02:49 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    ما تخفيه تصريحات أردوغان بشأن تركيا الكبرى وأبعادها الجغرافية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    101

    ضيفا حلقة اليوم: من موسكو الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي الدكتور فائز حواله، ومن إسطنبول أستاذ القانون الدولي في جامعة إسطنبول الدكتور سمير صالحة

    رئيس تركيا رجب طيب أردوغان يلقي خطاب في أنقرة، تركيا 19 سبتمبر/ أيلول 2018
    © AP Photo / Presidency Press Service
    أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشكل مفهوم السياسة التركية القادمة وبشكل يوحي بأن تركيا ذاهبة في المستقبل وفق مصالحها الخاصة وبعيداً عن جميع التوافقات مع إيران وروسيا حول سورية وخاصة الأخيرة منها في سوتشي، فقد قال الرئيس أردوغان، المرحلة المقبلة هي مرحلة تحقيق مبدأ "تركيا الكبرى"، وأن هذا المبدأ ذو بعد جغرافي إلا أنه لا يحمل طابعاً توسعياً.

    وفي معرض حديثه عن الحرية التي نعمت بها بلاده في عهده منذ 16 عاماً حسب وصفه في كلمة ألقاها خلال مشاركته في إفتتاح مركز لوقف الشباب الأتراك بإسطنبول ، أكد أردوغان أن تركيا سائرة قدماً في طريق تحقيق جميع أهدافها خلال الفترة المقبلة والتي تتمثل في العمل على تحقيق كل ما تم التخطيط له، من أجل تطوير البلاد والإرتقاء بها إلى مصاف الدول الكبرى.

    كيف يمكن أن تفهم في واقع الأمر هذه التصريحات ، وهل هي إعلان مبطن عن الخروج عن سياق الدول الضامنة تجاه الملف السوري؟

    هل يمكن أن يكون أردوغان قد نقض عهده كما في كل مرة وبما يفسر قوله بتركيا الكبرى وفي أي إطار يأتي هذا المفهوم؟

    كيف يمكن أن تتقاطع هذه التصريحات مع متغيرات الحالة السورية الحالية وكيف ستتعامل الحكومة السورية وحلفائها معها خاصة الروسي؟

    هل عاد أردوغان إلى حلمه في إعادة الامبراطورية العثمانية أو الخلافة التي تحدث عنها يوماً ، وعلى ما يرتكز أصلاً في هذه التصريحات المبهمة والغريبة؟

    يقول الكاتب والمحلل السياسي والخبير بالشأن الروسي  الدكتور فائز حواله

    "هذه التصريحات تعكس حالة الإضطراب التي تعيشها اليوم تركيا بشكل عام ، وأردوغان وحزبه الحاكم بشكل خاص ، بمعنى آخر أن أردوغان ونظامه دعم الإرهاب والربيع العربي على أمل أن يخرج بنتائج محددة تقوده في نهاية المطاف إلى السيطرة الكاملة على العالم الإسلامي وأن يحقق من خلال ذلك ضمان مقعد في مجلس الأمن الدولي عن العالم الإسلامي كما صرح سابقاً ، بأن مجلس الأمن لايعكس أي دولة إسلامية وأردوغان يريد أن يكون هذا المقعد من نصيب تركيا على أنها زعيمة للدول الإسلامية وهذا الأمر لن يتحقق".

    وأردف الدكتور حوالة

    "على غرار الوضع العسكري في سورية يشعر أردوغان يوماً بعد يوم بأنه يخسر كل شيء عملياً ، بما وظفه من أجل أن يخرج بالنتائج التي كان يتوخاها ، فقد كان يحلم أردوغان بإعادة السلطنة العثمانية إلى ماكانت عليه ، وبمعنى آخر كانت له أطماع في حلب في سورية وفي الموصل العراقية وهذا لم ولن يتحقق  ، وبمعنى آخر يشعر أردوغان بحجم المخاطر التي سوف تهدد الكيان التركي تحديداً ، وخاصة بعد الإنتهاء من عمليات تحرير إدلب السورية، والتي كان يحاول عرقلتها من أجل الإنتهاء منها ،هذا الأمر يعني بأنه يحاول الإستفادة من الوقت الضائع ، ومن جهة أجرى سلمت له ورقة بشكل مباشر وهي ورقة المعارض السعودي الخاشقجي في السفارة السعودية في إسطنبول".

    وأضاف الدكتور حواله

    "أعتقد أن الموضوع متعلق برفع سقف المطالب التركية من أجل تحقيق أقل مايمكن على أقل تقدير ما يضمن أمن تركيا وإستقرارها بعد إنهاء مايسمى بالربيع العربي وتحديداً في إدلب".

    أستاذ القانون الدولي في جامعة إسطنبول الدكتور سمير صالحة يرى أن

    "رسائل الرئيس أردوغان ليست جديدة ، وليست هذه المرة الأولى التي يؤكد فيها الرئيس رجب طيب أردوغان موضوع الصعود التركي على المستوى الإقليمي ودور تركيا في المنطقة والإصرار على أن تكون تركيا من بين الدول العشرة الأولى في العالم ، والمهم هنا أن الرئيس أردوغان أشار إلى نقطة أساسية وهي أن الإستراتيجية التركية هدفها ليس كما تفعل بعض الدول على المستوى الإقليمي والدولي والتحرك بطابع إستعماري ، تركيا منفتحة على دول وشعوب المنطقة ووقفت تركيا إلى جانبهم بأكثر من ملف إنساني وأمني وإجتماعي وإقتصادي ".

    وأردف الدكتور صالحة:

    الرئيس أردوغان قال إن الهدف ليس إستعمارياً ، وكان واضحاً في هذه النقطة بأنه لايوجد لتركيا أي أطماع في أراضي الدول المجاورة والدول الأخرى ، والتركيز التركي يأتي في إتجاه الإنتشار والتمدد والإنفتاح على هذه الدول والعواصم والشعوب فيها ، وقال أردوغان أن الإنفتاح الجغرافي لتركيا هو جزء من الإنفتاح السياسي والتجاري وتوسيع رقعة العلاقات الثقافية والإجتماعية ، وركز على أنه من حق شعوب المنطقة أن تتواصل فيما بينها بعد خطط الكثير من القوى الإستعمارية في العالم التي حاولت ضرب هذا التقارب والإنفتاح بين هذه الشعوب وهذه الدول ، الرسالة كانت واضحة برأي ، بأن المعني هي هذه الدول الكبرى التي تصر على حماية مصالحها في المنطقة على حساب الشعوب التي تعيش على هذه البقعة الجغرافية".

    وأضاف الدكتور صالحة:

    "بخصوص الموضوع السوري لماذا ينقض الرئيس التركي هذه السياسات التي بدأها في الآونة الأخيرة في الموضوع السوري…!!! ،نحن نعلم على الأرض حجم التنسيق بين أنقرة وموسكو وطهران و ليس فقط تحت سقف الأستانة ، ففي الفترة الأخيرة كانت هناك تحركات كثيرة منها قمة سوتشي ، وكان هناك تنسيق في موضوع إدلب ومسألة الإستمرار في عملية التنسيق ، ومن هنا فأنا لا أفهم من أين أتت الفكرة بأن الرئيس التركي يذهب بمنحى نقد هذه السياسات والإتفاقات التي تمت بعد أن وافق عليها…!!! ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik