Widgets Magazine
04:11 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير: بحوزة الدولة السورية ضباط استخبارات وملفات أمنية خطيرة بخصوص منظمة "الخوذ البيضاء"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف حلقة اليوم: الدكتور حسام شعيب، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة تعليق: الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية فلاديمير فيتين.

    سبوتنيك. تعود حالياً إلى الواجهة قضية ما يسمى بمنظمة "الخوذ البيضاء" ليس فقط على الساحة الميدانية وإنما على الساحة السياسية والدبلوماسية الدولية، وبات من المعروف أن هذه المنظمة أسسها ضابط بريطاني سابق، وحظيت بدعم بملايين الدولارات من العديد من الدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة ذات نفسها، حيث كان في فترة قريبة سابقة قد وافق الرئيس ترامب على تخصيص مبلغاً يزيد عن 6.6 مليون دولار، لدعم نشاطها في سوريا، وكان قد كشف دبلوماسيون ومسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة وكندا ودولاً أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا أنهم ناقشوا خططاً سرية لإجلاء عناصر ما يسمى بمنظمة "الخوذ البيضاء" المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية في سوريا ولا سيما "جبهة النصرة"، وذلك بعد افتضاح الدور التضليلي الذي لعبه عناصر هذه المنظمة في قلب وتزييف الحقائق، وبات وجودهم عديم الفائدة لمشغليهم.

     كانت منظمة "الخوذ البيضاء" قد تأسست في تركيا عام 2013 بتمويل بريطاني أمريكي غربي واضح حيث أثار تحديد نطاق عملها في أماكن سيطرة التنظيمات الإرهابية حصرا، الكثير من علامات الاستفهام حولها وحول عملها الإنساني المزعوم، وخصوصا أن أفرادها ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة، كما ظهروا في مقاطع فيديو يحملون الرشاشات ويقاتلون في صفوفها، ويدور الحديث حالياً عن محاولات هذه الدول الداعمة لها لإخراجها من سوريا وتأمين مخرج آمن لأكثر من ألف عنصر مع عائلاتهم عبر الأردن وإسرائيل، وحسب المصادر، يجري الحديث عن مناقشات وتقديم اقتراحات حول إعادة توطينهم في كندا وبريطانيا، في حين توقعت مصادر أخرى أن تقوم ألمانيا أيضا بأخذ البعض منهم لتأويهم لديها.

    بما أن حقيقة هذه المنظمة المدعومة دولياً وإقليمياً كشفت، وبات من الواضح أنها تشكل "الذراع الإنسانية" للتنظيمات الإرهابية، لابد هنا من التعمق في مصير هذه المنظمة ، بعد ما تردد من أنباء حول طي صفحتها.

    لماذا تهتم دول الغرب بمصير هذه المنظمة، هل تحاول أن تستر فضائحها أمام الرأي العام العالمي، أم سيكون لها دور في مكان آخر؟

    هل تملك الدولة السورية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز مكافحة الإرهاب أي دلائل ووثائق تدل على ارتباطها العضوي مع التنظيمات الإرهابية وتضع مشغليها أمام المسائلة القانونية الدولية؟

    ماهي الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذا المتغير حتى لا تغيب هذه المنظمة دون محاسبة وحتى لا تقع دولة أخرى في المنطقة والعالم ضحية؟

    هل يمكن أن تكون حقيقة واقعة بأن العناصر التي يتم العمل على إخراجها من سوريا تحت ستار منظمة الخوذات البيضاء هم في الحقيقية ضباط وعناصر دول حلف "الناتو" ممن قادوا العمليات في سوريا؟

    يقول الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية فلاديمير فيتين، معلقاً بهذا الصدد ما يلي:

    "لقد توصل شركائنا إلى استنتاج مفاده أن أنشطة منظمة "الخوذ البيضاء " لا تلبي أو تحقق المهام التي كلفت بها، لقد قامت هذه المنظمة بتنظيم العديد من الاستفزازات بخصوص زعم استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوري ،ومشاركة القوات الفضائية الجوية الروسية بهذا العمل  المشين وغير النبيل وإلى ما هنالك. من الواضح أنه بات من الصعب عليهم  تنفيذ مثل هذه الأعمال، وانخفضت قدرتهم على القيام بأعمال استفزازية مشابهة. لذا يتضح أنه بات من الأفضل تغييبهم وإخراجهم من سوريا بشكل آمن.

    بكافة الأحوال أعتقد أن الأمر يكمن في أن سيرة منظمة "الخوذ البيضاء" أضحت معروفة ومكشوفة بشكل كامل، ونعلم جيداً من هم كفلائها وداعميها، ومن يمول الأعمال التي تقوم بتنفيذها هذه المنظمة".

    بدوره الدكتور حسام شعيب الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلّحة يقول:

    "لاشك أن الحديث الآن عن منظمة "الخوذ البيضاء" يكشف مصير حكومات أوروبية وغربية متورطة ، ويكشف أيضاً تورط الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي يكشف الأجهزة الأمنية والاستخبارات التابعة لهذه الدول التي أشرفت على هذه المنظمة وقدمت لها تسهيلات عبر تنقل من دول أوروبا إلى تركيا نحو سورية أو من الأردن نحو سورية بطبيعة الحال، ما يثبت وجود تورط حقيقي لهذه الحكومات التي تحاول هذه الحكومات جاهدة للتفادي أي من فضيحة إعلامية قد تكشف الحقائق بهذا الخصوص وسيكون لها انعكاسات على الرأي العام في أوروبا".

     ستبين ليس فقط أمام الرأي الأوروبي بل سيتبين أمام الرأي العام العالمي بأن هذه الدول تدعم هذه المنظمات الإرهابية بشكل مباشر، وبالتالي هذه الدول متورطة بدعم الإرهاب دعمها في دول المنطقة في سوريا والعراق وفي ليبيا وغيرها من الدول الأخرى تحت شعارات الحرية والديمقراطية وغيرها من الشعارات الرنانة، ولكن هناك مصالح حقيقية لهذه الأجهزة الأمنية تسعى إلى تحقيقها".

    وأشار الدكتور شعيب إلى أن:

    "لا شك الحكومة السورية لديها أدلة دامغة على تورط منظمة "الخوذ البيضاء" في الأعمال الإرهابية ودعم التنظيمات الإرهابية، ومنظمات كثيرة أخرى حاولت الدخول إلى سوريا، وكانت متواجدة على الأرض السورية ومنتشرة في المناطق التي تقع تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة، الإحصائيات المتواجدة لدينا كباحثين ومحللين وخبراء في شأن هذه المنظمات، حوالي 126 منظمة إرهابية تعمل في سوريا تحت مسميات مختلفة، ولكن جميع هذه المنظمات ومن ضمنها منظمة "الخوذ البيضاء" حاولت جاهدة أن تكون ناقلة لصورة تخدم المجموعات الإرهابية المسلحة، وأنها تعمل لصالح الشعب السوري، وتحاول تشويه صورة الدولة السورية والجيش العربي السوري، وهذا عملت عليه  به منظمة "الخوذ البيضاء" خلال نشاطها سواء لجهة زعمها استخدام السلاح الكيميائي أو قتل الأبرياء وضرب المدنيين بالبراميل وغيرها وفبركة الكثير من المسرحيات، لقد كانت تنقل صور كاذبة وتقدم فبركات وتوثق شهادات لشهود زوّر لتستخدم هذه الأعمال والوثائق المفبركة فيما بعد ضد الدولة السورية أمام الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية".

    وأردف الدكتور شعيب:

    "من طبيعة الدولة السورية أنها لا تكشف عن ملفاتها الأمنية، لكن أؤكد لكم أنه لدى الدولة السورية ملفات أمنية خطيرة تشير إلى تورط بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكثير من الدول الأوروبية، ليس فقط في دعم منظمة "الخوذ البيضاء"، وإنما أيضا في دعم منظمات كثيرة ومتعددة، وتحويل أموال، وهناك شخصيات استخبارية أجنبية بحوزة الدولة السورية والأجهزة المعنية، وليس سراً أنه خلال زيارة اللواء علي مملوك إلى دول أوروبية كانت هناك مطالبات أوروبية بالتعاون الأمني  مع الدولة السورية دون أن يكون لها سفارات في دمشق، وكان لهذه الدول طلبات تخص ملفات أمنية لشخصيات استخباراتية وإرهابية متواجدة على الأرض السورية وما يجري يدل على خوف هذه الدول من أن تقوم الدولة السورية بفضح هذه الحقائق والوثائق التي تفضح تورط هذه الدول، هناك تنسيق عالي المستوى بين سوريا وحلفائها بهذا الشأن وأخص هنا بالذكر الحليف الروسي الذي ساعد في تقديم الدلائل والحقائق والوثائق للدولة السورية، وكذلك الأمر الحليف الإيراني، سوريا وحلفائها يعلمون تماماً أن الولايات المتحدة وحلفائها يقومون الآن بعملية إعادة انتشار وتجميع المجموعات الإرهابية المسلحة، وتنظيم "داعش الإرهابي" الذي تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة إحيائه من جديد تحت مسميات جديدة مختلفة مثل ما يسمى "تنظيم خراسان" الذي قد يظهر في أوقات لاحقة في دول المنطقة، وهذا يؤكد على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن مخططاتها وسياستها في المنطقة عموماً، وبطبيعة الحال يقوم محور المقاومة وروسيا، هذا المحور محور مكافحة الإرهاب يعمل على تبادل المعلومات ويبادر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لهذا الخطر".

    انظر أيضا:

    عما ستكون أفلام "الخوذ البيضاء" خارج سوريا
    الكشف عن خطة لإجلاء" الخوذ البيضاء" من سوريا
    مركز المصالحة: تبليغات في إدلب عن تجهيزات لاستفزاز من قبل "الخوذ البيضاء"
    سوريا: واشنطن أعطت الخوذ البيضاء 6.6 ملايين دولار لنشر وترويج الفيديوهات المفبركة
    هل تحضر "الخوذ البيضاء" لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
    سوريا تدين قرار الإدارة الأمريكية بتقديم دعم مالي إضافي لـ"الخوذ البيضاء"
    الدفاع الروسية: "الخوذ البيضاء" استخدمت في خان شيخون قنبلة ضعيفة وليس أسلحة كيميائية
    الأسد: هذه الدولة تمول "الخوذ البيضاء"
    الكلمات الدلالية:
    الأردن, التنظيمات الإرهابية, إسرائيل, راديو سبوتنيك, الخوذ البيضاء, جبهة النصرة, الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik