20:40 GMT23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    سورية: مبعوث أممي جديد... هل من أمل لدفع مسار الحل السياسي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    وصل إلى دمشق اليوم الثلاثاء، المبعوث الأممي الجديد للقاء عدد من المسؤولين السوريين، زيارة بيدرسون إلى دمشق هي الأولى بعد توليه مهامه كمبعوث أممي خاص إلى سوريا خلفا لستيفان دي ميستورا؛ غير بيدرسون هو دبلوماسي نرويجي مخضرم يبلغ من العمر 63 عاما، عمل في مناصب أممية وحكومية، كان آخرها سفير النرويج لدى الصين.

    مالذي يحمله المبعوث الأممي الجديد إلى سورية وماهي أولويات محادثاته بناء على آخر المتغيرات بخصوص الملف السوري؟

    هل يمكن أن يتحمل المبعوث الأممي الجديد التركة الصعبة التي حمله إياها المبعوث الدولي السابق ديمستورا؟

    هل هناك أمل فعلي من أن يحقق بيدرسون أي تقدم في مسار التسوية السورية انطلاقاً من التراخي الإقليمي والدولي بخصوص بعض الشروط التي رفضتها سورية سابقاً؟

    ما الذي يمكن أو يجب أن تقدمه سورية للمبعوث الجديد لتسهيل مهمته أو على الأقل لتقطع الطريق على استمراره بالعمل على نهج دي ميستورا؟

    حول ما يحمله المبعوث الأممي الجديد إلى سورية وأولويات محادثاته بناء على آخر المتغيرات بخصوص الملف السوري يقول المحلل السياسي وأستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة طرطوس الدكتور ذو الفقار عبود:

    "في الحقيقة نأمل أن يكون المبعوث الأممي الجديد أستاذ في حل الأزمات وليس فقط في إدارة الأزمات كما كان عليه الحال مع سلفه ديمستورا، الحرب على سورية تدخل في عامها الثامن بعد أن خلف المبعوث الأممي السابق خيبات عديدة، وكانت المآخذ عليه عديدة، ومنها أنه كان يغمض عينيه عن الجرائم التي كانت ترتكبها قوات التحالف الدولي بحق المدنيين السوريين، وكذلك الجرائم التي كانت ترتكبها  الفصائل الإرهابية المسلحة بالإضافة إلى تجاوزه لصلاحياته كميسر لحل الأزمة وخاصة فيما يخص تشكيل اللجنة الدستورية.

    فيما يخص التركة الثقيلة التي خلفها للمبعوث الأممي الجديد، سلفه ديمستورا وكيف عليه أن يتعامل معها يقول الدكتور عبود:

    "أمام السيد بيدرسون مجموعة من المعطيات الهامة التي يجيب عليه أن يعرفها بشكل جيد ويتعاطى معها بالشكل الصحيح كي تسهل عليه المهمة وينجح بها. مهمة بيدرسون صعبة وليست سهلة كما صرح هو عن ذلك ذات نفسه ،ولكن إذا أخذ بعين الإعتبتار بعض الأمور فستكون مهمته سهلة وناجحة، أولاً على السيد بيدرسون أن يعلم أن نجاحه مرتبط برضى الدولة السورية التي وافقت عليه ،ويجب عليه أن يقدم خطوات بناء ثقة نحو الدولة السورية والحكومة السورية على عكس سلفه ديمستورا الذي كان للحكومة السورية ملاحظات عديدة، حوله وحول عمله، وعليه أن يعلم أن الدولة السورية هي التي تمتلك مفاتيح الحل وليس أي طرف آخر، وعليه أن لايحاول إعادة إحياء المبادرات التي فشلت والتي فشل بها سلفه، عليه أن يعلم أنه يوجد في سورية من 12 إلى 15 ألف إرهابي يجب إخراجهم من سورية، وأن يأخذ بعين الإعتبار أهمية أن الحكومة السورية وافقت عليه كونه مفاوض نذيه وأستاذ في علم التفاوض".

    أما عن الطريقة التي يجب أن يظهر بها بيدرسون نفسه وعن أسلوبه المطلوب في التعاطي مع القضية السورية رغم المعوقات التي قد تظهر من بعض الأطراف كي يتجاوز أخطاء سلفه يقول الدكتور عبود إن:

    "المبعوث السابق ديمستورا نصب نفسه كطرف للأزمة وليس كوسيط لحل الأزمة ما يحمل المبعوث الجديد تركة ثقيلة عليه أن يتجاووزها من أجل أن ينجح في مهمته وخاصة لجهة اللجنة الدستورية عندما وضع ديمستورا نفسه والأمم المتحدة في نفس المقام مع الحكومة السورية، وعلى المبعوث الأممي الجديد أن يعلم بدقة أنه لايمكن القبول بأي تدخل خارجي في السياسة الوطنية السورية عليه أن يحذر من التدخل بالشأن السياسي الداخلي وأن يتجنب إرتكاب أخطاء المبعوث الأممي الذي سبقه، ويجب عليه في أول إحاطة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن يقدم الحقيقة حول تواجد قوات محتلة في شمال وشمال شرق سورية وأن يقر بأن هذه القوات هي قوات محتلة وهي تعيق الحل السياسي وأن هناك الآلاف من الإرهابيين الذين يجب إخراجهم من سورية".

    اقرأ أيضا — خبير عسكري سوري: الحسم العسكري هو الطريق الوحيد لاستعادة الجولان

    أما لجهة الذي يجب أن تقدمه الحكومة السورية لأجل إنجاح مهمة بيدرسون يرى الدكتور عبود أن:

    "الدولة السورية قدمت لديمستورا كل التسهيلات اللازمة وسوف تقدم وتهيء كل الظروف االضرورية لنجاح مهمة بيدرسون واللازمة للحل، الدولة السورية منذ بداية الحرب العالمية عليها أعطت الأولوية للحل السياسي وهي حتى الحظة تسير في نفس المسار، ولكن بنفس الوقت الحل العسكري جاهز والجيش العربي السوري جاهز لتحرير أي منطقة من المجموعات الإرهابية المسلحة ،على المبعوث الأممي الجديد أن يدرك أن الوقت ليس في صالحه وعليه أن يقنع الأطراف الأخرى بالتوجه نحو المصالحة وإلا سيقضي الجيش الإرهابي على كل الفصائل والمجموعات الإرهابية المسلحة".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون, دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook