23:37 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    كاتب سياسي: أردوغان يتاجر بمصير اللاجئين ويبتز العالم بهم وليس أوروبا فقط

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 10
    تابعنا عبر

    هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دول أوروبا مجدداً وبشكل واضح ومباشر بإغراقهم باللاجئين في حال لم يتم مساعدته ودعمه في إنشاء المنطقة الآمنة المزعومة على الأراضي السورية.

    تصريحات أردوغان هذه جاءت في كلمة له خلال الاجتماع الموسع لرؤساء أفرع حزب "العدالة والتنمية" بالولايات التركية، في مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، إذ قال "مصممون على البدء فعليا بإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات بسوريا وفق الطريقة التي نريدها، حتى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/أيلول"، موضحاً أن تركيا أنفقت 40 مليار دولار على إيواء اللاجئين، ومعرباً عن استعداده للحوار في قمة تجمع قادة روسيا مع ألمانيا وفرنسا لمناقشة الوضع في إدلب ومسألة اللاجئين، ولم يخف أردوغان رغبته في التسيق مع واشنطن لإقامة المنطقة الآمنة.

    وخلال حديثه انتقد أردوغان مطالب المعارضة التركية التي تعمل على عقد مؤتمر لها في أواخر الشهر الحالي في اسطنبول لمناقشة القضية السورية، وإنتقد مطالبها بإعادة السوريين إلى بلادهم، حيث قال إن "المعارضة التي تطالب بإعادة السوريين الذين هربوا من الموت، لا تمثل سوى عقلية الانتداب، نحن نسعى لأن نكون أنصاراً لهؤلاء المهاجرين".

    مالذي جعل أردوغان يرفع نبرة الصوت والتهديد، هل هو الخوف من الخسارات المتتالية له أم أنه يعي مايقول وجاهز فعلاً لمثل هذه التوجهات التي ستقلب العالم كله عليه؟

    ماهو الرد المنتظر من دول أوروبا هل ستنصاع لرغبات أردوغان وهي تعلم أنه سيكرر هذا في كل مرة يشعر بالضيق؟

    ماهو الحل الأمثل برأي الخبراء لإنقاذ كل ضحايا الحرب على سوريا من هذا الابتزاز الذي لايقبله قانون أو عرف إنساني، ومن يتحمل مسؤولية حل قضيتهم بالدرجة الأولى؟

    حول رفع أردوغان لنبرة الصوت والتهديد بملف اللاجئين، قال الإعلامي والكاتب السياسي رئيس تحرير موقع "ميدلاين نيوز" في باريس طارق عجيب أن:

    أردوغان يعلم  مايمتلك من أوراق وهذه من مصادر قوته، رغم أنه يتعرض للكثير من الضغوط والخسائر والنقاط في نواحي أخرى، وحقيقة هو أصبح عارياً تماماً أمام كل الأطراف التي تتعاطي مع التركي لذلك هو يتعامل بفجور وفظاظة مع الجميع وليس لديه ما يستحي منه، هو واضح ولديه أوراق وإستغل الإرهاب في أقسى صوره في الساحات التي يريد أن يتدخل فيها. أردوغان يمتلك أوراق الضغط على أوروبا وخاصة لجهة أعداد اللاجئين التي قد يدفع بها نحو أوروبا وليس يسمح لها، وأعتقد أن كثير من اللاجئين أو معظمهم وخاصة بعد ثمان سنوات من الأزمة أصبحوا يفكرون بالبحث عن الإستقرار والعودة إلى وطنهم وليس المرارة والتهجير واللجوء مرة أخرى، لهذا السبب هو يدفع باللاجئين ليكونوا ورقة ضغط على أوروبا وغيرها وفي الحقيقة هو خسر الكثير من رصيده السياسي والشعبي وحتى الإقليمي والدولي.

    وعن الرد المنتظر من دول أوروبا في حال أقدم أردوغان على هذه الخطوة فعلياً رأى عجيب أن:

    أردوغان يريد أن يقوي شعبيته وخاصة بعد أن يتلمس على رأسه بعد خسارته الكثير من نقاط الارتكاز في الداخل إن كان على مستوى حزبه المتشظي ما يفقده كتلة برلمانية، وأصبح هناك من بات ينافسه على الرأسة بعد أن أطمئن خلال السنوات الماضية على أنه سيكون رئيساً للأبد كمال يقال، هناك الكثير من النقاط التي خسرها وتوجه إلى ابتزاز الأوروبي كالعادة.

    الأوربيون بدورههم قد يقدمون له ما يجعله يتراجع عن هذه الخطوات، وصراحة هو يطالب الأوروبيين بما وعدوه به، ولكن الأوروبي سيسعى إلى إرضاء أردوغان بشكل ما، ولكن بنفس الوقت سوف يكون هناك عمل على أكثر من خط موازي، سيكون هناك عمل على عدم إعطاء أردوغان فرصة تنفيذ ما وعد به، لأنه يشكل ضغطاً كبيراً على أوروبا وانفلات كبير، ولا أحد يعلم من يمر من قنوات التهريب والدخول إلى أوروبا بما فيها من مخاطر واشكاليات، ويسعون بالمقابل إلى خلع أنيابه ولو على مراحل كما جرى خلال السنوات الماضية.

    أما عن الجهات التي تتحمل المسؤولية عن ما يجري بحق اللاجئين وجعلهم مادة للاستغلال والابتزاز السياسي، قال عجيب:

    حقيقة هذا المؤلم أن اللاجئين فرضت عليهم كي لانقول جميعهم، فرضت عليهم بنسبة عالية عملية اللجوء والنزوح والتهجير والتشريد وكل ما يعانوه، فهم لا يمتلكون أي نسبة من صياغة القرار المتعلق بعم هذه الورقة هي بيد الدول المتحكمة والمتصارعة في المنطقة إن كانت تركيا أو الولايات المتحدة وحتى الأطراف الأخرى إن كانت الدولة السورية والجانب الروسي هي التي تتحمل مسؤولية إيجاد حل لهؤلاء اللاجئين على المستوى العام، لو أن كل الأطراف تعاملت معهم كمشكلة لجوء لكانت حلت قضيتهم لكن غالبية الأطراف وخاصة التركي والأمريكي وباقي الدول الأخرى التي تدعم التنظيمات الإرهابية المنتشرة في تلك المناطق التي يتواجد فيها اللاجئون، والتي تأخذ اللاجئين رهائن تمنع من التعامل والتخلص من هؤلاء الإرهابيين، لهذا السبب يجب الضغط على الجانب التركي والأمريكي الذي يدير الأمور بشكل يخدم مصالحه ومصالح الإسرائيلي ومصالح دولية أخرى، وكل هذا يجري في ظل غياب مجتمع دولي، هؤلاء اللاجئين لا بواكي لهم كما يقال، والدولة السورية مرات عديدة دعت إلى عودة اللاجئين إلى دولتهم السورية، ولكن نجد أن لا أحد يريد أن يساعد في ذلك ليبقى اللاجئين ورقة ضغط سياسية تستخدم لخدمة مصالح ضيقة بعيد عن الإنسانية بشكل كامل لتلك الدول.   

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    انظر أيضا:

    أردوغان: واشنطن تسعى لإنشاء منطقة آمنة لتنظيمات إرهابية في سوريا
    أردوغان: سنبحث تطورات الوضع في إدلب خلال القمة الثلاثية
    أردوغان يهدد أوروبا: سنغرقكم باللاجئين السوريين
    الكلمات الدلالية:
    اللاجئين, أوروبا, أردوغان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik