Widgets Magazine
01:37 26 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير سوري: ننتظر نتائج الضغط الروسي على التركي... صبرنا بدأ ينفد

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    110

    التطورات الحاصلة بخصوص الملف السوري بعد اللقاء الذي جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب أردوغان، تدل على أنه في المستقبل القريب ستحدث مستجدات مهمة جداً لجهة التقارب السوري التركي.

    وبنفس الوقت في المرحلة المتقدمة الراهنة لايمكن الحديث عن إحتواء جزئي للتركي من قبل الروسي بل شبه كامل، فلم يعد أمام التركي أي خيار آخر سوى التنسيق مع الروسي وحلفائه وأن يجنج إلى السلم بالرغم من أنه لايزال يحلم بتحقيق آماله في إعادة إحياء أمجاد الإمبراطورية العثمانية.

     المتغيرات الإقليمية والدولية الحاصلة انقلاب التحالفات والمواجهات الاستراتيجية كل حسب مصلحته سيضطر التركي لأن يقف إلى صف الروسي الذي بات يمتلك مع حلفائه القدرة الكافية على منع أي تقدم في تحقيق أي مخطط في سوريا والمنطقة ككل كجزء من أهداف ما سمي بالربيع العربي واستمرار الأزمات المتلاحقة التي فعلها الأمريكي جرّاء سياسته غير المدروسة، التي لم تحترم حلفائه الإقليميين وأذرعه على الأرض من المجموعات المسلحة على مختلف تسمياتها، ماجعل التركي يتحسس الخطر بإخراجه من اللعبة خاسراً بشكل كارثي.

    هل الاتفاق على إعادة النظر في اتفاقية أضنة الأمنية تعطي الفرصة الكافية لحل المشاكل العالقية بين البلدين يمكن ذلك وهل تم قطع الطريق على أي عذر لإقامة المنطقة الآمنة؟

    هل باتت المباحثات السورية التركية وشيكة بالفعل بعد هذا اللقاء وخاصة لجهة تصريح جاويش أوغلو عن وجود تواصل غير مباشر بين الطرفين؟

    هل تم الاتفاق فعلاً على محاربة جبهة النصرة، وهل بقي أصلا أمام التركي خيارة آخر غير المشاركة في عملية القضاء على النصرة؟

    كيف ستتعامل الدولة السورية مع التطورات الراهنة وعلى أي أساس؟

    حول الآمال المعقودة على إعادة النظر في إتفاقية أضنة الأمنية إن كانت تعطي الفرصة الكافية لحل المشاكل العالقية بين البلدين وإمكانية قطع الطريق على أي عذر لإقامة المنطقة الآمنة، يقول الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية والأستاذ المحاضر في علم الاجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلّي:  

    أنا أعتقد أن أنه لايمكن التعويل على أردوغان بأي اجتماع لأنه قام بمجموعة من الإجتماعات مع الجانبين الروسي والإيراني، ولكن بعد عودته إلى تركيا كان يقوم هو وفريق عمله سواء وزير خارجيته أو ورئيس وزرائه بالإدلاء بتصريحات متناقضة هي منافية ومتناقضة لما اتفق عليه مع الجانبين الروسي والإيراني أو مع  الروسي منفرداً. أردوغان دائما يحاول اللعب على الحبال مع الجانب الروسي والجانب الأمريكي بحكم أن الولايات المتحدة مصرة على إبقاء أردوغان حليفاً لها، ومن الجانب الآخر روسيا تحاول بكل الوسائل أن تسحب القيادة التركية ألى الجانب الصحيح وأردوغان إلى جانبها من أجل الاتفاق على حل مجموعة المشاكل العالقة سواء أكانت في سورية أو المشاكل الإقليمية المحيطة بتركيا ومعنية بها روسيا، لذلك من حين لآخر هو مجبر بحكم بأن العلاقات القائمة بين تركيا وروسيا والاشكالات القائمة بين تركيا والولايات المتحدة أن يمرر جزءاً من الحلول اللازمة للقضية السورية أو الحرب السورية، لكن أنا لا أعتقد أنه طالما هو يستطيع سيمدد الحرب السورية ليبقيها قائمة ومستمرة فهو يمثابة ملهاة للقيادة التركية، وهناك أطراف دولية تقوم بالضغط على أردوغان لإبقاء الوضع في سوريا على ماهو عليه، لذلك أنا لا أعول على أي اتفاق يكون بينه وبين الجانب الروسي لجهة حل المسألة السورية.

    أما بالنسبة لوجود أي أمل في التعاون أو التنسيق السوري التركي وهل باتت المباحثات السورية التركية وشيكة بالفعل بعد لقاء الرئيسين  خاصة لجهة تصريح جاويش أوغلو عن وجود تواصل غير مباشر مع الحكومة السورية يقول الدكتور الشلّي:

    المعلن في الإعلامين السوري والتركي بأن هناك فترات زمنية معطاة لجبهة "النصرة" خاصة في منطقة إدلب وشمال سورية وشمال حماه، وإنما في الحقيقة هم يريدون إطالة أمد الوضع على ماهو عليه وتحديداً في منطقة إدلب من أجل أن يستثمروه من قبل تركيا والجانب الأمريكي والإسرائيلي وخاصة في منطقةادلب ،وأعتقد أن المنطقة الآمنة التي يحلم بها أردوغان من أجل توسيع هذا الحلم الإمبراطوري التركي المعشعشس في رأس أردوغان وقيادته مازالت قيد التفكير بها، وبالتالي روسيا تصر بين الحين والآخر على إنهاء هذا الوضع،لكن اللعب الذي يقوم به أردوغان بإعتقادي سيبقى الأمور على ماهي حتى تاريخه لأنها غير واضحة وهي مبهمة، والحالة حقيقة هي بمثابة بمرحلة منخاض لم يتبين الحل الجذربي لهذه المشكلة حتى الآن.

    بالنسبة لحيثيات الواقع السوري الحالي وما يجري من متغيرات تفتعلها القوى التي تريد إطالة أمد الأزمة في سوريا من خلال التغطية على الإرهابيين في إدلب تحديداً يقول الدكتور الشلّي:

    يمكن أن نستنتج أن الإنسحاب الأمريكي مزعوم وغير صادق، أنا شخصياً أشكك فيه، وهنا اللعبة الأخطر هي التي تدور حالياً من خلال التضييق على سوريا اقتصادياً لأن مالم يقدروا على تحقيقه في الميدان أمام الانتصارات الساحقة  الجيش السوري ودحر الإرهاب إلى مناطق جغرافية محددة، وأيضا التفاعل بين القيادة والشعب وخاصة يوم أمس خلال مؤتمر العشائر السورية  في منطقة أثريا والتأكيد على الرفض الشعبي لوجود أي إحتلال أجنبي على الأرض السورية، لكن هناك لعبة تحاك ما بين الأطراف المعنية بالحرب الظالمة على سوريا بين تركيا الولايات المتحدة وإسرائيل ومعهم بعض الدول الخليج وعلى رأسهم السعودية بالتضييق الاقتصادي من أجل تجييش الرأي والمشاعر الشعبية لوضع الدولة السورية في وضع محرج ومن أجل محاولة إجهاض السلطة، ومن أجل خلق مشكلة جديدة في سوريا وهي إسقاط الحكومة السورية بكل تفاصيلها من خلال هذا التضييق الاقتصادي، والأزمة المفتعلة حالياً في سوريا واضحة عبر إيقاف الكثير من البواخر التي تأتي إلى سوريا لحل مشكلات الغاز والمازوت وبعض المشاكل الأخرى، وبالتالي هناك نوايا مبيتة من قبل هذه الأطراف المعادية، لكن أعتقد أن هناك حذر ومعرفة وإدارك كامل من قبل القيادة السورية للتعامل مع هذه التطورات.

    بخصوص الموقف السوري المنتظر حيال كل مايجري يقول الدكتور الشلّي:

    نحن لا نعول خيراً على التركي ولسنا متفائلين به لجهة تصحيحه لسلوكياته لجهة المساهمة في تهدئة الأوضاع وحل القضية السورية كما يلزم، لكن نحن بصراحة نعول على القيادة الروسية في أن تجد حلاً لهذا الأمر هي والجانب الإيراني وهما متطابقان في هذه المسألة، لكن الشعب السوري عنده أمل كبير بقيادته وجيشه لجهة أنه فيما لو تعذر إيجاد الحل على المستوى السياسي بكل تأكيد سوف يتم اقتحام الجغرافيا التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة بقيادة جبة النصرة، وأنا أعتقد أن الجيش السوري قادر على أن يحل هذه المسألة بالحسم بدون أي إشكال.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    أردوغان: من يرغب في إبعادنا عن سوريا لا يهدف لحرية الشعب ولكن العكس
    وكالة: خطة أمريكية جديدة تجاه سوريا
    سوريا تؤكد التزامها بالتعاون المشترك مع تركيا واتفاقيات مكافحة الإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    اجتماعات, روسيا, اتفاقية, راديو سبوتنيك, جبهة النصرة, جاويش أوغلو, رجب طيب أردوغان, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik