04:05 GMT14 أغسطس/ أب 2020
مباشر

    مآلات التصعيد الجديد على جبهة البوليساريو

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    221
    تابعنا عبر

    بعد هدوء نسبي امتد لفترة سمحت للطرفين بأخذ النفس اللازم سواء للحوار أو المواجهة عاد زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي وبشكل مفاجىء ليهدد بفتح الجبهة مع المغرب قائلا، إنها إجبارية ولابد منها.

    هذه التصريحات دفعت الجنرال عبد الفتاح الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة المغربية، على إجراء مناورات لسلاح الجو في المناطق المتاخمة للجدار العازل، ورفع حالة الإستنفار وأمر بنشر الجيش في مناطق الجنوب استعدادا لمواجهة أي تحرك من قبل البوليساريو استنادا على التعامل بجدية تجاه تهديدات غالي .

    طبعا تجري هذه التطورات في ظل تقلبات اقليمية دولية معقدة سواء في إطار ما يجري في الجزائر وأيضا موقف موريتانيا والاتحاد الأفريقي بشكل عام والذي خطفت منه المبادرة منذ أن عاد المغرب إليه عام 2017 وكذلك موقف مجلس الأمن الدولي الذي أشار إلى مبادرة المغرب بالحكم الذاتي والتي تنسف حلم الإنفصال .

    إلى أي حد يمكن أخذ تهديدات غالي على محمل الجد وهل هذا إعلان واضح وصريح على إغلاق جميع أبواب الحوار مع المغرب ؟

    على ماذا تعتمد البوليساريو في ظل رفض دولي لمشروعها لصالح المغرب وخاصة بعد غياب الداعم الأكبر لها الجزائر التي تعيش حالة لاتسمح لها بالإهتمام بأي ملف غير الداخلي؟

    كيف تبدو ملامح المرحلة القادمة هل هذه منغصات آنية أم أنه يمكن لأن يترتب عليها عواقب ليست في صالح أحد؟

    بخصوص هذا التطور وموقف الجزائر العام منه قال نائب مدير المركز الدولي للدراسات الأمنية والجيوسياسية والباحث في جامعة الجزائر الثالثة صهيب خزّار إن 

    "الجزائر مهتمة بالقضية الصحراوية منذ إستقلال الجزائر عن الاحتلال الفرنسي، وكان الخلاف واضحا بين الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين والملك المغربي آنذاك، والجزائر تعتبر قضية الصحراء المغربية قضية تحررية لا أكثر ولا أقل".

    وتابع "الجزائر سعت دائمأً لأن يكون الحل سياسيا بحيث يجلس طرفي الصراع على طاولة الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة، وشهدنا خلال السنوات الماضية بعثات دولية لمنطقة الصحراء الغربية لتقصي الأوضاع هناك، هذه القضية لاتحل لا بالحرب ولا بالسلم ولذا على طرفي النزاع أن يأخذوا مسارا جديداً من شأنه أن يساعد على تسوية هذه القضية خاصة أن معظم الشعب الصحراوي مهجر إلى الخارج سواء الجزائر أو موريتانيا وبعض الدول الإقليمية الأخرى، ويجب الأخذ بعين الإعتبار المبادرات والمقترحات الدولية على الأقل يكون هناك مايسمى إستفتاء تقرير المصير بالنسبة للصحراويين  لكن المغرب يرفض ذلك".

    وأردف خزار "الخارجية الجزائرية نشطة وتعمل على تهدئة الأوضاع، والجزائر لن تسمح بتصاعد الأمور إلى درجة المواجهة خاصة أنه لدى الجزائر علاقات جيدة مع جبهة البوليساريو وعلاقات حسنة مع السلطات المغربية وليس من مصلحتنا أن تكون هناك فوضى في المغرب الشقيق كونه يمثل العمق الاستراتيجي لأمننا الوطني والأمن الإقليمي لشمال إفريقيا كله".

    أما بخصوص تهديدات غالي ومدى جديتها قال خزار:  

    "البوليساريو باعتباره جيشا للصحراء الغربية يمكن أن ينفذ تهديداته، لأن الجانب المغربي لم يلتزم ببعض المواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان في الصحراء الغربية".

    وأضاف "نحن شهدنا العديد من إنتهاكات حقوق الإنسان والإعتقالات ومحاولات اعتيال العديد من الشخصيات داخل وخارج المغرب، وأريد أن أشير إلى وجود الصحراء الغربية في الاتحاد الأفريقي ومصادقة أغلبية دول الإتحاد الإفريقي على وجود الصحراء الغربية في الاتحاد وبالتالي الاتحاد الأفريقي يمكن أن يلعب دورا وسيطا بين الطرفين لحل هذا الصراع".

    أما عن ملامح المرحلة القادمة بناء على هذه المتغيرات قال خزار  "إذا كانت هناك حركة من طرف البوليساريو فالمغرب تتخوف من تبعات هذا التحرك لأنه يمكن أن يحرك كل الشارع الصحراوي كما حدث في بعض المظاهرات التي كانت في الصحراء الغربية مثل منطقة العيون وغيرها،  ممكن أن يقع مايسمى بتأثير الدومينو ويمتد ليحدث توتراً في الداخل الصحراوي وحتى في الداخل المغربي بالنسبة لبعض الحركات الإنفصالية والحركات الأخرى المعارضة للمغرب، هذا ما تتخوف منه المغرب ولاتتخوف من البوليساريو لأن البوليساريو يعرف جيداً ما يقصده من خلال هذا التحرك، لإيقاف التهدئة، وهو بذلك يتجاوز الحل المسلح إلى حلول أخرى".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    خبراء: مفاوضات المغرب و"البوليساريو" مهددة بالعودة للعمل المسلح
    بعد 38 عاما من العلاقات... رئيس جبهة البوليساريو يوجه رسالة إلى كوبا
    بعد جدل واسع في المغرب... قطر تعلق على أنباء زيارة أمراء إلى البوليساريو
    الكلمات الدلالية:
    البوليساريو, المغرب, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook