية حالياً نحو تحقيق نقلة نوعية في توسيع هذه الإنتصارات لتشمل إنتصاراً جديداً على جبهة لا تقل أهمية وخطورة من الجبهات الأخرى، ألا وهي الموضوع الإنساني للمهجرين والنازحين السوريين داخل سورية وخارجها ليعودوا إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم المحررة من المجاميع الإرهابية ولتقطع الطريق بذلك على أهم مورد للضغط والإستعباد والإستغلال الإنساني وإستثمار معناة الشعب السوري جراء ويلات الحرب من قبل دول ومنظمات وجهات دولية عملت كل ما بوسعها كي تزيد من معناة الشعب السوري المهجر في كافة الميادين وعلى محتلف الصعد لتحقيق مصالح ومكاسب ضيقة وللحصول على أموال طائلة من جهة والمناورة في الضغط على الحكومة السورية وحلفائها تحت الغطاء الإنساني الكاذب بكل ماتعنيه الكلمة من جهة أخرى وليس فقط.

    فقد دعت وزارة الخارجية السورية يوم أمس المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب والإعتداءات الإرهابية على مغادرة البلاد إلى العودة إلى وطنهم الأم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين.

    وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية: "بعد الإنجازات المتتالية التي حققها الجيش والقوات المسلحة في سورية وتحرير مناطق كثيرة من رجس الإرهاب سواء بالعمليات العسكرية أو بالمصالحات والتي أدت جميعها إلى عودة الكثير من الأهالي النازحين داخليا إلى قراهم ومناطقهم التي تحررت فإن الدولة السورية تدعو أيضا المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب والإعتداءات الإرهابية لمغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم الأم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الارهابيين.

    من جانبه أعلن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الإنفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، إدريس الجزائري، اليوم الأربعاء، عن إقتراح إنشاء آلية للأمم المتحدة في سوريا لمناقشة تخفيف العقوبات الغربية ضدها

    وقال الجزائري لسبوتنيك: "أقترح إنشاء مجموعة عمل فنية بمشاركة جميع الأطراف التي فرضت عقوبات على سوريا لإيجاد فرصة للبائعين والمفاوضين الماليين والعاملين في المجال الإنساني في سوريا للقيام بعملهم ، وهو أمر ضروري للغاية. تتمثل إحدى التوصيات في إنشاء قسم مشتريات في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة ، والذي سيحل المشاكل لدى ظهورها، والتي من شأنها تهدئة البنوك والباعة من أن معاملاتهم تجري دون إنتهاك أي نظام للعقوبات".

    هنا لابد من أن نبحث عن إجابة لعدد من التساؤلات التي تدخل في خضم هذا المتغير الهام وأهمها:

    إقتراح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الإنفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، إدريس الجزائري،حل بخصوص إنشاء آلية للأمم المتحدة في سوريا لمناقشة تخفيف العقوبات الغربية ضدها، هل سيساهم في فك الحصار عن سورية ويسهل عودة المهجرين ويخفف العبء عن كاهل الدولة السورية ؟

    هل أصبحت فعلاً الأرضية اللازمة لعودة الملايين من اللاجئين إلى ديارهم جاهزة من حيث جميع الإجراءات والمتطلبات اللوجستية والإنسانية والحياتية بكافة أشكالها ؟

    هل ستستمع الدول والمنظمات الإنسانية الدولية إلى نداء الدولة السورية في أن تأخذ على عاتقها المهمات الموكلة إليها في هذا المجال ؟

    هل تم الكشف عن أي خطة وضعتها الدولة السورية لتحقيق هذا الهدف الصعب في مثل هذه الظروف وفي وقت مازالت الحرب تدور رحاها في مناطق عدة من البلاد ؟

    ماهو الدور المنوط بمنظمات المجتمع المدني في مثل هذه الحالة ، وهل سيكون لها أي نشاط مستقل ، أم هناك تنسيق مع الدولة السورية لتوحيد الجهود ؟

    ماهي الأعداد المتوقع عودتها خلال الفترة القريبة القادمة ومن أين بالدرجة الأولى ؟

    هل يوجد دوافع فعلية من قبل اللاجئين للعودة وماهي المعوقات التي تمنعهم من ذلك ، وفي أي إطار ومن يقف ورائها ، ولماذا ، وماهي خطة الدولة لتذليل هذه العقبات ؟

    يقول مدير مركز مكافحة الفكر الإرهابي ومدير العلاقات العامة في مركز الإغاثة والتنمية في سورية وائل الملص بهذا الصدد

    "نأمل بأن يكون هذا التصريح الذي جاء على لسان السيد إدريس الجزائري ليس مجرد كلام وإنما أقوال وأفعال مفعلة ومقترنة على أرض الواقع ، فهذا الحصار الجائر على الشعب السوري منذ 8 سوات هدفه النيل من صمود الشعب فقط ولن يحصلو عليه والسوريين يأملون في العودة باقصى سرعة ممكنة إلى ديارهم وهناك رسائل كثيرة تصلنا بهذا الخصوص ، الحكومة تعمل بشكل كبير وبأكبر من طاقتها لإعادة إحياء المناطق المحررة وإعادة البنى التحتية وإقامة الخدمات فيها وأكبر دليل هو المستوصفات والمخابز المتنقلة وغيرها التي تقوم الحكومة بإرسالها إلى المناطق المحررة فوراً ريثما يتم إعادة ترميم ما خربه الإرهابيون".

    وأردف الملص    

    "نأمل بأن يكفو عن دعم الإرهابيين والإرهاب في سورية ، الحصار على الشعب السوري هو حصار جائر لقد منع دخل دخول الأدوية والإحتياجات الأساسية والمواد الأولية للصناعات  وهذا لايساعد في عودة المهجرين إلى مناطق لاتستطيع الدولة تخديمها وتأمين كل المستلزمات والإحتياجات  ولا يخدم إلا الإرهابيين، ومع ذلك فالدولة عبرت عن جاهزيتها لإستقبال أبناء الوطن لإنقاذهم من هول المآسي التي يعيشونها بسبب الحرب والحصار الجائر على الدولة ، وستستطيع سورية كما واجهت الحرب أن تواجه مصاعب عودة المهجرين."

    وأضاف الملص  

    "الدولة تعيد الحياة لكافة الجغرافيا السورية التي تحررها من بطش الإرهاب ، وتقوم بإرسال رسائل إلى كل السوررين في الخارج وذلك للتوجه إلى السفارت السورية في البلاد التي يتواجدون فيها  فيها ، أو اللجوء إلى أقرب سفارة لتسوية أوضاع خروجهم في حال كانت بطريقة غير شرعية من البلاد  ،وذلك نتيجة لهروبهم من بطش الإرهابين  ،التجربة في عودة السورين من لبنان كانت ناجحة جداً ونأمل أن يعود الآلاف من الأردن بعد الإنتصار الكبير في الجنوب السوري ".

    وختم الملص بالقول

    "عدد السوريين العائدين غير واضح وذلك بسبب العودة الدائمة واليومية إلى داخل سورية ، كما أتوقع عودة أعداد  ضخمة بشكل مفاجىء وخلال فترة قصيرة ، نأمل بوقف الإعلام المغرض ونقل الواقع كما هو وليس كما يعرضه بشكل مغاير للحقيقة ، وأنا أؤكد أنه يوجد لدى السوريين دافع كبير وثقة بالحكومة والجيش العربي السوري الذي أعاد لهم الأمن إلى مناطقهم ، وأن الجميع يعلم بما تم من إنتهاكات لحقوق الإنسان في المخيمات خارج سورية ، بالمقابل  الحكومة السورية تتعاون مع الجمعيات الأهلية ، والمنظمات العاملىة في سورية لكن الجميع يخضع لعقوبات جائرة تقوض عملها بشكل كبير جداً".

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم     

    الكلمات الدلالية:
    لاجئون, أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook