01:36 27 مارس/ آذار 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    أكاديمي جزائري: سيستمر الحراك الشعبي لأن الإصلاح المراد أعمق من ذلك

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    بعد احتجاجات واسعة اجتاحت الشوارع الجزائرية خلال الأسابيع الماضية وفي لحظة مفاجئة وغير متوقعة أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في 18 نيسان/ أبريل المقبل.

    وأعلن عن عدم ترشحه لمنصب الرئاسة، وعن إجراء تعديلات في هيكل الحكومة في وقت قريب.

    هذه الخطوة لاقت إستحساناً وترحيباً من الجماهير الجزائرية التي خرجت إلى الشوارع معبرة عن رضاها عنها، معتبرة أن قرار الرئيس بوتفليقة جاء وقوفاً عند رغبة الجماهير وتلبية لمطالبهم.

    الملامح الحالية بعد قرار الرئيس بوتفليقة واضحة جداً.

    — ماهو غير واضح هو ملامح المرحلة القادمة على المدى القريب.. كيف تبدو ؟

    — هل سيكتفي الشارع الجزائري، أو بالأحرى جزءاً من هذا الشارع بهذه الخطوات التي أبداها الرئيس بوتفليقة ؟

    — هل قطع الرئيس بوتفليقة الطريق على المتربصين بالجزائر على المستويين الإقليمي والدولي وأنقذ الجزائر من سيناريوهات أقلها تشبه ماجرى في ليبيا وسوريا وغيرهما من دول المنطقة ؟

    — ما هي الاستراتيجية السياسية المطلوبة في الظرف الحالي للحفاظ على الأمن والإستقرار في الجزائر ؟

    حول ملامح المراحل المقبلة على المدى القريب يقول نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية والباحث في جامعة الجزائر الثالثة صهيب خزّار :

    "تكون عبارة عن مرحلة إنتقالية يتم فيها عقد ندوة وطنية تناقش فيها محاور عدة، يتم من خلالها إجراء إصلاحات سياسية وإقتصادية وفي مجالات مختلفة تمهد للدولة المرور لما يسمى بالجمهورية الثانية ".

    عن مدى كفاية هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على الحراك الشعبي يقول خزّار:

    "أتوقع أن طبقة لا بأس بها من الشارع الجزائري قد سعدت لإعلان البارحة، ولكن وفي نفس الوقت سيستمر الحراك الشعبي حسب إعتقادي لأن الإصلاح المراد أعمق من ذلك".

    بخصوص قطع الرئيس بوتفليقة الطريق على المتربصين بالجزائر بعد الخطوات التي إتخذها يرى خزّار أن:

    "من قطع الطريق أمام الخارج هو وعي الشعب والجماهير الرافضة لأي تدخل خارجي مهما كان شكله وعنوانه، وكذلك الجهد الذي بذلته الأسلاك الأمنية التي عملت طوال المدة الماضية على التعامل مع الأحداث والحراك بحذر شديد مادام الحراك قد كان سلمياً، وهذه الخطوة الذكية التي قام بها بوتفليقة أيضا تدخل في إطار محاولة إمتصاص غضب الشارع دون إحداث أضرار وعدم ارتكاب أخطاء إدراكية مثل التي وقعت فيها بعض الدول في مرحلة ما يسمى "بالربيع العربي".

    أما عن الإستراتيجيات السياسية المطلوبة للحفاظ على الأمن والإستقرار في الجزائر قال خزّار:

    "الإستراتيجيات المطلوبة الآن تكمن في أنه يجب أن تجمع جهود السياسيين مع جهود المجتمع المدني وكل الشعب الجزائري بشكل عام للخروج بخيارات سياسية عقلانية تخدم الدولة الجزائرية وإستقرارها وإستقلالية قرارها الداخلي والخارجي أيضاً بعيداً عن أي تجاذبات دولية وإقليمية قد تسعى لإيجاد موطئ قدم في خضم هذا المخاض الذي تعايشه الدولة الجزائرية هذه الأيام ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    الحراك الشعبي, أكاديمي, اصلاحات, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik