14:46 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    ما وراء الحدث

    اللاذقية تحتضن مؤتمرا وطنيا يضم جميع أطياف المجتمع السوري

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    على الرغم من ارتفاع حدة أصوات المدافع وأزيز الرصاص في الميدان السوري لم يخفت أو يغيب صوت الحراك السياسي بكل جوانبه عن الساحة السورية، ولم تغط عليه الأحداث والتطورات الجارية أو تعيق حركته الوطنية كجبهة موازية للجيش السوري وحلفائه في وجه تدمير الدولة السورية من قبل الإرهاب وداعميه.

    يتم حالياً التحضير لعقد مؤتمر سوري وطني في مدينة اللاذقية السورية عنوانه العام "الشعب السوري…نقول نحن هنا ولا يحق لأحد أن يقرر مصيرنا عنا"، يعتبر هذا المؤتمر أو اللقاء الأول من نوعه منذ بدء الحرب على سورية عام 2011 وسيضم شخصيات من جميع أنحاء وأطياف الدولة السورية بكل مكوناتها وتوجهاتها السياسية.

    خلال هذا المؤتمر سوف تطرح على طاولة البحث الكثير من الملفات الهامة التي تخص سبل وطرق إيجاد الحلول والإجراءات اللازمة للحفاظ على كيان الدولة السورية ووحدة أراضيها واستقلالها والأهم من ذلك متابعة مواجهة الإرهاب عسكرياً وفكرياً وإيديولوجياً.

    ماهية هذا المؤتمر ومن هي الجهات المشاركة فيه وتحت أي عنوان تم عقده والأهداف المتوخاة منه؟

    ماهي أهم النقاشات التي ستطرح على طاولة البحث في هذا المؤتمر؟

    هل يمكن أن يشكل هذا المؤتمر خطوة أولى لعقد المؤتمر الوطني السوري العام في دمشق الذي دعت إليه مراراً الكثير من الأطراف السورية سواء الحكومة أو المعارضة؟

    حول ماهية هذا المؤتمر ومن هي الجهات المشاركة فيه وتحت أي عنوان سيتم عقده والأهداف المتوخاة منه يقول رئيس المؤتمر الدكتور سنان علي ديب

     "الجهة الداعية لهذا المؤتمر هي منصة اللاذقية للحوار الوطني السوري، والتي من خلال عملها الدؤوب والمستمر عبر منصاتها المتتالية ونشاطاتها الإجتماعية و زياراتها الميدانية إستشعرت أن الظروف تتطلب الدعوة للقاء وطني سوري جامع يكون جسراً لإيصال المطالب لكل الأطراف الخارجية، والتي تتلخص في أن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبله، وأنه لايوجد أي مسوغ أو مبرر شرعي أو قانوني يسمح بفرض الإملاءات على الشعب السوري من أي طرف كان.

     في عرف كل الدول من يحسم المعركة على الأرض هو الذي يفرض رؤيته السياسية إلا في الحرب القذرة متعددة الأغراض والغايات والأهداف وأقذر الأدوات، فا بالرغم  من إسترجاع أغلب الأراضي عبر المؤسسة العسكرية  التي حظيت بدعم وتضامن وتلاحم من الشعب، حاولت قوى الإستكبار العالمي الإستمرار بالضغط لفرض النموذج السياسي الذي تراه مناسباً لها ولامصالحها غير آبهة بمصلحة الشعب السوري وحقه في السيادة والإستقلال والدفاع عن أرضه منذ بداية  الأزمة عبر إختزال كل العملية بدستور أطلقوا مسودته بشكل مسبق في ظل صراع  عسكري مرير وبأدوات تتدعي تمثيل الشعب السوري.

     أثبتت أرض الميدان  أن هذه الأدوات  معزولة وتمثل أجندات دول أخرى ،وكان الصراع الجديد عبر اللجنة الدستورية في هيكلتها و أشخاصها ومرجعياتها وهو ما ترفضه قوى الداخل السوري  والتي تمتلك الحق بأن تعلن موقفها بأن الشعب السوري وأول من بقي بالداخل هو من يقرر مصيره ومستقبله السياسي".

     أما بخصوص أجندة المؤتمر و النقاشات التي ستطرح على طاولة البحث في هذا المؤتمر يقول الدكتور ديب

    "سنناقش شرعية وأحقية إقرار الدستور ، ومن ثم ننتطرق لمواضيع  سياسية  خاصة بشأن وحدة الجغرافيا والأراضي السورية،  وحقنا بالمخافظة عليها وإسترجاع ماخرج منها عن سيطرة الدولة وماتم إحتلاله من قبل قوات محتلة  بشتى الوسائل، كما سيطرح  على طالة البحث في هذا المؤتمر شتى مناحي الحياة والتي إصطبغ أغلبها بالأزمة، فالنهج الإقتصادي المناسب و أولويات الإنطلاقة الإقتصادية و كيفية إستثمار الطاقات والموارد السورية و الآلية الآنية للتصدي للمشاكل الإقتصادية.

     من جهة أخرى سيطرح  موضوع المطالبة برفع الحصار و العقوبات الظالمة والتي لم تستند على أي مستند قانوني وإنما إرتكزت على على التضليل الإعلامي وتشويه الحقائق بأدوات وأساليب غير إنسانية، ومن ثم سنتطرق في جلسات المؤتمر إلى أسلوب البناء و الذي أثبت عقلانية ووطنية شخصيات  فرضت مبدأ المصالحات و المسامحة متزامتة مع إمكانية الإنتصار بقوة السلاح وهو ما عجل بإسترجاع الأراضي التي خرجت عن سيطرة الدولة  ما وفر سفك الدماء وحصر الإرهاب والإرهابيين في بقع محددة.

      من ثم سنطالب بتسوية  كل الملفات المتعلقة ، ملفات النازحيين والمهجرين والمخطوفين وإيجاد حل عادل لقضايا الموقوفيين و إنشاء صندوق خاص بالجرحى والنازحين والمهجرين والشهداء ويمول من القطاع الخاص بأغلبه ورمزي من طبقات المجتمع  المتواضعة  الحال.

    في الجانب السياسي سوف سنسلط الضوء على تجاوز الممثل الأممي الخاص بسورية ستيفان ديمستورا  لحدوده و للمهمات المكلف بها ومحاولاته لإطالة الأزمة وإبطاء الحل السياسي وتأخيره، وإنحيبازه للدول الراغبة بتقسيم وتدمير سورية.

    كما و سيكون هناك  جلسات مخصصة  لنقاش وضع المرأة في المجتمع السوري وإعادة الإعتبار لها وتصحيح النظرة المشوهة عن المرأة السورية والتي حاول الغرب تشويهها وتقزيمها غبر الممارسات المترافقة مع إعلام مضلل قذر.

    أيضاً  سيكون هناك لجان منبثقة عن المؤتمر تعطي تقديريات معمقة وتقدم دراسات مقترحات سريعة النتائج بما يتناسب مع تطورات الأحداث ، وستشكل لجنة لمتابعة نقاش السلطة المسؤولة لعقد مؤتمر وطني سوري شامل بدمشق علماً أن كثير من السوريين في الخارج باركوا هذه الخطوة والمبادرة وأبدوا رغبة بالمشاركة ولكن الفترة الزمنية وبعض المشاكل التقنية والظروف المرتبطة والإمكانات المالية حالت دون حضورهم للمشاركة.

     هل يشكل هذا المؤتمر خطوة أولى لعقد المؤتمر الوطني السوري العام في دمشق والتي دعت إليه مراراً الكثير من الأطراف السورية سواء الحكومة أو المعارضة ؟ بدوره الأمين العام لحزب الشعب السوري المعارض الشيخ نواف عبد العزيز طراد الملحم أجاب عن هذا السؤال قائلاً:

    "نحن دائما نشكر كل  من يدعو إلى أي حوار وطني سواء كان في اللاذقية أو الحسكة أودير الزور وغيرها من المحافظات السورية الأخرى. نحن نرحب دائما بمثل هذه اللقاءات التي تجمع المجتمع السوري وقواها السياسية من كافة المناطق، ونرغب في أن تكون مثل هذه اللقاءات أرضية إلى مؤتمر وطني عام وشامل ،وهذه اللقاءات لم تكن اللقاءات الأولى التي يتم دعوتنا للمشاركة بها، أو التي ندعوا إليها، نحن نشارك دائما في مثل هذه الفعاليات من باب الدعم لكل لقاء ومن يدعونا لأي لقاء وطني نحن نسارع في التفاعل والمشاركة  ونتقدم بكل مابوسعنا لنحقق النجاح لاأي لقاء وطني الذي هو بالنتيجة لمصلحة الوطن  والشعب السوري الذي إكتفى ثمان سنوات من الجراح والآلام ، بالتاكيد نحن نتطلع بأن يكون هذا اللقاء اإن شاء الله حجر أساس للسير نحو الدعوة إلى عقد لقاء وطني عام وشامل في دمشق والذي نتمنى أن يكون سوري سوري بإمتياز، وأن يكون خارجاً عن أي أجندات، وعن أي تعلميات يمكن أن تأتي من هنا وهناك".

    وحول توفر الأرضية اللازمة لعقد مؤتمر وطني عام وشامل بدمشق في ظل الظروف الحالية يقول الشيخ الملحم

    "عندما يكون هناك إرادة حقيقة  لدى السوريين ستكون الأرضية جاهزة، ولا شك أنه لدى الوطنيين السوريين إرادة حقيقية وهم يملكون الإرادة لأن يكون هناك مؤتمر عام وطني يجمع كل أطياف الشعب السوري ويتكلم فيه المشاركون عن هموم الشعب السوري، وويبحثون عن طرق وسبل لإيجاد  الحلول السياسية المناسبة بدءاً من الدستور وصولاً إلى المعاناة الداخلية ولكل مايعني المواطن ويلامسه يوميا، نحن نتكلم بشكل عام لأننا لانهول ولانستجدي من يأتون من الخارج ولا نقبل بأن يفرض علينا هؤلاء الذين يدعون أنهم معارضة وأنهم يمثلون الشعب السوري وهؤلاء لايمثلون إلا الدول الداعمة لهم ، لايمثل السوريين إلا من عاش معهم كل المعاناة التي عاشوها طيلة سنوات الحرب، هؤلاء هم من يمثلون السورين وليس من هم في فنادق الدول الداعمة لهم في أوروبا ودول الخليج وغيرها من باقي الدول.

     نحن نتمنى أن يحظى السوريون بالدعم لصوتهم وفيما يتطلعون إليه لأجل مستقبل سورية وخاصة من قبل الحليفين الصديقين الروسي والصيني وأيضا الشقيق الإيراني الذي إشترك معنا إلى جانب االصديق الروسي في الدفاع عن وطنننا في وجه الإرهاب وساهم في تحرير هذه الأرض من دنس الإرهاب ورفع الويل عن ظهر هذا الشعب الذي يعاني الويلات والمآسي منذ ثمان سنوات".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik