00:44 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    ما حقيقة إقالة أو استقالة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 20
    تابعنا عبر

    أقيل مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أم استقال - الأمر سّيان. المهم أن حدثاً ما وقع، ونتيجته واحدة: ذهاب أحد "صقور البيت الأبيض" الأقوياء، برضاه أو رغماً عنه، الأهم هنا معرفة من يقارع من خلف الكواليس!

    على هذا الأساس بدأت كل وسائل الإعلام وخبراء العالم بالتخمين تارة بالتأكيد، وتارة أخرى بالتأويل كل كما يرى من وجهة نظره دون أن يكون هناك قطعا للشك باليقين، فمنهم من قال أن هذه ضربة للدولة العميقة، وآخرون قالوا أن هناك خطة لتصحيح المسار مع إيران، علماً بأن بولتون كان من أشد الداعمين للحرب على إيران، وآخرون ربطوا ذلك بالإنتخابات الرئاسية، وبعضهم الآخر إعتبروها خطوة للتقرب من روسيا التي ناصبها بولتون العداء، وغيرهم تحدثوا عن مشاكل بولتون مع صهر ترامب بخصوص "صفقة القرن" أو ذهابه إلى تركيا دون استشارة الرئيس ترامب... العد لا ولن ينتهي، لكن لابد من أن يكون هناك أسس منطقية وواقعية يمكن أن تشرح مالذي جرى ويجري في الولايات المتحدة؟

    كيف سينعكس على سياستها الخارجية في هذه الظروف المتوترة؟

    هل من مسؤولين من صف بولتون ينتظرون تغريدة إقصائهم من مناصبهم من قبل الرئيس ترامب؟

    بالمختصر ماهي الرؤية الإستراتيجية والمنطقية والأقرب للواقعية فيما حصل مع جون بولتن، هل هو خلاف حقيقي أم قرار فردي أم تمثيلة من تمثيليات الإدارة الأمريكية ؟

    الأسس المنطقية والواقعية التي تشرح ما يحدث في الولايات المتحدة

    قال الأكاديمي وأستاذ علم الاجتماع السياسي  الدكتور محمد سيّد أحمد:

    أعتقد أن ما يحدث في الولايات هو فشل مخططاتها في المنطقة والعالم وفشل سياسياتها ومشاريع الإدارة الأمريكية هو الذي أدى إلى هذا التضارب ويؤدي إلى التخبط داخل الإدارة الأمريكية نفسها ما بين الفرق المختلفة سواء كانوا الصقور أو من يتعاملون بنوع من الدبلوماسية وخدمة المخططات أو التعامل بشكل غير مباشر مع هذه المخططات، وأنا أعتقد أن الإمبراطورية الأمريكية تنحسر الآن وفي مأزق شديد لأن هزائمها ليست فقط على المستوى العسكري والإقتصادي بل وصلنا إلى مرحلة هزائم متتالية على المستوى السياسي وهو ما لا تقبله الولايات المتحدة الأمريكية".

    انعكاس هذه المتغيرات على السياسة الخارجية للولايات المتحدة

    قال أحمد: "نحن نعلم أن الإدارة الأمريكية لا تعتمد في سياساتها على الأفراد، ولكن الأفراد يؤثرون تأثيراً كبيراً وفقاً لتوجهاتهم وهذا واضح بشكل كبير في الخلاف بين مستشار الأمن القومي جون بولتون والرئيس ترامب، وهذا ما دفع إلى الإستقالة أو الإقالة، ولكن الرجل خرج من منصبة بشكل مهين ، وهذا سوف يؤثر على سياسة الولايات المتحدة الأمريكة على عدة ملفات ساخنة هزمت فيها واشنطن وخاصة إيران وسوريا واليمن، ومن هنا لابد من أن يكون هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه هذه الملفات وعدة ملفات أخرى، وأعتقد أن القادم سيكون الإطاحة باللذين تولوا الملفات التي تلقت فيها الولايات المتحدة هزائم واضحة".

    حقيقة التخبط الذي تعيشه الإدارة الأمريكية

     قال أحمد: "أعتقد أن هناك خلاف واضح وموضوعي في الإدارة الأمريكية، خاصة أن الرئيس ترامب أوشكت ولايته على الإنتهاء والولايات المتحدة قادمة على فترة رئاسية جديدة، وهو يريد أن يوصل رسائل بأنه لن يقبل بأن تلقى السياسة الأمريكية  الخارجية كل هذه الهزائم، وهو بالتالي يريد أن يثبت أنه يحقق إنتصارات حقيقية، علماً أنه استفاد من ورغم كل فجاجته ورغم قيامه بأشياء غريبة مثل التغريدات الغريبة على الولايات المتحدة أكبر دولة في العالم، هو برغماتي يريد أن يوصل رسائل بأنه قادر على تحقيق مكاسب حقيقة للدولة ولذا نراه يطيح بالصقور الذين لهم سياسة مختلفة لأجل استمرار سياسته البرغماتية التي تحقق مصالح  الولايات المتحدة، وهناك بوادر لحل وشيك لعدد من الملفات التي تلقت الولايات المتحدة خسائر فيها خاصة أن ترامب عنده إستعداد للإعتراف بالهزائم على عكس الأخرين الذين يتعاطون بشكل آخر والصقور بشكل خاص".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف ابراهيم

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik