Widgets Magazine
12:00 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    خبير عسكري سوري: بعد انتهاء الحرب تنتظر العلاقات الروسية السورية مرحلة أكثر تقدما وفاعلية

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 30
    تابعنا عبر

    مرت أربع سنوات على بدء القوات الجوية الروسية بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية تقديم الدعم للجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب المدعوم إقليمياً ودولياً من قوى بعينها.

    مرت أربع سنوات على بدء القوات الفضائية-الجوية الروسية بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية تقديم الدعم للجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب المدعوم إقليمياً ودولياً من قوى بعينها.

    تحولات كثيرة طرأت على هذا التعاون الذي تمكن من تحقيق إنتصارات واسعة على مساحات مختلفة من الجغرافيا السورية، أدت إلى إحداث خلل في موزاين القوى ومعادلات الميدان لصالح الدولة السورية. إذ تلقت المجموعات الإرهابية المسلحة خسائر فادحة وكان النصر الميداني صاحب الكلمة الفصل في المسار السياسي بدءاً من جنيف إلى أستانا ومروراً بسوتشي وصولاً إلى اللحظات الحالية الحاسمة من عمر الحرب على الدولة السورية، والتي ثبتت نتائجها الميدانية والسياسية أن سورية في الربع الساعة الأخيرة من إعلان النصر مدعوماً بإعلان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف بأن سورية إنتصرت على تنظيمي" داعش" و"النصرة" الإرهابيين المحظورين في روسيا، لكن لابد من الاستمرار في تنظيف الجغرافيا السورية من ماتبقى من البؤر الإرهابية وخاصة في إدلب.

    مالذي حققه التعاون الروسي السوري في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الأربع الماضية إنطلاقاً من إستراتيجية المواجهة للتنظيمات الإرهابية المدعومة والممولة إقليمياً ودولياً؟

    بأي مقياس يحسب النصر الميداني السوري، وهل من ميزان يزن ثقل الحلفاء بهذا النصر وعلى رأسهم روسيا ووعلى أي مبدأ سيتم التعاطي معهم؟

    ماهي إستراتيجية العلاقة الروسية السورية بعد إنتهاء الحرب على سورية، وماهي مرتكزاتها الأساسية وفقاً للمتغيرات الإقليمية والدولية الحاصلة؟

    حول ما حققه التعاون الروسي السوري في مواجهة الإرهاب

    قال الخبير العسكري الاستراتيجي فراس شبّول: "العلاقات السورية الروسية قديمة وتاريخية تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، ونذكر التعاون ودعم الإتحاد السوفييتي للدولة السورية، وإذا عدنا إلى الماضي نرى بأن التعاون بين البلدين بدأ منذ عام 1925 تعاون علمي ثقافي والتسليح، وكانت الإتحاد السوفييتي من أول الداعمين لإستقلال الدولة السورية والعلاقات بدأت في عانم 1944، إذا هذا الإرتباط الوثيق بين الدولتين يشير إلى أن هناك  مصير مشترك من النواحي السياسية والإقتصادية والعسكرية وأن كل المؤشرات تشير إلى أن مصير الدولتين واحد على الرغم من البعد الإستراتيجي الجغرافي بين البلدين نجد بأن العلاقات متينة وأكثر من أخوية وحتى لو دخلت في إطار المصالح، نعم لا يوجد علاقات في الكون غير مبينة على مصالح حتى بين الأسرة الواحدة، لكن هذه المصالح تختلف في إتجاه مصالح الخير أو مصالح الشر، والعلاقات  السورية الروسية في إتجاه الخير وصالح البلدين والشعبين والتوافق الجغرافي هو قوة للدولتين ونحن نذكر أن العلاقات مرت بمرحلة برودة في عهد غورباتشوف ويلتسين، ولكنها عادة إلى قوتها وألقها في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، ومن الطبيعي أن تكون هناك علاقات مصالح بين الدول، ومن هنا نرى العلاقات الروسية السورية مصيرية".

    وحول مقياس النصر السوري ووزن الحلفاء فيه وعلى رأسهم روسيا وماهية أساس التعاطي معه

     قال شبول: "أنا أؤكد أن العلاقة الروسية السورية ليست جديدة أو مستجدة ولا تقوم على مبدأ دين ووفاء الدين بل على قاعدة إستراتيجية متيمة للدولة الروسية ليس في سورية فقط بل في المنطقة العربية كلها، ويمكن أن أشير هنا أهمية  تتواجد الدولة الروسية في منطقة البحر المتوسط ودفاعها عن سورية وعن الحق وعن الأمن القومي الروسي كما قال الرئيس بوتين، والدولة الروسية لاتنتظر رد الوفاء من الدولة السورية ولا الدولة السورية  تنتظر ذلك من روسيا لأن العلاقة إستراتيجية والمصير مشترك، والدولة الروسية لم تكن يوماً دولة تحمل فكر إستعماري كما دول الغرب ومن حق روسيا أن تدافع عن مصالحها وعن أمنها القومي، لأنه لو سيطر الإرهابيون – لا سمح الله - على الأرض السورية لكانوا تمددوا إلى روسيا وحصل على الأراضي الروسية ماحدث في سورية، وبالنهاية المصالح المشتركة هي حق للدولتين".

    وعن مستقبل العلاقة الروسية السورية بعد انتهاء الحرب على سورية

     قال شبول "بكل صراحة بأن الإستراتيجية في العلاقة بين روسيا وسورية سوف تستمر وبوتائر عالية في شتى المجالات وخاصة السياسية والإقتصادية والعسكرية، ومن الناحية الإقتصادية من حق الدولة الروسية كما

    إيران الإستثمار الإقتصادي، من حق من دافع عن سورية وقدم الدعم والدماء والرجال أن يطور علاقاته وإستثماراته الإقتصادية، كيف لنا أن نقول لصديق دافع عن سورية بأنه لايستطيع الإستثمار في سورية بعد نهاية الحرب ونسمح للغير بذلك، هذا غير منطقي. العلاقات الروسية السورية بكافة المجالات وعلى مختلف المستويات ستستمر بين الدولتين بعد الحرب وبوتيرة تضمن خدمة مصالح الدولتين والشعبين. الإستراتيجية الروسية والسورية قائمة على تمتين العلاقات بما يدعم تحقيق مصالح البلدين في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، والقادم من العلاقات بين البلدين سيكون كما في السابق ولكن بمردود سياسي وإقتصادي أكثر فاعلية ".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik