20:46 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    حقائق مروعة عن مقابر "داعش" والتحالف الدولي الجماعية في الرقة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 20

    ضيف حلقة اليوم: الكاتب والباحث السياسي والاجتماعي محمود صالح

    عاشت سورية خلال السنوات السبع الماضية أبشع صور الحروب وأفظع طرق القتل والذبح والدفن الجماعي على قيد الحياة من قبل التنظيمات الإرهابية التي جاءت من كل حدب وصوب إلى هذا البلد العربي بدعم إقليمي ودولي لايملك ذرة من الأخلاق والإنسانية أمام تحقيق مصالحه الضيقة وإرضاء جشعه في السطو والسيطرة على مقدرات الشعوب والدول غير آبه بعدد الضحايا ومدى التدمير الحاصل جراء أفعاله الإجرامية على يد مجاميعه الإرهابية.

    اليوم تعود قضية المقابر الجماعية للمدنيين بأبشع صورها إلى واجهة الحدث السوري بعد إكتشاف عدد من المقابر الجماعية التي دفنت فيها جثامين الأبرياء بشكل جماعي بكل إجرام وصفاقة ودون رحمة.

    أين هي المناطق التي تعجع بالمقابر الجماعية للمدنيين الأبرياء ولماذا بالتحديد في هذه المناطق جرت مثل هذه الجرائم؟

    ماهي أعداد المقابر الجماعية التي تم العثور عليها وأعداد الضحايا المدفونة فيها؟

    هوية الضحايا في هذه المقابر هل من العسكريين والمدنيين أم أيضاً من الإرهابيين، وهل يتم فرزهم وكيف؟

    كيف يتم العثور على هذه المقابر بالصدفة ، أم هناك وحدات خاصة للكشف،وهل يقدم الأهالي تعاوناً للكشف عن أماكن تواجدها؟

    قضية المقابر الجماعية هل يمكن أن نضعها في خانة الإبادة الجماعية والجرائم الإنسانية ،كيف ستتم المحاسبة عليها ومن سيحاسب من؟

    يقول الكاتب والباحث السياسي والإجتماعي محمود الصالح حول المناطق التي وجدت فيها المقابر الجماعية ، وسبب تواجدها في هذه المناطق تحديداً:

    لا زالت في كل يوم تكتشف الكثير من الجرائم التي إرتكبت من قبل  تنظيم "داعش" والتحالف الغربي اللا شرعي على الأرض السورية، فبعد أن قام التحالف الأمريكي بنقل "داعش" من الرقة أكبر معاقل "داعش" في العالم في آب من العام الماضي إلى ريف دير الزور الشرقي، قامت قوات التحالف وعلى مدى شهر كامل بقصف مدينة الرقة بشكل عشوائي أدى إلى تدمير أكثر من 85% من المدينة وكذلك تدمير البنى الأساسية كاملة.

    أما بخصوص أعداد ضحايا المقابر الجماعية يقول الباحث محمود الصالح:

     كما أدى هذا القصف إلى وفاة آلاف المدنيين ممن كان يتخذهم تنظيم "داعش" الإرهابي  دروعا بشرية، وبعد إخراج "داعش" من الرقة وتوقف العمليات العسكرية في المدينة تكشفت العديد من المقابر الجماعية في الرقة منها الحديقة البيضاء جانب حارة البدو، وأرض ملعب الرشيد بجانب المحكمة وأرض حديقة الحيوان بجانب فرع البنك المركزي بالرقة  وفي أرض زراعية جانب مشفى الأطفال والمشفى الوطني تم إستخراج ما يقارب 2500 جثمان لأطفال ونساء وشيوخ، إلا أنه تم مؤخراً إكتشاف أكبر مقبرة جماعية في منطقة البانوراما وهي تقع على مدخل الرقة الجنوبي،وتشير التقديرات الأولية إلى وجود بين 1500 الى 2000 جثمان ليرتفع عدد الشهداء في المدينة ممن وجدوا في المقابر الجماعية إلى 4000 شهيداً هذا يضاف إلى من قام الأهالي بدفنهم في فناء البيوت أو تم إخراجهم من تحت الأنقاض وهم بالمئات والتي لم يتم إزالة سوى أقل من 2% منها حتى الآن. وزاد من معاناة الأهالي وكذلك إرتفاع الشهداء وجود آلاف الألغام التي زرعها تنظيم "داعش" الإرهابي في كل بيت وشارع ومحل تجاري، حيث توفي المئات من المدنين الذين عادوا لتفقد بيوتهم وإنفجرت بهم الألغام المزروعة في هذه البيوت.

    وحول هوية ضحايا المقابر و كيفية وسبل العثور على هذه المقابر ومدى تعاون الأهالي للكشف عن أماكن تواجدها يقول محمود:

    هذه المقابر التي تحدثنا عنها كانت تضم على الأغلب أشخاص مدنيين أبرياء من الرقة بالإضافة إلى متعاونين محليين من "داعش"، ولم يتأكد وجود عسكريين سوريين مختطفين لدى "داعش" الذي إستولى على الرقة بشكل كامل في 24-8-2014  بعد سيطرته على مطار الطبقة حيث قام حينها بإعدام عدد من أبطال الجيش العربي السوري وتم دفنهم في مقابر جماعية ،حيث إكتشف العديد من هذه المقابر في ريف الرقة الغربي الجنوبي المحرر بجوار مطار الرقة العسكري بالإضافة لاكتشاف مقابر أخرى في المناطق غير المحررة من الرقة ومنها منطقة حلو عبد مقبرة جماعية لرفاة 82 شهيد من أبطال الفرقة 17 وبجوار بلدة عين عيسى شمال الرقة مقبرتين جماعيتين تضم الأولى 35 شهيدا والثانية 113 شهيداً.

    هذا عدا المقابر الجماعية لمئات الشهداء التي يتم توثيقها لدينا بتعاون الأهالي ولم يتم الكشف عليها حتى الآن بسبب وجودها في مناطق خارج سيطرة الدولة ، وفيما يتعلق بالجثث الموجودة في منطقة البانوراما يتم الآن يومياً إخراج بحدود 15 جثة من قبل الأهالي وبدأت العملية منذ خمسة عشر يوماً وتظهر المعطيات الأولية أن أصحاب هذه الجثث هم من المدنيين وجميع هؤلاء قتلوا خلال عمليات قصف التحالف الدولي.

    أما فيما يخص قضية المقابر الجماعية وإمكانية وضعها خانة الإبادة الجماعية والجرائم الإنسانية ،كيف ستتم المحاسبة عليها ومن سيحاسب من يقول الصالح

    بالنسبة للمقابر الجماعية هي ناجمة عن قصف الطيران الأمريكي لمدينة الرقة ومحيط الرقة وليس عن تنظيم "داعش"، تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤول عن المقابر الجماعية بالنسبة للعسكريين الذين خرجوا  من مطار الطبقة واللواء 93 من الفرقة 17 المحيطة بمدينة الرقة،أما ممن هم موجودين في المقابر الجماعية داخل مدينة الرقة فلاعلاقة لـ "داعش" بهذه المقابر، العلاقة هي لطيران الولايات المتحدة الأمريكية وطيران التحالف الذي دمر المدينة بكاملها تقريباً، لأنه عندما كان تنظيم "داعش" يعاقب أياً من أبناء الرقة كان يقوم بإعدامه وذبحه بالسكين ومن نقله إلى خارج مدينة الرقة،والكل يعرف هذه الحقيقة ، وتماما كانت أدوراهم في القتل والتدمير متبادلة بين "داعش" والتحالف.

     هناك حقيقة يجب تثبيتها بأن تنظيم "داعش" عندما كان يعدم أحد المدنيين من مدينة الرقة ومحيط مدينة الرقة كان يرمي بهم إلى حفرة كبيرة في جنوب مدينة الرقة تعرف ب "الهوتة"ولا أحد يستطيع أن يقدر أعداد من يتواجدون في حفرة "الهوتة" ولا أحد أيضا يمكنه أن يحدد أعداد الضحايا الموجودة تحت الأنقاض أيضاً، نحن هنا نتحدث عن 85 بالمئة من مدينة الرقة تحولت إلى أنقاض ، و نتحدث عن أكثر  250 ألف مدني فقط في المدينة، فيمكن أن نتخيل عدد الشهداء وجثامين الضحايا الموجودة تحت الأنقاض.

    كل ذلك جرى ويجري أمام صمت مريب جداً من المجتمع الدولي!

     أين مجلس الأمن؟

     أين الأمم المتحدة؟

     وأين الولايات المتحدة التي تتحدث عن مكافحة الإرهاب؟

      نحن أخذنا الرقة مثالاً وهذا يتكرر في مناطق أخرى في دير الزور وريف حلب  وإدلب وكل هذه المناطق التي كان يسيطرعليها تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا)، لكن الرقة كانت فيها أعداد الضحايا أكثر بكثير نظراً للقوة التدميرية التي تعرضت لها المدينة جراء قصف طيران التحالف.

    التفاصيل في الحوار المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, تنظيم داعش, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik