12:23 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    الجزائر بين سندان الحراك الشعبي ومطرقة المبادرات السياسية ...إلى أين؟

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد ستة عشر أسبوعا من بدء الحراك الشعبي السلمي وصلت الأوضاع في الجزائر إلى مرحلة تقف أمام مفترق طرق صعب، لم يقدر حتى اللحظة لا الحراك الشعبي ولا القيادة الحالية في البلاد تجاوزها رغم المبادرات السياسية الكثيرة التي قدمتها جميع الأطراف، التي لم تستطع أن تحدد الإتجاه الصائب لها في سبيل السير بالبلاد نحو التهدئة السياسية.

    خاصة بعد الفشل في الوصول إلى اتفاق بشأن الإنتخابات الرئاسية من جهة، ومحاولات بعض الجهات المحلية والإقليمية والدولية أن تحدث فراغاً سياسياً لصالحها من جهة أخرى.

    يجري هذا في الوقت الذي يصر فيه الحراك الشعبي أن يخرج جميع أركان النظام السياسي السابق من الحياة السياسية في البلاد، وعلى رأسهم الرئيس المؤقت عبد القادر من صالح، الذي أعلن أن الوضع الحالي في البلاد يلزمه بأن يبقى في منصبه حتى تنظيم الإنتخابات الرئاسية، بنفس الوقت نرى أن البلاد مازالت متماسكة وتشد أزرها لإيجاد مخرج آمن من معمعة الخلافات على طريقة الإنتقال بالبلاد إلى مرحلة سياسية جديدة تسودها الديمقراطية والعدالة الإجتماعية وعدم الإرتهان للأخر كما يطالب الحراك الشعبي ومعظم القوى والأحزاب السياسية وحتى العسكرية.

    ماهي التطورات التي يمكن أن تحدث في الحراك الشعبي في الأيام القادمة ؟

    ماهي نقاط الإلتقاء بين الجيش والحراك الشعبي في ظل وجود قوى تسعى للعبث بالعلاقة بينهما  ؟

    موقف الحراك الشعبي  من التعاطي الإقليمي والدولي للأوضاع المستجدة ؟

     مطالب الحراك الأساسية التي لايمكن أن يتنازل عنها ؟

     ملامح المرحلة القادمة في ظل المتغيرات الحالية وماهي مرتكزات المرحلة القادمة؟

    حول التطورات التي يمكن أن تطرأ خلال الفترة القادمة على مستوى الحراك الشعبي قالت الكاتبة الصحفية والخبيرة بالشأن السياسي شريفة عابد أن

    "الحراك الشعبي في الجزائر يتمسك بالتغيير عن طريق تنظيم الإنتخابات الرئاسية، شريطة أن تكون نزيهة وشفافة، الحراك الشعبي لم يطالب بمرحلة انتقالية مثلما يحاول البعض الترويج له، لأن الشعب ليست له مشكلة مع الثوابت الوطنية كاللغة و الاسلام و الهوية الأمازيغية والنظام الجمهوري للشعب الجزائري، بل له مشكلة مع الفساد فقط، وإرادته وكلمته التي سلبت منه بالتزوير الانتخابي، وبالتالي فإنه اليوم يخرج في المسيرات للمطالبة بضمانات أكثر حتى يصان صوته عندما ينتخب على الرئيس القادم".

    حول العلاقة بين الجيش والشعب أشارت عابد إلى أن

    " الشعب و الجيش متلاحمان والدليل الشعارات التي رفعت من أول يوم للحراك ، والمتمثلة في عبارة " الجيش والشعب خاوة خاوة "، الجيش لم يقمع المتظاهرين بل الجيش أمن الحراك لهم المسيرات بالوسائل اللوجستيية ولم تحدث أي انزلاقات ولا أي مناوشات، وهذا ظهر في سلمية الحراك ودرجة الوعى والحضارة التي سار بها الجزائريون.

    أما عن القوى التي تسعى لإحداث شرخ بين الشعب والجيش فنوهت عابد إلى أن "هذه القوى هي أما ممثلة في بقايا الرموز القديم و خاصة الذين إستفادوا من الفساد و بالتالي لاتخدمهم عملية التطهير التي تباشرها العدالة، أما الجزء الثاني فيمثل من يخشون من الصندوق الإنتخابي وممن لديهم حظوظ ضعيفة في الفوز وبالتالي المرحلة الانتقالية تخدمهم وتوفر لهم المناصب في المجالس الانتقالية التي لايمكن لأي كان أن يحسم فترة استمرارها".

    وحول المطالب التي لايمكن للحراك الشعبي التفاوض عليها أو التخلي عنها رأت عابد أن

    "المطالب الإساسية التي تمثل رأي السواد الأعظم من الحراك في بناء جمهورية جديدة ووضع دولة الحق والقانون، وإعادة السلطة للشعب لأن هو السيد وفق ما ينص عليه الدستور في المادة 7، وإرساء دولة نوفمبرية تستمد روحها من رسالة الشهداء وبيان أول نوفمبر، ويتأتى ذلك عبر إنتخابات حرة و شفافة ، تكون السلطة فيها للشعب والرئيس المنتخب هو من يقوم بتطبيق جميع الإصلاحات التي يراها مناسبة".

    بما يخص التدخلات الإقليمية والدولية في شؤون البلاد قالت عياد

    "لا نقبل تدخل من الشرق أو من الغرب و رفعنا شعارات رافضة لذلك عدة مرات لأننا رأينا ما يحدث في الدول التي إستعانت بأذرعها الخارجية و النماذج كثيرة، الشعب الجزائري سيقرر مصيره بنفسه مثلما فعل في ثورة نوفمبر و تخلص من الإستعمار، حتى أن الدول الأجنبية من مصلحتها الحياد لأنها لو حاولت التدخل ستجد نفسها معزولة في المستقبل عندما يتقلد ممثلي الحراك الشعبي الحكم أو على الأقل من يرضون عليه لقيادته في المستقبل".

    أما لجهة ملامح المرحلة القادمة قالت عابد "بالنسبة لملامح المرحلة المقبلة، أتصور أن تنصيب لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الإنتخابات وتنظيمها من البداية إلى غاية إعلان نتائج الرئاسيات هو كفيل بتحقيق مطامح الشعب شريكة أن يكون فيها أشخاص يتحلون بالنزاهة ولم يتورطوا بالتزوير ولم يسبق لهم أن تقلّدوا مناصب مسؤولية في نظام الحكم المطاح به ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    أوامر رئاسية جديدة في الجزائر
    الجيش يصر والشارع يرفض... انتخابات الرئاسة تشعل الجزائر
    الجزائر... المجتمع المدني يدعو الجيش لحوار صريح وإيجاد حل سياسي توافقي
    الكلمات الدلالية:
    الجيش الجزائري, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik