Widgets Magazine
20:12 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    هجوم استباقي على سوريا أداته الملف الكيميائي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تحاول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تعيد ملف الاعتداءات الكيميائية في سوريا إلى واجهة المشهد من خلال إرسال لجنة جديدة إلى سوريا لمتابعة التحقيقات تشمل ماسبق من اعتداءات وما تقدم منها.

    هذه اللجنة ستحقق في جميع وقائع الاعتداءات الكيميائية التي جرت خلال الأعوام الماضية ويتيح التفويض للجنة إمكانية التحقيق في أحداث تعود للعام 2014. وتشتبه المنظمة باستخدام أسلحة كيميائية في 39 هجوماً في سوريا،علما أن دمشق وموسكو في كل مرة كانتا تقدمان جميع الدلائل اللازمة للتحقيق فيها ولكن المنظمة ذات نفسها كانت ترفض وتسّير التحقيقات والتقديرات وفق ما تراها هي وليس وفقا للوقائع والحقائق على الأرض وعن بعد ودون مشاركة سورية أو حلفاءها.

    روسيا بدورها قدمت يوم الجمعة الماضي في لاهاي ملفا كاملا يحتوي على معلومات دقيقة جمعها خبراء روس وممثلون عن المجتمع المدني بخصوص حادثة دوما في شهر نيسان عام 2018، علما أن المنظمة لم تحمل حينها أي جهة المسؤولية عن الهجوم لأن ذلك لم يكن ضمن التفويض المعطى لها، لكن على ما يبدو أن الأمر قد اختلف الآن، بتفويضها من قبل مجلس الأمن.

    ما لذي تسعى إليه هذه اللجنة في الوقت الضائع وخاصة أنها تريد التحقيق بكل الاعتداءات السابقة دفعة واحدة؟

    هل يرتبط توقيت التحقيق مع بدء انفراجات جديدة لجهة الحل السياسي وما لذي يخفى وراء الأهداف المعلنة؟

    كيف يمكن لنا تفسير وقراءة التفويض الكامل للجنة من قبل مجلس الأمن؟

    حول المشهد المستجد وبناء على المتغيرات والتعقيدات المفتعلة بخصوص الملف الكيميائي يقول الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية والأستاذ المحاضر في علم الإجتماع السياسي الدكتور أكرم الشلي:

     "طالما أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي أحد فروع منظمة الأمم المتحدة وبالتالي قياداتها يتم تعيينها من قبل القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لذا أمرها ليس بيدها فكما تعطى لها التعليمات هي مجبرة على القيام بما تؤمر به، ولذلك من حين لآخر يتم إحياء بعض الملفات من جديد بعد أن مضى عليها زمن من أجل إشغال الحلف من روسيا سورية وإلى إيران وحزب الله وبعض القوى الحليفة  الأخرى من أجل إشغالها بهذه الملفات ومن أجل إعطاء وقت ومعنويات للمجموعات الإرهابية المسلحة" .

    وأشار الشّلي إلى أنه "لايوجد في المدى المنظور حل سياسي حقيقي أو أي انفراجات في المسألة السورية إلا في الميدان الذي هو الذي سيقرر أي انفراج قادم في المستقبل، ولكن إسرائيل وبعض دول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا يصرون ويسعون لإطالة الأزمة وإبقاء الحرب على سوريا كما هي مراوحة لتحقيق مصالهم، كما أن بعض الأطراف قد تستثمر هذا الموضوع أو قد تستفيد منه من خلال شراء مواقف بخلافاتهم مع بعض أطراف محور المقاومة كما هو الحال مع إيران لإيجاد أوراق ضغط أخرى كي تقدم تنازلات في التفاوض القادم بينها وبين الأطراف المعنية بهذا التفاوض".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق 

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    تمهيدا لعدوان أمريكي.. أصابع النصرة على الزناد لارتكاب مجزرة كيماوية بـ 3 مناطق شمالا
    الدفاع الروسية: واشنطن تحاول فرض "كذبة جديدة" بشأن هجوم كيماوي في إدلب
    واشنطن: لدينا تقارير تشير إلى استخدام أسلحة كيماوية في هجوم سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik