04:14 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    تنظيم "داعش" الإرهابي يزحف نحو آسيا الوسطى ويحرك خلاياه النائمة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    أعلن مدير مركز مكافحة الإرهاب لرابطة الدول المستقلة، الفريق أول أندريه نوفيكوف، خلال افتتاح المرحلة الثانية من تدريبات "إيسيك كول – مكافحة الإرهاب –2018" اليوم الثلاثاء، أن تنظيم "داعش" الإرهابي يحاول إنشاء نقطة دعم في منطقة آسيا الوسطى، وتفعيل "الخلايا النائمة".

    وقال نوفيكوف في افتتاح اجتماع رؤساء فرق مكافحة الإرهاب من الأجهزة الأمنية لدول رابطة الدول المستقلة، الذي يجري في إطار التدريبات "وفقا لتحليل نتائج الوضع العملياتي، تقرر خلال تطوير سيناريو التدريبات المشتركة لمكافحة الإرهاب القيام بالتركيز على تلك المشاكل الرئيسة بالتنسيق مع الشركاء والتي تمثل تهديدا حقيقيا ليس فقط لأمن جمهورية قيرغيزستان بل لمنطقة آسيا الوسطى ككل".

    هل بدأ العالم يواجه خطر فقدان السيطرة على تنظيم "داعش" الإرهابي نتيجة تقهقره من منطقة الشرق الأوسط تحديداً من سورية والعراق؟

    هل يدخل هذا التحرك في إطار الانتقام من روسيا ودول آسيا الوسطى المتعاونة في مواجهة هذا السرطان الخطير والعابر للحدود؟

    هل يمكن أن يكون لهذه الخلايا علاقة بعناصر "داعش" الذين نقلتهم الولايات المتحدة مؤخراً من مناطق سورية وتحديداً من مدينة دير الزور السورية؟

    هل بدأت الدول التي دعمت الإرهاب وصنعته بنقله فعلياً إلى مناطق جديدة لافتعال النزاعات وخاصة المحيط الجيوستراتيجي لروسيا؟

    ماهي المخاطر الحقيقية التي تشكلها هذه التحركات على الأمن في دول آسيا الوسطى وكيف وصلت إلى هناك؟

    ماهي الآلية التي يجب أن تتعامل بها دول المنطقة لمنع هذا التمدد قبل فوات الأوان؟

    الدكتور حسام شعيب الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية المسلحة يقول:

    "باعتقادي أن تنظيم "داعش" كان مطلوباً منه مهمة ينفذها لذا كانت غاية إنشائه والتركيز على أن يكون في منطقة الشرق الأوسط ودول آسيا، ونحن نعلم جميعا أن قارة آسيا وتحديداً منطقة الشرق الأوسط هي محط اهتمام دولي وعالمي خصوصاً في ظل التنافس على هذه المنطقة.

    والدخول إلى هذه المنطقة جاء من بوابة إما الدعم المباشر والعلني لتنظيمات إرهابية متطرفة بدءاً من "القاعدة" وانتهاءاً بتنظيم "داعش" الإرهابي أو تحت ذريعة مكافحة الإرهاب كما تفعل الولايات المتحدة الأمريكية ومايسمى بدول التحالف الدولي ، وبالتالي اليوم تنظيم "داعش" الإرهابي لم ينته تماماً من أرجاء المنطقة ومن سورية والعراق بقدر من أنه ربما سوف يتنقل إلى دول ومناطق أخرى لعلها تكون دول آسيا".

    وأشار الدكتور شعيب إلى أن:

    "الإستراتيجية الأمريكية في سياساتها الخارجية مبنية على خلق النزاعات في الدول ، ونحن نعلم أن الولايات المتحدة لا تريد أن يشاركها أحد في مسألة القطبية ، هي تريد أن تؤثر على العالم وتسيطر من خلال الهيمنة الإقتصادية وهذه الهيمنة جزء منها في مسألة صفقات السلاح والغاز والنفط والحصول على الثروات ومسائل أخرى كالحصول على المعلومات ومواكبة عصر التطور الإلكتروني ، بالإضافة لمسألة تقبل شعوب أسيا لبعض الدول ، وهنا أتحدث بالتحديد عن روسيا ، ونحن نعلم أن الإتحاد الروسي هو أقرب قيادة وشعباً إلى شعوب آسيا، ونحن شهدنا في سورية القبول الشعبي للتواجد الروسي قبل أن يكون هناك قبولاً رسمياً ، والقبول الرسمي هو وفق إتفاقات ، القبول الشعبي للتواجد الروسي كان مهماً ، روسيا هي جزء من المنطقة وهي أدرى بمشاكل المنطقة ، وهي أدرى بكيفية إيجاد ووضع الحلول لمشاكلها بما فيها مكافحة الإرهاب ، وفيما يتعلق بالمخططات التي تحاك ضدها ، واليوم المستهدف بشكل أساسي من تنظيم "داعش" الإرهابي أو حتى تنظيمات أخرى نتجت من رحم "داعش" كـ"تنظيم خراسان"، وماجرى مؤخراً في الأهواز يشكل منعطفا خطيراً جداً لن يقف عن حدود إيران، وأعتقد أنه سيستمر نحو رابطة الدول المستقلة وقرقيزيا، لأنه من وجهة نظر القاعدة وفق هذا المخطط يجب أن يتصل بالقاعدة الأم يعني يجب أن يكون هناك جسراً ممتدا يصلهم بعضهم البعض".

    وأردف الدكتور شعيب قائلا:

    "هناك معلومات موثقة تؤكد على أن الولايات المتحدة الأمريكية نقلت قيادات وعناصر من "داعش" من مناطق دير الزور وريف السويداء إلى مناطق مجهولة، وهذا يدل على أن الخطة الأمريكية مازالت مستمرة في العمل على زعزعة أرجاء المنطقة ، وروسيا وإيران هما المرحلة الثانية بعد سورية.

    وبالتالي الهدف الأساس كان لتكون سورية مقدمة وممراً لنشر الإرهاب في كل المنطقة ، ولعل المفاجأة الأكبر للإدارة الأمريكية هي تلك الإجراءات المبكرة التي قامت بها الحكومة الروسية من خلال التحالف والتوافق المباشر مع دمشق من أجل مواجهة ومحاربة الإرهاب.

    وجود روسيا في سورية هو للمساهمة في تقديم الدعم والحماية لكل المنطقة بما فيها سورية من هذا الإرهاب الذي تسيره وتدعمه الولايات المتحدة الأمريكية والممول والمدعوم من بعض الدول الخليجية ، ولابد من وضع برامج خاصة بمواجهة الفكر الإرهابي والتطرف ،ولابد من إيجاد خطط وصيغ محكمة لمحاربة ومواجهة الإرهاب ليس فقط بالسلاح ،بل بالفكر السليم لأن الإرهاب فكر وإيديولوجية تعمل بعض الدول على نشرها".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    انظر أيضا:

    الحشد الشعبي يقتل عددا من إرهابي "داعش" بعملية أمنية في العراق
    التحالف الدولي ينقل قياديي "داعش" إلى جهة مجهولة
    بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران
    الكلمات الدلالية:
    داعش الإرهابي, محاربة الإرهاب, الجيش الروسي, داعش, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik