10:51 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    العفو الدولية تحذر من مخاطر التغيير الجغرافي والديموغرافي لبعض مناطق سورية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    صدر مؤخرا لمنظمة العفو الدولية تقرير يكشف الستار عن مخطط لتهجير سكان القرى العرب شمال وشمال شرق سورية، ويفضع التقرير ممارسات "YPG" و هي ما يطلق عليها "وحدات حماية الشعب" و هي التي تشكل بالأساس العمود الفقري لما يسمى بقوات "قسد" و هي أيضا الجناح العسكري لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف إرهابيا في قوائم حلف "الناتو".

    تعمل قوات "وحدات حماية الشعب " منذ عدة سنوات لحساب الإحتلال الأمريكي ضد الدولة الوطنية السورية وتهدد كيانها ووحدة أراضيها وحتى هويتها الأصلية، حيث عملت هذه القوات بعد إحكام سيطرتها على القرى العريبة وفق تقرير منظمة العفو الدولية على

    تهديم هذه القرى وحرق البيوت وتسويتها بالأرض تحت حجة أنها مناطق عسكرية حتى بقت أثر بعد عين ، كما وتقوم هذه الوحدات المسلحة غير الشرعية بممارسات غير إنسانية بحق أهالي وسكان هذه القرى وترحيلهم وتهجيرهم منها.

    ماحقيقة ما يجري حالياً في مناطق شمال وشمال شرق سورية وفي أي مناطق جرت عمليات الترحيل ؟

    ماهي المساحة الجغرافية التي إمتدت إليها هذه الأعمال ولماذا جرت فيها هذه العمليات فيها بالتحديد ؟

    ماهو المخطط المخفي وراء عمليات التهجير القسري لسكان القرى ومن المستفيد فعلياً على المستويين الإقليمي والدولي؟

    المخاطر التي تترتب على هذه الإجراءات على وحدة الأراضي السورية والأمن القومي للدول المجاورة ؟

    كيف يجب أن تتعامل الدولة السورية وحلفائها مع هذه التطورات الخطرة ؟

    حول حقيقة ما يجري حالياً في مناطق شمال وشمال شرق سورية وفي أي مناطق جرت عمليات الترحيل يقول الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم:

    "الواضح من تقرير منظمة العفو الدولية، والواضح على أرض الواقع أنه أكبر من مجرد تقرير، فخلال فترة زمنية ليست طويلة يعني خلال عدة سنوات ماتشهده مناطق شمال وشمال شرق سورية ومايطلق عليه اليوم شرق الفرات والمناطق الحدودية ولاسيما في شق

    كبير مع تركيا والعراق ،هناك ما يشبه محاولات أمريكية لتكرار سيناريو ماحدث في شمال العراق مع تغيير ديمغرافي وجغرافي، و الولايات المتحدة الأمريكية ومع دعمها للأمتداد السوري لـ"حزب العمال الكردستاني" بين مزدوجين تحت ذريعة محاربة "داعش" يبدو أن

    الفكرة أو التجربة في شمال العراق ألهمتهم للقيام بذلك ومحاولة لتكرارهم إقامة كيان إنفصالي في هذه المناطق السورية ذات الأغلبية العربية".

    وحول إمكانية أن يكون الهدف هو تأسيس مركز جديد "للدواعش" تحضيراً لنقلهم إلى أفريقيا عبر كردستان العراق يقول الدكتور الحاج جاسم:

    "في الحقيقة ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) أو إختفائه أو نقله إلى مناطق أخرى ربما هي الشماعة التي يتم خلفها إخفاء الأهداف الكبرى، يعني تظهر في فترات زمنية محدودة نتيجة الفوضى أو الأجواء التي تهيمن في بلدان عديدة على سبيل

    المثال أين هو الآن تنظيبم القاعدة ؟ لا أحد يذكره، وفي فترة من الفترات تصدر نشرات الأخبار وملأ الدنيا وشغل الناس، الهدف اليوم أكبر من مجرد نقل تنظيم أو جمعه، الهدف هنا أكبر وهو إقتطاع أكثر من 35 بالمئة من أراضي الجمهوريبة العربية السورية".

    وحول التهجير القسري للسكان العرب ومن المستفيد الأول من هذه الإجراءات يقول الدكتور الحاج جاسم:

    "حسب تقرير منظمة العفو الدولية وكما ذكرنا في البداية بالنسبة لأكراد سورية لم يكن خلال الفترة الماضية لديهم أي خلافات مع محيطهم العربي، على العكس في فترات تاريخية سابقة كان هناك رؤساء حكومات من أصول كردية، إلا أن تفاقم مشاكل الأكراد في دول

    الجوار والتجربة التي قامت الولايات المتحدة بها في شمال العراق هي التي ألهمتهم وعززت الشعور الإنفصالي عند بعض الفئات منهم، واليوم يتزعمها الإمتداد السوري لـ"حزب العمال الكردستاني"، إلا أنه في سورية لايوجد لتحقيق هذا الهدف مقومات لاديمغرافية

    ولاجغرافية، ولو نظرنا إلى المناطق التي ينتشر فيها الأكراد مثلا في الحسكة والمالكية والقامشلي وعين العرب وأيضا في عفرين في شمال حلب بالإضافة إلى حي الأكراد في دمشق والذي معظم سكان هذا الحي إندمجوا مع محيطهم وحتى لسانهم عربي والكثير منهم

    يقال عنه فقط من أصول كردية ، لو نظرنا بالنسبة لعين العرب وعفرين بالنسبة للتوزع الديمغرافي لعموم سكان الجمهورية العربية السورية فهناك لو إفترضنا أن نسبة الأكراد تتجاوز في هاتين البلدتين 80 بالمئة فهي لاتتجاوز نسبتهم 1 بالمئة لعموم سكان الجمهورية

    العربية السورية ، وإذا ما أخذنا بأحدث الدراسات لعموم المناطق التي يتواجد فيها الأكراد فالنسبة لاتتجاوز 6 بالمئة من عموم سكان الجمهوريبة العربية السورية، إذا لايوجد مقومات ديمغرافية أولاً ، وثانياً جغرافياً، لو نظرنا جغرافياً في مناطق شمال وشمال شرق

    سورية فهناك مئات الكيلمترات، و في هذه المساحات هناك مئات الآف من العرب وربما الملايين من العرب ومن التركمان أيضاً ".

    وأشار الدكتور الحاج جاسم في ختام حديثه إلى المخاطر التي يمكن أن تترتب على وحدة الدولة السورية ودول الجوار قائلاً:

    "اليوم كما جاء في تقرير العفو الدولية ما يحدث أشبه بالتطهير العرقي، وتهجير وإزالة قرى عن وجه الأرض هو لتحقيق التواصل الجغرافي، لأنه من المعروف بدون تحقيق هذه المقومات لايمكن تحقيق لا إدارة ذاتية ولا فيدرالية، ولا يمكن تحقيق أي خطوات أولية

    لتحقيق إستقلال مستقبلاً، كل هذا اليو م يجري بين مزدوجين تحت ذريعة محاربة "داعش" وما يجري في الحقيقة يهدد كيان الدولة السورية ووحدة أراضيها، ويهدد الأمن القومي للدولة التركية ، ليمتد بعد ذلك إلى إيران وأيضاً ليصل مستقبلاً نحو منطقة القوقاز، وهذا ما

    أقلق روسيا وأدركت بالفعل أن هناك مخطط يستهدف وحدة الأراضي العربية السورية ويهدد تركيا ودول الجوار وكنا قد سمعنا تصريحات الرئيس بوتين بهذا الشأن خلال لقاء القمة في سوتشي عندما قال أن الإرهابيين لايتواجدون فقط في إدلب وإنما في مناطق أخرى

    ويجب القضاء عليهم ، وتبع هذه التصريحات تصريحات أخرى للوزير لافروف بنفس الخصوص ".

     

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم.

    الكلمات الدلالية:
    القامشلي, قسد, منظمة العفو, القوات الكردية, الأكراد, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik