15:09 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير روسي: نقول للإسرائيليين مرحبا بكم في الأجواء السورية وسترون قدرات "إس 300"

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    تسليم منظومة "إس-300" إلى سوريا (86)
    2100

    ضيف الحلقة: خبير بشؤون الشرق الأوسط والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف

    يبدو أن الخطوات التي اتخذها الرئيس بوتين والقيادة الروسية تجاه سورية، هي رسالة إلى دول الإقليم والولايات المتحدة ودول الغرب بأن الكيل قد طفح في هذه التجاوزات غير القانونية والمنافية لكل الشرائع الدولية في الاستمرار بمحاولات تدمير دولة حليفة وذات سيادة.  

    أية محاولات لزيادة الضغط والاعتداءات لمنع السير في المسار السياسي للقضية السورية سوف يقابله مواجهة من حلفاء سورية، ليس فقط على الساحة السياسية والدبلوماسية والإعلامية، وإنما في المجال العسكري الذي يفرضه الواقع على الجانبين، وفق معاهدات سابقة بدءا

    من معاهدة الدفاع المشترك أو الشراكة الاستراتيجية عام 1971 وصولا إلى كل الاتفاقات التي تم توقيعها خلال سنوات الحرب الماضية على سورية.

    نحن رأينا ونرى كيف يقدم الدعم الإقليمي والدولي للدول التي تعتدي على سورية وللكيان الإسرئيلي وللمجموعات الإرهابية المسلحة ، هذا ماجاء عليه الدكتور فيصل المقداد حين إستغرب دعم أمريكا والسعودية لإسرائيل والمجموعات الإرهابية المسلحة وبالمقابل لايحق لروسيا أن تدعم سورية كحليف استراتيجي لايمكن الرجوع عن التنسيق معه أبدا لأسباب وعوامل كثيرة ربطت مصير البلدين في ظل المتعيرات الحالية.

    قرار الرئيس بوتين بتزويد سوريا بصواريخ "إس 300 " وأنظمة التحكم والحرب الإلكترونية ومنظومة التشويش الكهرومغناطيسية لإعاقة عمل الأقمار الصناعية والطائرات ماهي إلا مقدمة ، أو بالأحرى عنوان لمرحلة جديدة قادمة تبدأ كما قال بعض المحللين العسكريين والإستراتيجيين بتسليم دمشق كمية كافية من الصواريخ والمنظومات الحديثة والمتطورة جدا والملحقة بالدفاع الجوي، والذي سيعطيها إمكانية أكبر على الإنتشار على مساحة الجغرافيا السورية والقدرة على التعامل مع مزيد الأهداف الثابتة والمتحركة جوا وبرا وبحرا مع أي إعتداء مهما كانت قوته وحجمه في المستقبل مع تقنية جديدة في الحرب الإلكترونية التي تحرف الصواريخ المعادية عن أهدافها أو مسارها وتشوش عليها ، أي أن الهدف من هذه المنظومات هو إيقاف التهديد الإسرائيلي بشكل كامل وتقويضه ومنعه من الوصول للمرافق الحيوية والعسكرية داخل الأراضي السورية بما فيها القواعد الروسية وصولا لمواجهة أي تهديد آخر من دول التحالف الغربي المعادي.

    مستقبل العلاقات الروسية الإسرائيلية عقب هذه الخطوة؟

    هل يحق لإسرائيل أن تضج بكل هذا الضجيج والإنتقادات الموجهة لروسيا؟

    هل سيؤثر هذا القرار على التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية وإلى أي حد يمكن أن يسوء وبالتالي ماهي إنعكاساته السلبية على الأوضاع في سورية؟

    هل أرادت روسيا فعلياً أن تقلب موازين القوى لصالح الدولة السورية وإلى أي حد؟

    هل يمكن أن تعتبر هذه الخطوة مقدمة فعلية لتزويد سورية بما هو أكثر قدرة وتطوراً في المجال العسكري التقني؟

    الخبير بشؤون الشرق الأوسط والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف يقول:

    "دون شك إسقاط الطائرة الروسية "إيل 20 " تجاوزت فيه إسرائيل الخط الأحمر ، وروسيا قدمت ردها على هذه الخطوة العدوانية من قبل إسرائيل ، بحيث سيتم تسليم ونشر منظومة صواريخ "إس 300 "في سورية ، ونشر منظومات التشويش على الرادرات الإسرائيلية وعلى الأقمار الإصطناعية.

    كلنا نتوقع وننتظر الإعتذار من قبل إسرائيل على ماقامت به ، وبنفس الوقت حاليا يجب أن لانتوقع أي خطوات تصعيدية، وأنا أشك بأننا سنشاهد مثلا تخفيض في مستوى العلاقات الدبلوماسية أو الطرد المتبادل للدبلوماسيين ، أو فرض العقوبات أو إلى ماهنالك.

    الآن روسيا قدمت ردها على ماقامت به إسرائيل، ويجب أن ننتظر الخطوات التي سوف تتخذها إسرائيل بعض هذه الإجراءات الروسية".

    وأردف أونتيكوف:

    "ردي على القنصل الإسرائيلي السابق في روسيا ألكس بوكسلير، الذي حذر روسيا من أنه سيلحقها العار فيما إذا سلمت هذه الصواريخ لسورية ، وأقول له "أهلاً وسهلاً"، إسرائيل يمكن أن تحاول أن تتدخل في الأجواء السورية بعد أن تصل صواريخ "إس 300" ويتم نشرها ، وسترى إسرائيل فعليا ماهي قدرات هذه المنظومة ، هذا أولاً ، وأريد أن أذكر الدبلوماسي الإسرائيلي السابق بأنه في العاشر من شباط/فبراير العام الحالي كان الجيش السوري قد أسقط طائرة إسرائيلية ، أسقطها بصواريخ "إس 200 "القديمة نسبيا، إذا كما ذكرت الكرة الآن في الملعب الأسرائيلي، وأريد أن أشير إلى أن هذا الرد العصبي والقلق لدى إسرائيل يوضح تماما أن اسرائيل لن تستطيع أن تتحرك بحرية في هذه الأجواء كما كانت تتحرك في السابق، نذكر أنه بعد إسقاط الجيش السوري الطائرة الإسرائيلية في شهر شباط/فبراير الماضي قامت إسرائيل بقصف المواقع السورية من الأجواء اللبنانية ومن البحر المتوسط ، الآن سيتم إغلاق على الأقل أحد هذين الإتجاهيبن أي البحر المتوسط ، والشيء الثاني هذه الصواريخ ليس قادرة فقط على إسقاط الصواريخ فوق سورية أو مياه البحر المتوسط أو الأجواء اللبنانية بل هي قادرة على الوصول إلى الأجواء الإسرائيلية نفسها ،إذا هذه التصريحات وهذا الرد العصبي للطرف الإسرائيلي هو نتيجة التحركات الروسية الحاسمة لمنع إسرائيل من أن تتحرك بحرية كما في السابق".

    وإستطرد الخبير أونتيكوف

    " نحن نحتاج إلى بعض التغيير في التنسيق الروسي الإسرائيلي في سورية لأننا شهدنا أن مستوى التنسيق الحالى أدى إلى إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 15 عسكرياً روسياً ، وبالتالي ربما نحن نحتاج إلى بعض التغييرات في إطار هذا التنسيق من أجل منع وتفادي مثل هذه الحوادث ، من جهة نرى أن هذه التصريحات للمسؤولين الإسرائيليين هي مقلقة للغاية ، لانه ربما ، وواضح تماماً أن إسرائيل لن تتخلى عن سياستها العدوانية في المنطقة وعلى سورية تحديدا، ومن هنا وعلينا أن ننتظر كيف ستتصرف إسرائيل في المستقبل القريب ، وأنا أعتقد أنها على الأقل أن إسرائيل لن تتجرأ على أن تتصرف بحرية كما كانت في السابق".

    وأشار الخبير أونتيكوف إلى أنه

    "دون شك هناك ربما نقتطين لهذه الإجراءات ، هذه الخطوة لحماية العسكريين والجنود الروس الموجودين في المنطقة، وكي لاتتكرر مثل هذه الحوادث ، والأمر الثاني موضوع صواريخ "إس 300 "هو قديم ، وتمت مناقشته في السابق عام 2010 ولكن روسيا أوقفت العمل به ، والآن إتضح أن مسألة تسليم "إس 300 " لسورية كانت لعبة أو تجارة سياسية بين روسيا وإسرائيل ، أو بالأحرى وسيلة ضغط من روسيا على إسرائيل ، والنقطة الأهم هنا تكمن في أن روسيا واقفت في السابق على عدم تسليم الصواريخ للجانب السوري وقوفا عند رغبة إسرائيل.

    وكذلك أود أن أشير إلى أن روسيا إحترمت المصالح الإسرائيلية في سورية حينما وافقت على إبعاد القوات غير السورية من منطقة خفض التوتر في منطقة الجنوب ،الجنوب وبعد ذلك على حدود الجولان المحتل ، وبنفس الوقت كيف كان الرد الإسرائيلي على هذه المواقف الروسية ؟… إسرائيل لم تحترم المصالح الروسية أبداً ".

    وأضاف الخبير أونتيكوف

    " إسرائيل هي التي تمول وتسلح الإرهابيين في سورية منذ بدء الأزمة، وهي من تقدم العلاج لهم، والأكثر من ذلك تستمر إسرائيل بتنفيذ الإعتداءات على سورية، وتقصف المواقع السورية، وهذا أضر بوجه روسيا وسمعتها أمام دول المنطقة وشعوبها، النقطة التالية هي أن إسرائيل أنقذت عناصر الخوذ البيضاء ورحلتهم إلى دول أوروبا، وخلال قيام وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، في شهر تشرين أول /أكتوبر 2017 بزيارة رسمية إلى إسرائيل وبعد أن وصل ، قامت إسرائيل بقصف مواقع سورية وكانت هذه خطوة جدا إستفزازية، والآن إسرائيل تجاوت الخطوط الحمراء وأسقطت الطائرة وعلى متنها جنود وضباط روس، ومن هنا لايمكن لروسيا أن لاترد وتقف مكتوفة الأيدي على كل هذه الإستفزازات، الاهم من ذلك هنا أريد أن أشير إلى أن سورية قادرة على الرد وستكون أكثر قدرة على الرد أكثر بعد زيادة دعم قدرات الدفاع الجوي السوري ، وسورية ستكون قادرة على حماية نفسها وأن تسقط الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية بعد نشر منظومات الدفاع الجوي الجديدة".

    الموضوع:
    تسليم منظومة "إس-300" إلى سوريا (86)
    الكلمات الدلالية:
    إيل-20, الجيش الروسي, الجيش السوري, سوريا, إسرائيل, إس - 300, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik