08:29 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    تقرير ألماني يتهم تركيا ومفوضية اللاجئين بإخفاء الحقائق حول اللاجئين السوريين

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تعتبر قضية اللاجئين السوريين من أهم القضايا التي تهم الحكومة السورية لأنها تستخدم كأداة للابتزاز السياسي وخاصة من قبل تركيا، فمنذ بداية الحرب على سورية حاولت الحكومة التركية تنفيذ عدد من رغباتها أو مخططاتها على حساب اللاجئين سواء تجاه الدولة السورية أو حلفائها وحتى مع الدول الأوروبية التي حاول الرئيس أردوغان ابتزازها بهذا الملف مادياً وسياسياً مرات عديدة.

    كانت تركيا قد أبرمت اتفاقية خاصة باللاجئين مع الاتحاد الأوروبي في آذار/ مارس 2016. وتتضمن بنود الاتفاقية ما ينص على توفير مساعدات بمليارات الدولارات لتركيا، والسماح للاتحاد الأوروبي برد المهاجرين الذين يصلون إلى إحدى الجزر اليونانية بشكل غير مشروع، إلى تركيا. في مقابل كل سوري تسترده تركيا، يقبل الاتحاد الأوروبي سوريا آخراً بشكل مشروع.

    وكان الرئيس التركي قد أشار في أوقات سابقة إلى العدد الكبير مناللاجئين الذين تستضيفهم تركيا، وهدد بفتح حدوده مع أوروبا إذا لم يستجب الإتحاد الأوروبي له، وطالب بمزيد من الأموال ومساعدة بلاده في إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا، لتوطين ما يصل إلى ثلاثة ملايين لاجئ سوري هناك.

    في هذه الأثناء كشفت دراسة ألمانية حديثة جاء في نصها أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا قد يكون أقل بكثير عن المعلن عنه رسمياً، موجهة أصابع الإتهام إلى الرئيس أردوغان ومفوضية اللاجئين بعدم ذكر العدد الحقيقي للاجئين.

    وجاء في الدراسة التي أعدها معهد "DeZim" الألماني، ونشرها عبر موقعه الإلكتروني، أنه في الوقت الذي تتحدث عنه الحكومة التركية ، ومؤسسات تابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، عن وجود حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري في تركيا، إلا أنه "من الواقعية" اعتبار أن عدد اللاجئين يقترب من 2.7 مليون سوري، وفق "تقديرات علمية".

    ما هو العدد الحقيقي للاجئين السوريين في الخارج وتحديداً تركيا وما الهدف الأساس الذي تحتجزهم من أجله الحكومة التركية حتى اللحظة؟

    ماهي العوائق الأساسية التي تعيق عودة اللاجئين السوريين خاصة من الدول المجاورة كتركيا؟

    لماذا تصمت الجهات والمنظمات الدولية على هذه المسألة وتخضع لإبتزازات الحكومة التركية ألا يوجد قانون دولي يضع حد لهذه المأساة الإنسانية للاجئين؟

    الكاتب والباحث السياسي والإجتماعي محمود صالح قال أن تركيا فشلت في ابتزازها للدولة السورية ولكنها...

    "مازالت تتاجر بهذا الملف دوليا على أكثر من صعيد، والأمر الأهم بالنسبة "لنظام أدوغان"هو الموضوع المالي، إذ أن تركيا تقبض لقاء هذا الملف مليارات الدولارات من المنظمات الدولية ومن مختلف دول العالم. هم زوروا الأعداد وبالغوا فيها كي لايخسروا هذه الأموال الكبيرة التي يحصلوا عليها تحت مسمى إنساني لمساعدة اللاجئين الذين لا تصلهم  بشكل مطلق. عدا عن أن تركيا إستفادت من الذين دخلوا الى أراضيها من السوريين الذين يمارسون مختلف النشاطات الاجتماعية والاقتصادية التركية هم ساهموا أيضا في رفد  الإقتصاد التركي، والحقيقة أردوغان لايريد إرسال اللاجئين إلى  إلى أوروبا لكنه يحاول تحقيق مكاسب أكبر من خلال هذه الورقة ".

    عن عجز الدولة السورية عن وضع حد للتلاعب بوضع اللاجئين واستثماره سياسياً ومادياً

    قال صالح: "هم لم يخرجوا عن طريق الدولة السورية بل هم خرجوا عن طريق معابر لاتقع تحت سيطرة الحكومة السورية لذلك الحكومة السورية غير قادرة على تحديد أعدادهم وليست لديها إحصائية أو أرقام لأنهم خرجوا بشكل غير شرعي والنظام التركي لايسمح لهم بالعودة  لأنهم أصبحوا بقرة حلابة ، هم يتاجرون بالجانب الإنساني وفي حال عودة المواطنين إلى قراهم ومدنهم سيخسر التركي 6 مليارات  دولار يقبضها من دول العالم دون أن يستفيد منها أي لاجىء وأنا مسؤول عن كلامي".

    وأضاف صالح: "الحكومة السورية التي لم تالو جهداً في تحضير كل مايلزم لعودة اللاجئين ونحن نسأل المنظمات الدولية المعنية والأمم المتحدة هل سألوا اللاجئين ماهي رغباتهم، هل يريدون البقاء في المخيمات، أم أنهم يريدون العودة إلى الوطن...؟ المجتمع الدولي يتغاضى عن هذه النقطة المهمة، لابد من أن يكون هناك عمل للمجتمع الدولي لم نسمع أن هناك تقرير للمجتمع الدولي حول أوضاع اللاجئين وأحوالهم وكيفية حل مشاكلهم لايوجد أدنى حد من الإهتماتم من قبل المجتمع الدولي باللاجئين الذين تستخدمهم بعض الدول والقوى التي دعمت المجموعات الإرهابية المسلحة لتحقيق أهدافها وتتاجر بهم بأقذر نوع من أنواع التجارة".

    أما عن غياب القانون الدولي الذي يحكم مثل هذه الحالات والسبب في عدم تطبيقه

    قال صالح: "القانون الدولي موجود وجميل جدا ولكنه يحتاج إلى ذراع لتنفيذه ويفترض أن تكون الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في إطاره تسعى الى تفعيل القانون الدولي وتحويله من نصوص جامدة إلى واقع ملموس وترجمة كل ذلك على حياة الناس، متى كان هناك فريق من الأمم المتحد قد خرج وجال على مخيمات اللاجئين  وقدم تقارير بأحوال اللاجئين وأوضاعهم ورغباتهم...! ،لم يحدث أن جرى مثل ذلك ، المجتمع الدولي لم يساعد على حل هذه المسائل بل عمل على تعقيدها وتضليل الحقائق حولها" .

    التفاصيل في الحوار الصوتي المرفق.

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    اللاجئين السوريين, سوريا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik