Widgets Magazine
23:02 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    جاسوس متعدد الجنسيات ...حرب جديدة بين روسيا ودول الغرب

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    التجسس أزمة جديدة تندلع بين روسيا والولايات المتحدة ودول الغرب في إطار توتر العلاقات القائم أساساً على مختلف الصعد ما قد ينذر باندلاع نزاعات من نوع جديد هدفها التصعيد السياسي.

    أعلن مركز العلاقات العامة بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في وقت سابق، عن احتجاز أفراد الجهاز للمواطن الأمريكي، بول ويلان، في موسكو، خلال قيام أفراد الجهاز بعملية لمكافحة التجسس. وتم فتح تحقيق جنائي بتهمة "التجسس".

    حرب الجواسيس حرب قديمة جداً بين روسيا ودول الغرب، لكن المثير في هذه الحادثة أن الرجل الملقى عليه القبض يحمل عدة جنسيات حيث أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المواطن الأمريكي بول ويلان، المحتجز في روسيا، يملك جوازات سفر كندية وإيرلندية بالإضافة إلى الأمريكية والبريطانية، وجميع هذه الدول الآن تطالب بمقابلة مواطنها، ويتضح هنا أن القضيىة قد تذهب إلى التعقيد وإلى التأثير من جديد على علاقة روسيا مع هذه الدول.

    ماهي حقيقة احتجاز هذا الرجل وهل يسمح القانون بشكل عام أن يحمل مواطنا أيا كان كل هذا العدد من الجنسيات، من هو هذا الرجل وعن ما كان يبحث في روسيا؟

    مالذي يمكن أن يترتب على هذه القضية خلال الفترة اللاحقة؟

    من أوقع الآخر في فخ حرب الجواسيس روسيا أم كل هذه الدول مجتمعة؟

    ماهي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها روسيا حيال هذه القضية المستجدة، في ظل تسريبات عن عمليات تبادل، مع من وكيف ومقابل ماذا؟

    حول حقيقة احتجاز بول ويلان، ومدى قانونية حمل مواطنا أيا كان كل هذا العدد من الجنسيات، من هو هذا الرجل وكيف ألقي القبض عليه، يقول المحلل السياسي والصحفي في جريدة "إيزفيستيا" الروسية أندريه أونتيكوف:

    بصراحة المعلومات الواردة من بعض المصادر ووسائل الإعلام تقول أن المواطن الأمريكي بول ويلان، المحتجز لدى الشرطة الروسية كان قد زار روسيا مرات عديدة في الماضي، حيث أنه كان يعمل لدى وكالة التوظيف الأمريكية المعروفة "كالي سيرفيسيس" والتي تؤمن التوظيف لشركات في مختلف دول العالم بما فيها روسيا، وبول ويلان يعمل الآن في شركة خاصة بتجارة معدات وقطع غيار السيارات، وهذا الشخص تم إلقاء القبض عليه في أحد فنادق روسيا، وكما تقول بعض المصادر وجد معه كارت ذاكرة يحتوي على أسماء بعض عناصر الاستخبارات الخاصة الروسية، وما جرى في حقيقة الأمر يأتي في سياق مواجهة التجسس من قبل السلطات الروسية وفق القوانين المرعية والمعمول بها، نحن لا نعلم كل التفاصيل ولكن هناك الكثير من التساؤلات حول ماقام به هذا الرجل من خلال عمله في وكالة التوظيف الأمريكية وهو سوف يبقى في السجن لمتابعة التحقيق معه، وسوف يحال إلى المحكمة، لذا مصيره متعلق بقرار النيابة العامة الروسية وقرار المحكمىة بعد إنتهاء إجراءات التحقيق معه.

    أما فيما يخص توصيف القضية وهل هي تأتي ضمن إطار حرب الجواسيس والهدف منها يشير أونتيكوف إلى أن: 

    من المبكر تسمية ما يجري أنها حرب جواسيس ولو أنها جزء من حرب الجواسيس، وكما ورد من المصادر فإن بول ويلان كان يحاول الحصول على أسماء سرية في الاستخبارات الروسية الخاصة، وبنفس الوقت هذه حالة طبيعة في عمليات مواجهة التجسس وقد لاتتعدى ذلك في الوقت الحالي، وأنا لا أظن أنه يمكن أن يجري الحديث عن عمليات تباتل بين بول ويلان مع مواطنين روس قد تم احتجازهم في السجون الأمريكية على سبيل المثال مارينا بوتينا وفيكتور بوت أو قنستطين بورشينكو.

     في المستقبل البعيد يمكن أن يحدث ذلك، لكن هذه الحالة تتعلق بقرار المحكمة بعد إنتهاء التحقيق فيها، من جهة أخرى للأسف دول الغرب دائما تحاول تسييس مثل هذه الحالات وتسعى من خلالها للتصعيد السياسي، مثلاً نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بسلسلة اعتقالات لمواطنين روس، على سبيل المثال اعتقال دميتري مكارينكو في جزر ماريانا الشمالية في محاولة منها لبدء حرب جواسيس والتصعيد السياسي مع روسيا.

    بخصوص الإجراءات المطلوبة لحل هذه القضية بغض النظر عن توصيفها الدقيق في الوقت الراهن، بشكل يتوافق مع القوانين المعمول بها يرى أونتيكوف أن:

    حرب الجواسيس لم تتوقف عبر الزمن، ونحن نعلم أن هناك جواسيس من دول الغرب على الأرض الروسية يحاولون الحصول على معلومات مصيرية ،ولكن كما قلنا آنفا أن هناك محاولات حثيثة من قبل الولايات المتحدة ودول الغرب لنقل حرب الجواسيس إلى التصعيد على المستوى السياسي وهناك محاولات لتسيس هذه الحرب إن صح التعبير، ومايؤكد ذلك هو عمليات الإتقالات للمواطنين الروس من قبل السلطات الأمريكية ، أما فيما يخص قضية بول ويلان بالتحديد فروسيا لاتريد أن تسيس قضيته بالرغم من محاولات التسيس التي تجري من من قبل الولايات المتحدة، وبالمحصلة من حق روسيا وفق القانون إجراء التحقيقات اللازمة ومعرفة مالذي كان يقوم به ويلان ولأي أهداف يقوم بتحركاته على الأرض الروسية ومن ثم  البت بها قانونياً وعبر المحكمة.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    السفير الأمريكي لدى روسيا يزور المواطن الأمريكي المحتجز في موسكو بتهمة التجسس
    "واشنطن بوست" تكشف تفاصيل عن الأمريكي الموقوف بتهمة التجسس في روسيا
    جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يعتقل أمريكيا بتهمة التجسس
    الكلمات الدلالية:
    جنسيات, مواطن, الرجل, تجسس, راديو سبوتنيك, بول ويلان, موسكو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik