08:37 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    أكاديمي لبناني: الأزمة في لبنان أزمة عقد إجتماعي

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تطورت الاحتجات اللبنانية خلال الـ24 ساعة الأخيرة بشكل متسارع وتوسعت جغرافيا وجذبت أنظار المنطقة والعالم، وأثارت القلق نتيجة الوضع الهش سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بالأساس في البلاد.

    لم تعد القوى الأمنية قادرة على السيطرة على هذه الاحتجاجات، إذ لقيت دعما شعبيا واسعا مع أنه يمكن القول بأنها مازالت في الإطار السلمي بشكل عام على الرغم بعض أحداث الشغب كما يرى المتابعون في ظل تعاطي إعلامي حذر، منعا لتجييش الأوضاع ووصولها إلى نقطة اللارجعة .

    الضغط الذي مارسه المحتجون أجبر الحكومة اللبنانية على العمل كخلية نحل للوصول إلى حل من شأنه وقف تمددها، أو وصولها إلى مرحلة خارجة عن السيطرة بسبب الغضب العارم في الشارع وتعطيل الحياة العامة. ماقد يزيد الوضع سوءا، كثير من المواقف والتصريحات التي اتخذتها الشخصيات الرسمية والكتل والأحزاب وتفصيلها لايتسع هنا، المنتظر والأهم هو رد رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي أكدت مصادر إعلامية بأنه بعد إنتهاء مهلة الـ72 ساعة سوف يتخذ إجراءا حازما وقد يقدم إستقالته رغم الاتصالات الجارية لثنيه عن ذلك. الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان أكثر الشخصيات اللبنانية التي جرأة بالإستفاضة في الحديث بوضوح وبشكل مكشوف عن مايجري وأهمية اتخاذ إجراءات سريعة وصحيحة يشارك فيها الجميع لمنع ذهاب البلاد إلى المجهول.

    بغض النظر عن تفاصيل أسباب وأحداث الاحتجاجات الشعبية، كيف يمكن أن ينظر الخبراء  إلى مايجري في ضوء التطورات الأخيرة وتوسع رقعتها وحدتها؟

    التطورات السلبية التي يمكن أن تتبع هذه الاجتجاجات وأثرها على الأمن والاستقرار في لبنان على المدى المتوسط والبعيد؟

    هل تحدث استقالة رئيس الحكومة في حال وقعت أي تغيرات إيجابية أم أنها تنقل لبنان إلى مرحلة أشد تعقيدا؟

    ماهي الحلول الناجعة والطرق المثلى والصحيحة لإستيعاب الغضب الشعبي الحاصل ومنع تطور الأحداث خارج حدود السيطرة؟

    إلى أي حد إستطاع السيد نصر الله تقديم شرح دقيق واضح وصريح لما يجري ومقترحاته لتحقيق معادلة الخروج من الأزمة الناشئة، وهل هو قابل للتطبيق؟

    بناء على تطورات الأحداث خلال اليومين الأخيرين قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الكندية الدكتور فيصل مصلح

    "الحقيقة الأزمة في لبنان هي أزمة عميقة جدا ومتجذرة لأنها أزمة عقد إجتماعي، ونحن نعلم أن العقد الإجتماعي يحتاج إلى أرض وشعب وسلطة لتكوين الدولة، في لبنان هناك أرض وشعب وهناك غياب دائم للسلطة".

    وأضاف مصلح "السلطة غائبة عند أي إستحقاق أمني مفصلي، وهذا ما شهدناه خلال السنوات الفائتة، وظهر ذلك جليا في الحرائق التي وقعت مؤخرا، عندما وقعت وجدنا أن هناك شعبا حزينا وفاقدا لاي قدرة، أرض تحترق وسلطة غير موجودة، وفي هذه اللحظة وجدنا أن السلطة التي يجب أن تتدخل لإطفاء الحرائق هي سلطة أجنبية للأسف، وهذا كان أكبر دلالة وأكبر مثل على أن لبنان موجود كأرض وشعب وأن هذه السلطة إما أنها تتأتمر بأمر الخارج وإما أنها تحتاج إلى الخارج لتقوم بأي مهمة مترتبة عليها، إذا هذه هي المشكلة الأساسية التي تؤدي إلى كل هذه الأزمات الحاصلة في لبنان حاليا".

    لجهة أثر هذه الإحتجاجات على المستوى القريب والبعيد إن لم يتم الأخذ بعين الإعتبار كيفية التعاطي معها لدرء خطرها على الأمن والإستقرار قال مصلح "وفق حلول ترضي الجميع:

    "لبنان بلد مكشوف، واليوم في لبنان تعمل بفعالية كبيرة جميع أجهزة الإستخبارات في العالم، لبنان مكشوف بالعلاقات الحزبية القوية لبعض الأفرقاء مع الخارج، ونحن كمتابعين نتخوف من أن تتدخل أي دولة تضمر الشر للبنان، أن تدخل عبر هذه المظاهرات أو تحرفها عن مسارها وتركب موجتها، إذاً لبنان في وضع خطير جداً والأخطر من ذلك هو أنه في هذه المظاهرات لايوجد رأس ولا توجد إدارة. واليوم يوجد أكثر من حل مطروح، أحدها مايطلبة الرئيس سعد الحرير من الأفرقاء التوضيحات حول نواياهم ومايضمرونه من أجل الاستمرار بالخطة التي وضعها وإتفقوا عليها، ونرى بعض الأفرقاء الآخرين يطالبون بتعديل كامل لعمل الحكومة، وإذا أردنا معرفة نبض المتظاهرين هم يطالبون بأن يتولى الجيش اللبناني السلطة، يطالبون بحكومة تكنوا قراط أو حكومة بغطاء عسكري وليس حكومة عسكرية، وإنما أن يتولى الجيش اللبناني السلطة، و أن تكون هناك حكومة وطنية حكومة متخصصين حسب مايطالب به المتظاهرون الذين يريدون إسقاط كل شيء وأن يتخلصوا من "النظام المذهبي الطائفي" أن يتخلصوا من الموروث القديم الذي أخذه اللبنانيون منذ عام 1940 و1860 حتى يومنا هذا، ومايظهره المتظاهرون الموجودن في الشارع حتى الآن هي بذور تغير كبير على الساحة اللبنانية"

    وفي قراءته لماء جاء على لسان السيد نصر الله قال مصلح "سماحة السيد حسن نصر الله وضع الأصبع على الجرح في أكثر من مكان،  كما أنه وأرسل رسائل قوية ومتعددة لجميع الأطراف، وحتى وجه رسائل مبطنة للخارج، ويمكن قراءتها بقوة وبوضوح بأن البديل في حال كانت الفوضى في لبنان وأردتم أن تسقطوا الحكومة وأن تسقطوا هذا العهد أو إذا أردتم أن تدمروا لبنان فنحن سنكون في الشارع وعندها سيتغير كل شيء، سماحة السيد أشار في حديثه إلى أنه لابد من أن يفهم الداخل والخارج أن الفوضى ممنوعة، طبعا سماحة السيد أراد أن يعالج الأمور بالموجود اليوم، ويقول أنه ليس بالضرورة أن نبحث عن حكومة جديدة وأن تأخذ الحكومة مدة سنة وسنتين لتشكيلها ومن ثم نعود إلى نفس الأسماء من نفس الأحزاب، أو إذا أردتم أن توجدوا مجلس نيابي فتزيد هذه الكتلة أو أخرى تنقص، أراد سماحة السيد أن يقول بأن الحكومة موجودة ويمكن أن يعدل العمل داخل ألية الحكومة في فكر ومنهج الحكومة وأراد أن يقول لهذه الحكومة، كفوا عن صراعاتكم فيما بينكم وإعملوا وضعوا خططا، كما عبر عن رفضه أن تفرض هذه الحكومة الضرائب على الفقراء".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق أعلاه

    إعداد وتقديم نواف ابراهيم

    انظر أيضا:

    السفارة السعودية في لبنان تعلن نجاح إجلاء المواطنين
    مساندة للمتظاهرين في لبنان...نادين الراسي تشعل الإطارات في الشارع.. فيديو
    بالفيديو... ماذا قالت نانسي عجرم عن احتجاجات لبنان أمام جمهورها في السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik