13:42 14 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير: تركيا وفرنسا هما المسؤولتان عن الهجمات الكيميائية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    يبدو أن أهداف حشود المجموعات الإرهابية في إدلب السورية وريف حماه الشمالي وبعض مناطق حلب، باتت واضحة من خلال الخطوات التصعيدية التي تقوم بها هذه المجموعات الإرهابية ويزداد الخطر من نواياها بعد أن قام تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في إدلب بنشر نحو 50 صاروخا مزودا بمواد كيميائية سامة في عدة جبهات.

    سبق هذه التحركات يوماً مأساوياً على أهالي حلب بعد قصف أحياء المدينة بالقذائف المحملة بالكيماوي والغازات السامة "الكلور"، وكانت مصادر مطلعة قد كشفت في إدلب لوكالة "سبوتنيك" أن مسلحي "هيئة تحرير الشام" الإرهابية، قاموا مؤخراً بنقل ما يقارب

    50 صاروخاً تم توزيعها على المجموعات الإرهابية، وذلك بعد أيام من تعديلها من قبل خبراء فرنسيين في أحد مقرات "النصرة" الإرهابية بالقرب من سجن إدلب المركزي، حيث أضحت هذه الصواريخ تحمل رؤوسا مزودة بمادة الكلور.

    من أين أتت هذه المواد السامة وكيف يستطيع الإرهابيون التعامل معها أو من يساعدهم على استخدامها ؟

    جرى الحديث عن تركيب المواد السامة في صواريخ خاصة من قبل خبراء فرنسيين من أين أتى هؤلاء وكيف وصلوا الأراضي السورية؟

    هل ستوافق الحكومة السورية على دخول لجنة الاستقصاء الخاصة بالأسلحة الكيميائية إلى هذه المناطق؟

    ما الذي يخفيه هذا التصعيد الخطير من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة وما الهدف منه؟

    ممن أخذت المجموعات الإرهابية المسلحة الأوامر بتنفيذ هذه العمليات ولصالح من؟

    لماذا هذا الهدوء على غير العادة من قبل المجتمع الدولي ولم يكل الاتهامات كما تعودنا في الحالات السابقة للدولة السورية وحلفائها؟

    هل ستتبع الحكومة أسلوبها القديم بالتعاطي الهادىء والرزين أم أن الكيل طفح وقد نرى عملاً عسكرياً واسعا بات لامفر منه؟

    حول مصادر الصواريخ والمواد السامة وكيف دخلت إلى الأراضي السورية يقول الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية وأستاذ محاضر في علم الإجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي :

    " عندما تتقاطع المصالح مع بعضها البعض يتم التنسيق على أعلى المستنويات من قبل الجهات الداعمة لتلك المجموعات الإرهابية، وخاصة الآن لجهة ما يجري من أحداث شمال سورية في منطقة حلب وإدلب وشمال حماه ، وبالتالي الجهات التركية والجهات الفرنسية قامت التنسيق على على مستوى من أجل دعم هذه المجموعات وتزويدها بما يلزم عند زعمهم لردع أو لإحراج الجيش السوري بما فيها القوات الداعمة القوات الروسية في المنطقة، الأتراك لم يلتزموا بالإتفاقات التي عقدت في سوتشي أو غيرها من إجتماعات بين الجهات الراعية للهدنة في إدلب ".

    وحول من يتحمل المسؤولية عن هذه التطورات الخطرة يقول الدكتور الشلّي

    "بكل تأكيد لولا التدخل التركي لكانت الحرب على سورية قد وضعت أوزارها منذ زمن لايقل عن عام،  الجاانب التركي يلعب على التوازنات الدولية ما بين الموقف الروسي والموقف الأوروبي والأمريكي ولو كان هناك الآن جزئياً حالة إنفصام مابين قيادة أمريكا وقيادة أوروبا، لذلك التركي يلعب على هذه التوازنات  ويقوم بتمرير يعض أشكال التأمر ضد ما تم الإتفاق عليه بين روسيا وتركيا وإيران، ولذلك هو داعم بقوة لتلك المجموعات الإرهابية ويريد أن يوسع بسط سيطرته أكثر مما هي عليه على الأرض السورية.

    ما يجري الأن في الخفاء حقيقة غير واضح ، الأتراك والجهات الدولية سواء الداعمة أو المتفق معها ، الجانب الروسي، إنما هي في حالة غموض، ونحن لانتحدث عن النوايا وإنما نتحدث عن ما هو ظاهر للعيان والعالم، ويظهر من خلال الخروقات الكبيرة التي يقومون بها بشكل مستمر وخاصة منذ شهر من الهجوم على مواقع وحواجز الجيش السوري وعلى المدنيين، في الواقع لايمكن تمرير كل هذه الأسلحة عبر الحدود دون موافقات الجهات التركية،ولذا نحن نحمل تركيا وفرنسا المسؤولية عن ماتقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة ".

    أما بخصوص الخبراء الفرنسيين وعن تواجدهم على الأرض السورية وكيف وصلوا إلى هذه المناطق وعن ما يقومون به يقول الدكتور الشلّي

    "منذ بداية الحرب على سورية يتم تمويل المجموعات الإرهابية المسلحة من قبل هذه الأطراف، كان قد تواجد مع المجموعات الإرهابية المسلحة خبراء أجانب من كل الجنسيات وعربية أيضاً، ومازال يتم تمرير وإدخال المزيد من الخبراء والأسلحة إلى الأراضي السورية عبر الحدود التركية لأنه لايوجد منفذ آخر يمكن لهؤلاء الخبراء للدخول إلى سورية ، وهناك دعم مستمر لهذه المجموعات بالخبراء المختصين بالأسلحة الكيميائية، لايمكن للإرهابيين  لوحدهم القيام بتلك التحضيرات وإستخدام هذه الاسلحة بدون هؤلاء الخبراء،وهم يحضرون لأعمال أخرى في مناطق أخرى لأجل إحراج الطرف الروسي تحديدا والطرف الإيراني، وأيضا وضع الجيش السوري في وضع يستدعي القيام بعملية ساحقة على تلك المناطق في حال إستمرت هذه الاعتداءات والهجمات،القيادة السورية لاتستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الدعم والإعتداءات المتكررة، و فرنسا وتركيا هما المسؤولتان عن كل مايجري في تلك المنطقة من أحداث".

    وحول مدى تطور هذا التصعيد وإمكانية الدولة السورية بإتخاذ إجراء حازم تنتج عنه عملية عسكرية بغض النظر عن الإتفاقات التي تم خرقها أصلاً من الإرهابيين والجهات الضامنة لهم، يقول الدكتور الشلّي

    "أنا أعتقد أن هناك تنسيقاً جارياً على مدار الساعة من قبل الأطراف المعنية بهذا الأمر وخاصة بين القيادات السورية والروسية والإيرانية من أجل إتخاذ الإجراء المناسب للحد من هذه العمليات العدائية، أو القضاء على تلك المجموعات الإرهابية المسلحة، لأنه إن لم يوضع لها حد فإن هذه المجموعات الإرهابية سوف تتمادى بالأعتداءات، وخاصة بعد أن تسلمت صواريخ جديدة مضادة للطيران وصواريخ  يحمل عليها رؤس جرثومية أو كيميائية سامة.

     أنا أرى بأنه سيتم قريبا وفي العاجل إتخاذ قرار بالحسم للقضاء على هذه المجموعات الإرهابية، وأنا لا أجزم بأنها ستكون المعركة الكبرى، لكن ستكون هناك معركة محمدودة من أجل إيقاف الإعتداءات والعودة إلى مناطق ما يسمى بمناطق خفض التصعيد العسكري،وإن لم تستطع تلك الجهات المتفقة القيادة الروسية والسورية والإيرانية إيقافها، أرى أنه ستندلع حرباً أو معركة كبرى ويتم حسم منطقة إدلب بالكامل".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم:  نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik