Widgets Magazine
06:56 22 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير سوري : روسيا في صف واحد مع سوريا ولايمكن أن تتعارض معها على الإطلاق

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 30
    تابعنا عبر

    أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف أن روسيا تعارض أن يتم تحويل سوريا إلى ساحة مواجهة بين اللاعبين الإقليميين، وجاء هذا التصريح رداً على سؤال خلال لقاء أجرته معه صحيفة الأهرام المصرية ورداً على موقف موسكو من الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا.

    وأشار الوزير لافروف إلى أن روسيا تؤكد من خلال إتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية على أهمية منع حدوث توترات وتصعيد خطير على الوضع في سوريا، لأن أي تصعيد سيعود بعواقب سلبية ليس فقط بالنسبة للدول المجاورة بل لمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

    تأتي تصريحات الوزير لافروف في الوقت الذي ناقش فيه الرئيس فلاديمير بوتين الأوضاع في سوريا مع مجلس الأمن القومي الروسي سبقته تصريحات بتمسك روسيا بموقفها تجاه الجولان السوري المحتل، وتصريحات المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا حول أن مسألة رحيل الرئيس الأسد صفحة تم طيها والشعب السوري هو صاحب الحق في تقرير مصير بلده ومستقبله.

    — كيف تقرأ هذه المستجدات، ماهي الإشارات التي يحملها تصريح الوزير لافروف خاصة في ظل التصعيد الحاصل في سوريا لجهة أراضيها المحتلة من عدد قوى إقليمية ودولية ؟

    — هل يعني أن هناك إتفاقاً حققته روسيا على الأقل على المستوى الإقليمي لمنع أي حرب مع أي طرف ؟

    — هل تكفي أي تصريحات مهما كان مستواها أن تمنع وقوع أي تشابك بين سوريا والقوى التي تعتدي عليها؟

    — هل يعني أن مرحلة الحروب الكبرى قد ولت وهناك توافق ما يتم التحضير له ؟

    الخبير العسكري الإستراتيجي والخبير في القانون الدولي العام الدكتور فراس شبول في قراءته لهذه المستجدات والإشارات الروسية يقول:  

    "كما تعلمون في تصنيف الحروب العالمية، الحرب العسكرية على مايبدو هي أسهل الحروب على الإطلاق، يتبعها حرب إقتصادية  وحرب سياسية و إجتماعية، ومن ضمن هذه الحروب هي الحرب الإعلامية التي تلعب دوراً محورياً في تصنيف تلك الحروب، وهنا إذا ماعدنا إلى الماضي البعيد والقريب نرى أن  هناك معسكران غربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وشرقي بقيادة روسيا، واللعب على موضوع الإعلام كبير لأن الحرب الإعلامية نوع من الحروب النفسية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وتقوم بها عن طريق وكلائها وعملاءها في كل أنحاء العالم بتسريبات إعلامية لا أساس لها من الصحة".

    وإستطرد شبّول: "سمعنا بالأمس القريب تسريبات إعلامية في محاولة للنيل من هيبة الدولة السورية، بالمحصلة الدول الكبرى لاتنساق نحو أراء شخصية حتى لو أراد الشعب الحرب لأنها ليست بهذه السذاجة لتقوم بحرب مفتوحة دون أن يكون هناك تخطيطاً دقيقاً وحسابات كبيرة وصحيحة وبشكل تقني ومتأني، ويحتاج قرار الحرب إلى رأي حكومي كبير ورأي حلفاء وتنسيق مدروس. بعد ثمان سنوات من الحرب على سوريا لايمكن أن تقوم الدولة السورية بأي خطوة دون تخطيط وتدبير متقن، ومع الوقت سنرى أن الإعتداء الإسرائيلي لن يمر مرور الكرام".

    حول الموقف الروسي من القوى المعتدية والمحتلة لبعض الأراضي السورية والرد السوري المتوقع، وهل تم توافق لمنع نشوف حرب قال الخبير:

    "عندما تقوم هذه الحروب يتبع هذه الحروب إتفاقات سلام خطط إعلامية وخطط إستراتيجية وهناك مفاوضات محددة لإيقاف الحرب في هذه المنطقة أو تلك، الموقف الروسي محسوم تجاه القضية السورية وهو موقف مبدئي مع الدولة السورية، وهو لايمنع أن تقوم الدول الروسية بإجراء مشاورات إو محادثات هنا وهناك أو مع هذا الطرف أو ذاك في التصنيف العسكري أو محاولة كسب أراضي هنا وهناك دون قتال، لايمكن أن يساوم الروسي على مقومات الدولة السورية على الإطلاق، ولايمكن لروسيا أن تقبل بالمساومة على بيع أرض أو بيع منطقة عسكرية ".

    وأردف شبّول: "الدولة الروسية في صف واحد مع الدولة السورية ولايمكن أن تتعارض معها على الإطلاق في قراراتها ولايمكن التراجع عن أي مبدأ يريده الجيش العربي السوري على الأرض السورية،  قد تحدث هناك مفاوضات أو جانب إعلامي وتصريحات إعلامية لكسب ود طرف ما، لإيقاف الضغط الهائل على الدولة السورية".

    وأضاف الخبير:"الموقف الروسي ثابت والروس أشد حرصاً على الأراضي السورية  كالجيش والدولة ووحدة الأراضي السورية، لكن لاضير من أن يكون هنا أو هناك مفاوضات للسحب هؤلاء الذين دخلو إلى الأرض السورية".

    وأضاف شبّول: "كما تعلمون هناك بعض المناطق دون حرب وهذا أمر عظيم جداً، وقد لاتؤخذ إلا بضربات عسكرية، وإن لم يتم التمكن من ذلك فنحن نتظر لأن الوقت معنا، وإن لم يتم سحب هؤلاء الإرهابيين سيتم دحرهم بفضل الجيش العربي السوري والحلفاء ولن تكون الأرض السورية مرتع لأي من الإرهابيين أو القوى المعادية، هذا ليس نتيجة حتمية لعدم نشوب حرب خاصة بوجود شخص مثل ترامب الذي يعمل كل ما في وسعه لمساندة الكيان الصهيوني وبالتالي لايمكن أن نستطيع تجنب مواجهات في حال إستمرت هذه السياسات وإن لم يتم تدارك الجنون الترامبي إن قام بحماقات عسكرية في المنطقة".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    خبير, لافروف, الجولان, بوتين, روسيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik