09:23 06 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    باحث جزائري: أطراف داخلية وخارجية تعاملت مع فرنسا لضرب ثقة الشعب بالجيش

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 10
    تابعنا عبر

    تعيش الجزائر منذ فترة حالة من الحراك الشعبي رافقته تغيرات جذرية في البلاد بدأت باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتلتها خطوات عديدة جاءت تلبية للمطالب الشعبية.

    في الوقت الراهن ورغم محاولة جميع القوى الوطنية الحفاظ على حالة الاستقرار في البلاد يبدو أن هناك قوى داخلية مرتبطة مع قوى خارجية تحاول سلب الحراك الشعبي ماحققه وقطع الطريق على مايمكن أن يحققه  في المستقبل إذا ما كان يخالف مصالحها الخاصة.فعلى الرغم من التقييم العالي لدور المؤسسة العسكرية منذ بداية الحراك ووصفها بأنها تقوم بدورها الدستوري ولم تخالفه حتى اللحظة نرى أصواتاً تأـي من الخارج عبر محللين ومسؤولين ووسائل إعلام أجنبية تحذر من الفراغ الدستوري وتخيف الشعب، والأكثر من ذلك أنه بدأت ترتفع أصوات دولية رافضة لتدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية.

    ما الذي إستجد في الحراك الجزائري حتى بات الوضع يذهب في هذا الاتجاه؟

    من هي القوى الداخلية والخارجية التي تريد الإيقاع بين الشعب والجيش وماهي أهدافها ومصالحها من وراء ذلك؟

    هل يمكن بالفعل أن يذهب الوضع إلى خلق فتنة بين الجيش والشعب وكيف يمكن تفاديها ومن عليه أن يستوعب الآخر في هذه المرحلة الجيش أم الشعب؟

    كيف يمكن توجيه بوصلة الحراك الشعبي كي يتخطى هذه المرحلة الصعبة والمليئة بالمطبات المفتعلة؟

    إذا كان المطلوب في المرحلة الحالية الهدوء والحكمة والعقلانية التي تهدم وتقييم خيارات الشعب فما هو المطلوب لتأسيس مابعد المرحلة الراهنة لتكون عملية الإنتقال السياسي سلمية وسلسة تفوت الفرصة على المتربصين؟

    بخصوص الاتهامات الموجهة للجيش قال نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية والباحث في جامعة الجزائر الثالثة صهيب خزّار أنه "لطالما كان الجيش مرافقاً للحياة السياسية في الجزائر وخاصة المراحل الحرجة من تاريخ الجزائر، وقد كان أيضاً خلال الأشهر السابقة أيضاً مرافقا للحراك الشعبي الجزائري من خلال محاسبة بعض الأوجه السابقة للنظام في القضاء العسكري بتهم ثقيلة وصلت لإتهام بعضهم بالتنسيق مع أطراف خارجية لضرب إستقرار البلد وإستهداف المؤسسة العسكرية.

    وحول الأطراف والقوى التي تحاول الإيقاع بين الشعب والجيش والأهداف التي تريد أن تحققها من وراء ذلك يرى خزّار أن "الأطراف التي تريد الإيقاع بين الجيش والشعب هي تلك الأطراف المرتبطة مباشرة بفرنسا سواء كانت في الداخل أو في الخارج ولم يسمع صوتها إلا بعد إعتقال بعض الشخصيات الأمنية والسياسية التي كانت تسير في الجزائر بإيحاءات وتوجيهات فرنسية".

    أما بالنسبة لتوجيه بوصلة الحراك الشعبي كي يتخطى هذه المرحلة الصعبة والمليئة بالمطبات المفتعلة قال خزار إنه "يجب على الشعب أن يعي بأن الخطر لا يكمن في الجيش بل يكمن في تلك المحاولات التي تريد أن تخلي الساحة السياسية تماماً من كل النخب السياسية وتترك الساحة شاغرة أمام قوى أخرى غير دستورية والجيش هو مجرد مؤسسة دولة تحمي البلد وتحمي الشعب ومطالبه. يجب منح الساحة الشعبية مزيداً من الوقت لأنها كانت تطالب بعدم الذهاب لإنتخابات 4 تموز المقبل وتمديد هذه المرحلة لإعادة تنظيم الإوراق وتصفية الساحة من بعض وجوه النظام السابق ومن ثمة إعادة تنظيم انتخابات نزيهة وبعيدة عن ضغط الإدارة وتحت رقابة مستقلة".

    وأشار خزار إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب الحذر الشديد وتفادي الدخول في حملات تخوين الجميع وتتطلب أيضا مشاركة كل النخب في آداء دوىهم وتحمل مسؤولياتهم الوطنية تجاه بلدهم ودولتهم للخروج بهذا الحراك نحو بر الأمان".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

     إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجزائر, الجيش الجزائري, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik