21:44 22 مارس/ آذار 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    فنزويلا بين مطرقة ترامب وسندان البنك الاحتياطي الفدرالي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10

    تستمر الأزمة الفنزويلية في التصعيد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي انضمت إليها في البداية معظم دول الإتخاد الأوروبي الأمر الأكثر تعقيداً أن مسالة فنزويلا تم تدويلها بسرعة كبيرة وراحت دول عديدة تساير واشنطن في موقفها غير القانوني لجهة التدخل في شؤون البلاد الداخلية.

    ما السبب الرئيسي الذي فجر غضب واشنطن على كاراكاس وبشكل مفاجىء، وهل تحولت فنزويلا إلى ساحة صراع جديدة؟

    لماذا يريد ترامب استهداف كاراكاس بهذا الشكل وما هي غاية البنك الإحتياطي الفدرالي من كل هذا؟

    ما هو الدافع الذي يعتمد عليه الاتحاد الأوروبي في عدائه للرئيس مادورو، وماهي أسس التطابق شبه التام بين الموقف الأوروبي والموقف الأمريكي؟

    لماذا رفضت اليونان وإيطاليا الإجراءات الأوروبية ضد كاراكاس بعد أن وافقت عليها؟

    الموقف الروسي المستجد بإتجاه دعم الرئيس مادورو وإسناد الحكومة الفنزويلية في وجه التكتل الأمريكي الغربي ضدها؟

    حول الأسباب التي فجرت غضب واشنطن على كاراكاس وإمكانية تحويل فنزويلا إلى ساحة صراع جديدة يقول  الباحث السياسي والخبير في الإستراتيجيات الدولية صلاح النشواتي:

    ثلاث إجراءات قام بها الرئيس مادورو شكلت السبب الرئيسي في فتح واشنطن جبهة الحرب على الرئيس مادورو والعمل بكل السبل والوسائل لإسقاطه، الإجراء الأول هو سعي الرئيس مادورو لجمع الذهب الفنزويلي من جميع البنوك إلى البنك المركزي في فنزويلا، أما الإجراء الثاني هو طرح الرئيس مادورو لفكرة بيع النفط مقابل الذهب، الإجراء الثالث هو محاولته لإنشاء عملة ألكترونية مشفرة للتجارة شبيهة بالبيتكوين.

    وأردف النشواتي قائلا "هذه الإجراءات الثلاثة شكلت محاولة لتوجيه ضربة للبنية التحتية للنظام الدولي، وأيضا تعتبر خطرا شديدا على معادلة البترودولار الذهبية التي يتحكم بها البنك الاحتياطي الفدرالي، بالتالي كانت هذه الإجراءات الثلاث لمادورو كالضربة على رؤوس الذئاب بعصى من كرتون، حيث حولت أنظار إدارة ترامب بالإضافة للبنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي نحو كاراكاس وسياساتها، وحولت كاركاس إلى هدف أساسي بالنسبة لأمريكا ككل وقد أدرك الرئيس مادورو خطورة ماقام به متأخرا، وحاول التعامل معه بمرونة وفتح باب أمام إعادة التفاوض مع أمريكا.

    أما عن الأسباب التي تقف وراء رفض اليونان وإيطاليا الإجراءات الأوروبية ضد كاراكاس يرى النشواتي أنه:

    "بكل بساطة السبب المباشر لرفض كل من إيطاليا واليونان هذا الموقف يتمثل في الخوف من خسارة الجدوى لمشاريع أنابيب الغاز المصرية الإسرائيلية مقابل وفرة المعروض من الغاز في حال دخل الغاز الفنزويلي إلى السوق الأوروبية، بالتالي هذه الإقتصاديات التي تعاني من التقشف الكبير والمتململة من فرض الميزانية من الإتحاد الأوروبي وفرض نسب العجز والتقيد بها، ترى في هذه اللعبة الأمريكية خطراً على وارداتها المستقبلية من المشاريع الطاقوية".

    وتابع الباحث السياسي "أما السبب غير المباشر فهي في رغبتها إلى تحقيق المزيد من الاستقلالية الأوروبية عن أمريكا ودعم الإجراءات والمصالح المشتركة التي من الممكن أن تتطور مع روسيا في المستقبل المنظور، على عكس العلاقة مع واشنطن التي لاتجلب إلا الإملاءات والتقشف".

    بخصوص الموقف الروسي الداعم للرئيس مادورو بهذا الحزم والقوة يقول النشواتي:

    "الدعم الروسي للرئيس مادورو ينطلق بالدرجة الأولى من إدراك موسكو أن عملية التحول في النظام الدولي نحو التعددية القطبية تحتاج للإجراءات التي قام بها مادرور من ناحية النوع والجرأة، وهي تحاول أيضأ التأثير على معادلة البيترودولار وبناء هيكلية اقتصادية عالمية جديدة مختلفة عن الحالية الوحيدة التي تتحكم فيها الولايات المتحدة الأمريكية".

    وأضاف الباحث السياسي:" بالتالي هم بحاجة إلى كل دولة ممكن أن تنضم لهذه الشبكة الجديدة التي تعمل روسيا على إنشائها وتمتين الروابط فيما بينها، أي أن الإستراتيجية الروسية وسياسيات مادورو تصب في النهاية في ذات المطاف، هذا ما جعل من مادورو نظاما يستحق الدفاع عنه بالنسبة لموسكو، وفرصة أيضا لتعطيل أي نوايا أمريكية في فنزويلا".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    بومبيو: نأمل بأن لا تعتمد فنزويلا بعد تغير السلطة على روسيا وكوبا
    الخارجية الروسية: على الولايات المتحدة أن تدرك وجود بديل لنهجها في فنزويلا
    نائب وزير الخارجية الروسي يتحدث عن عواقب التدخل العسكري المحتمل في فنزويلا
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, إيطاليا, فنزويلا, اليونان, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik