22:52 GMT23 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    خبير استراتيجي سوري: تم تحديد توقيت سري لبدء العملية العسكرية لتحرير إدلب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية، الأستاذ المحاضر في علم الاجتماع السياسي، الدكتور أكرم الشلّي

    تبقى مدينة إدلب المعقل الأخير للمجاميع الإرهابية المسلحة نقطة الافتراق والالتقاء لجهة الحل السياسي وكونها معركة الحسم الحقيقة مع ما تبقى من جيوش إرهابية بديلة لدول العدوان على سورية وتبقى إدلب فعلياً عقدة أو مفترق الطرق ما بين الحل السياسي والعمل العسكري لإعادة الاستقرار إلى البلاد بعد 8 سنوات من المعارك الطاحنة.

    يستمر الجيش السوري بإرسال التعزيزات العسكرية إلى جبهات إدلب المختلفة، تحضيراً للعملية العسكرية المرتقبة والهادفة لتحرير المحافظة من سيطرة الجماعات الإرهابية المسلحة وكانت كاميرا "سبوتنيك" قد تابعت رتلاً عسكرياً يتضمن عشرات المدرعات والدبابات والمدافع الذاتية الحركة، إضافة إلى طواقم هذه الأسلحة، متوجها نحو جبهة ريف إدلب الجنوبي.

    ماهي الصورة الحقيقة للأوضاع حول إدلب حالياً؟

    هل سيستمع الجيش السوري وحلفاؤه إلى الأصوات الدولية بوقف العملية وخاصة بعد جلسة مجلس الأمن أمس التي كانت فاشلة بامتياز بالنسبة لدول العدوان المحتمل؟

    هل مازالت عملية التحضير لتنفيذ مسرحية الكيميائي قائمة وكيف سيتعامل معها الجيش السوري وحلفاؤه؟

    ماهو عدد المجموعات الإرهابية الموجودة هناك وهل من نتائج إيجابية من محادثات مركز حميميم مع الإرهابيين؟

    كيف سيتفادى الجيش السوري الخطر على حياة المدنيين المحتجزين من قبل المجموعات الإرهابية هناك؟

    ماسر تمسك بعض الدول الإقليمية والدولية بمدينة إدلب وإرهابييها؟

    بالمجمل مالذي ينتظر إدلب في الأيام القادمة، اتفاق إقليمي دولي أم عملية عسكرية قد تعود بسورية إلى المربع الأول بسبب الخلاف على طريقة التعاطي مع الأوضاع فيها على المستويين الإقليمي والدولي، أم انتهاء الحرب على سورية؟

    يقول الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية والأستاذ المحاضر في علم الاجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي:

    "الصورة غائمة ضبابية ولايوجد شيئاً واضحاً مئة بالمئة بخصوص إدلب ، وإنما المباحثات في الخفاء والعلن قائمة على قدم وساق ما بين كل الأطراف الدولية المعنية ، تحديداً بين روسيا والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا  والجانب التركي.  هناك مجموعات من قيادات هؤلاء المسلحين ، ذهبت إلى حميميم للتفاوض مع الجانب الروسي. منهم من وصلوا إلى إتفاق ، وجزء كبير منهم سلًم أسلحة حتى الآن متوسطة وخفيفة رغم التهديدات من قبل بعض قادة المجموعات الإرهابية وعلى رأسهم أبو يقظان المصري الذي هدد كل قادة المجموعات وأفرادها بالقتل ، فيما لو سلًموا أسلحتهم للجانب السوري أو الروسي. قادة المجموعات يعرفون مصيرهم فيما لو بقيوا متمترسين خلف توجيهات مشغليهم من الدول الإقليمية أو العالمية".

    وأردف الدكتور الشّلي

    "إذا كانت الجغرافيا السورية وماحصل من مجلس الأمن المأجور بمنظماته بالمطلق لصالح القرار الأمريكي ، إذا كان موقف كل المنظمات الأممية المتخاذلة والمتواطئة مع الحلف الغربي ضد الحلف المناضل بوجه الإرهاب بقيادة روسيا وسورية وإيران وحزب الله لم ينفعهم شيئاً من كل القرارات التي إتخذت ، ولم ينفعهم  كل أشكال التهديد ، وبالتالي بقيت سورية والدول الداعمة لها وحلفائها ماضية في تحرير الجغرافيا السورية من الإرهاب،  وهذا حق تصونه لها الأعراف والقوانين الدولية ، وتصونه أيضا حقوق الشعوب ودساتير الدول ، وبالتالي لايمكن أن يكون هناك تراجع عن تحرير ماتبقى من الحغرافيا السورية وتحديداً اليوم في إدلب مهما كانت الظروف وخاصة إدلب كما قلنا آنفاً. إدلب  هي الورقة الأخيرة التي في يد الدول التي تقوم بالفتنة في المنطقة ، وما يضرها اذا كانت تلعب على أرض الغير ، وحتى إذا رمت السلام فهي مأجورة من قبل الصندوق الخليجي وبعض الدول الأخرى وحتى تركيا تشترك في هذه اللعبة وهذه المؤامرة ".

    وأضاف الدكتور الشلّي

    "التفاوض يجري بقصد الإستسلام وتسليم السلاح وحل المشكلة سلمياً وإنسحاب من يريد من هؤلاء المسلحين والمجموعات الإرهابية والمغادرة إلى خارج سورية وخاصة الأجانب حتى بما فيهم بعض السوريين الراغبين بالخروج من سورية نظراً لإرتكابهم جرائم سيحاسبون عليها ضمن نصوص الدستور وقانون العقوبات السوري، وبالتالي هذه المفاوضات أو المحادثات حتى لانختلف في المصطلحات من المؤكدا تجري  من أجل إما التسليم والأستسلام ، وإما سوف يتخذ القرار بالحسم النهائي ، وهناك أيضا توقيت سري موجود وهذه معلومة مؤكدة ، أنه في توقيت معين إذا لم تأتي هذه المحادثات على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي بنتائج في هذا الإتجاه فمن المؤكد أنه ستبدأ العملية العسكرية لطرد هؤلاء الإرهابيين ولقتل من يقتل وليهرب من يهرب ، ويتم تحرير كامل المنطقة من هؤلاء الإرهابيين".

    ويبقى التساؤل الذي يقول هل سينفذ الجيش السوري وحلفاؤه فعلاً عملية إدلب على الرغم من التطورات الحالية والتحذيرات الدولية؟

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق 

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook