Widgets Magazine
07:49 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    لمن يوجه وزير الدفاع التركي تهديداته الأخيرة

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 0 0

    جدد وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، مطالبة واشنطن بسحب الأسلحة من تنظيم "وحدات حماية الشعب" و"حزب العمال الكردستاني"، وإخراج عناصرهما من منطقة منبج تمهيدا لتسليم إدارتها لأهلها.

    وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، إن:"تركيا طلبت من الولايات المتحدة بشأن سحب الأسلحة من تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا"، وإخراج عناصره من منطقة منبج تمهيداً لتسليم إدارتها لأهلها، كما زعم"

    — هل يمكن أن تنفذ تركيا تهديداتها وكيف يمكن تصديق ذلك وهي لم تنفذ أي من الإتفاقات لا الخاصة بشأن الإرهابيين ولا اللاجئين؟

    — هل هذه التهديدات مناورة تركية أمريكية متفق عليها  للصغط على دول الإتحاد الأوروبي؟

    — مالذي تخطط له تركيا في ظل المعمعة الناشئة حالياً ونحن على أبواب متغيرات كثيرة جاءت بعد قمة سوتشي الأخيرة وقبل القمة القادمة في تركيا ؟

    يقول أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسي السوري السابق لدى تركيا الدكتور بسام أبو عبد الله بخصوص هذه التهديدات ومدى جديتها:

    "هذه التصريحات مكررة ودائماً نسمعها من قبل تركيا، ولكن أعتقد التنفيذ صعب لأكثر من إعتبار، الأعتبار الأول هو إتفاقيات أستانا ومسار أستانا والعلاقة مع موسكو وطهران، والإعتبار الثاني هو البعد الأمريكي الذي يحاول اللعب في قضية المنطقة الآمنة ويحاول زج تركيا والضغط عليها لاستثمار هذا الموضوع في العلاقة التركية الروسية والتي تقلق واشنطن، هناك هجوم وتهديدات لتركيا فيما يتعلق بصفقة صواريخ "إس — 400" أو فيما يتعلق بالتعاون الروسي التركي بشكل عام".

    وأردف الدكتور أبو عبد الله قائلاً: "ضمن إطار هذه المعادلات نسمع مثل هذه التصريحات، وهذه التصريحات أيضا تطلق لجانب داخلي تركي لأن تركيا قلقة جداً من موضوع حزب العمال الكردستاني، والأتراك أنفسهم يعرفون أن هذا المشروع الذي أيضا تورطوا فيه ضد سوريا الآن إنقلب عليهم فيما يتعلق بما يمكن أن نسميه الخطر الكردي أو قيام مناطق في شمال شرق سوريا خارج إطار سيطرة الدولة السورية وبرعاية أمريكية. هذه التصريحات لايمكن أن تنفذ مثل هذا العمل إلا إذا نسقت تركيا مع روسيا، ولايمكن لها أن تصطدم مع الولايات المتحدة على الأقل في الوقت الحالي، لكن هذه التصريحات هي من باب الرسائل التي تطلق من أجل إفهام واشنطن، نفس الشيء نجد تصريحات أخرى أمريكية مقابلة هنامك مساومات تجري بين البلدين ومن الممكن أن تكون مناورة للضغط على دول الإتحاد الأوروبي التي يبتزها أردوغان بملف اللاجئين".

    من جانبه الباحث والمختص بالشأن التركي وخبير "أورسام" للأبحاث الإستراتيجية في أنقرة دانيال عبد الفتاح يرى أن:

    "تركيا الآن تهدد، ولكن يجب النظر إلى الطرف الذي تهدده تركيا ومن تقصد بهذا النوع من التهديد، هل تهدد الأكراد..!! أم توجه هذه التصريحات إلى الوضع الداخلي أي الداخل التركي المعارضة يعني، أم تهدد العلاقة مع الولايات المتحدة، أم روسيا…! في الواقع تركيا تعاني من مشكلة كبيرة جداً في الثقة والعلاقة مع الدول الأخرى، وجميع الدول تنظر إلى تركيا على أنها تلعب على عدة حبال وليست لديها أي دبلوماسية وسياسة مستقرة، هذه الدول عندما تنظر إلى تركيا بهذه العين فمن الناحية العملانية من المؤكد أن تلعب معها على نفس الأساس. روسيا تلعب مع تركيا بهذه الطريقة، وإيران كذلك الأمر تتعامل بنفس الطريقة، وأيضا الأمريكيين والأوروبيين، لذلك نسمع دائما في تصريحات الأوروبيين بأن تركيا دولة ليست ذات مصداقية والأمريكيين يعبرون عن نفس وجهة النظر. الروس لا يعبرّون عن ذلك بشكل واضح لكن يظهر ذلك بتعاملاتهم وتصرفاتهم ومناوراتهم مع الأتراك، هم دائما يسحبون الأمور بهذا الإتجاه  بالقول بأن هناك مشكلة عدم ثقة في التعامل مع الجانب التركي".

    وحول الهدف الذي تتوخى تركيا تحقيقه جرّاء هذه السلوكيات وهل هي في وضع مريح أم ضاقت عليها الأمور وتريد الخروج من المآزق التي رمت نفسها بها يقول عبد الفتاح: "تركيا تخطط وتأمل وتحلم وهذا ما يأتي على لسان المسؤولين الأتراك ولكن هي تريد الوصول إلى نتائج في صالحها فقط لإنقاذ الوضع فقط وتركيا لم تعد الدولة القادرة على التخطيط والتنفيذ وراسمة للسياسات وهي التي تنفذ وهبي التي تضع الشروط، هي الآن فقط تحاول أن تخرج من كل هذا الخلط وهذه المعمعة  واللخبطة التي حصلت في سياساتها الداخلية والخارجية وطبعاً الإقليمية أيضا في سوريا والعراق تريد الخروج منها بأقل الخسائر، ولكن على حساب الآخرين. تركيا تضغط بإتجاه علاقة أفضل مع الإتحاد الأوروبي ولكن بنفس الوقت تهدد بملف اللاجئين وموجات الهجرة وتهددهم بعودة الإرهابيين من إدلب والباغوث، وأيضا تقول للولايات المتحدة بأنها تريد أن تستمر في عملها تحت مظلة الناتو وضمن منظومة الدفاع المشترك وبنفس الوقت تذهب إلى موسكو لشراء "إس — 400" وتهدد بشراء "إس — 500" ومن هنا عندما تذهب تركيا بهذه الإتجاهات فهي تضغط على الآخرين للحصول على مكاسب، وهي تعلم أنها لن تسنتطيع تحقيق  أي مكاسب وإنما تريد أن تخرج بأقل الخسائر  وهي لايمكنها الخروج فعلياً إلا بعد أن تحدد الكرسي الذي ستجلس عليه شرقاً أو غرباً، يعني إما روسيا أو الولايات المتحدة".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق 

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    إس - 500, إس - 400, تركيا, خلوصي أكار, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik