04:04 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    ما وراء الحدث

    هل سينتهي تنظيم "داعش" في سوريا والعراق بمقتل زعيمه

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    مقتل البغدادي (58)
    0 10
    تابعنا عبر

    استفاق العالم اليوم على نبأ مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم مايسمى "بالدولة الإسلامية" في العراق وبلاد الشام "داعش" الإرهابي المحظور في روسيا.

    كعادته غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التويتر، واعداً العالم بخبر عن حدث مهم جداً قد وقع، ومن ثم تتالت التصريحات من البيت الأبيض للترويج للكنز الذي عثر عليه ترامب أو العمل الجبار الذي قام به وأنه سوف يخبر العالم بنفسه بهذا الأمر وهذا الإنجاز العظيم وهلم جرا، وبعدها بدأ ينتشر كالنار في الهشيم خبر مقتل البغدادي في إدلب السورية على يد القوات الأمريكية في عملية عسكرية سرية نفذت يوم السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر في محافظة إدلب السورية.

    وحسب وكالة "الأناضول" التركية إن العملية التي قتل فيها البغدادي، استهدفت نقطة قريبة من قرية باريشا في إدلب، واستمرت لنحو 90 دقيقة، وكان هدفها القضاء على البغدادي.

    وأشارت إلى أنه تم استخدام 8 مروحيات أمريكية في تلك العملية، بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين.

    -كيف وصل البغدادي إلى إدلب؟

    -هل وصل إلى الشمال السوري منفرداً أم يرافقه إرهابيون ؟

    -مالفائدة التي يمكن أن يحققها ترامب من هذه العملية وأين سيصرفها سياسيا ؟

    -هل يكون مقتل البغدادي بداية لإعلان انتهاء مشروع مايسمى بالدولة الإسلامية في سوريا والعراق وهل سلم الأمريكي بواقع الانتصار السوري وتخلى عن ماتبقى من جيشه البديل في إدلب؟

    -ماهو مصير كل المجموعات والعناصر الإرهابية التابعة لتنظيمه الإرهابي ؟

    حول كيفية وصول زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي إلى إدلب قال حسام طالب المحلل السياسي والخبير بالجماعات التكفيرية إن:

    "البغدادي بإعتراف الأمريكي وبإعتراف  السي آي آيه الأمريكية قالت أنه متواجد على الحدود السورية العراقية في صحراء الأنبار، وانتقل بالتأكيد إلى تركيا إما عن طريق البر أو على متن المروحيات الأمريكية، البغدادي دخل إلى إدلب عبر الحدود التركية السورية، والإستخبارات التركية والجيش التركي المنتشر على الحدود هم من أدخلوا البغدادي مع الآلا ف من الإرهابيين المدجيين بالسلاح والمدعومين بعتاد عسكري ثقيل كامل من أجل أن ينفذوا معارك وعمليات قتالية داخل سوريا وليس لإنشاء منطقة آمنة كما يدعي التركي، وأمام هذه المعطيات يجب أن يتحمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسؤولية، ويجب على الحليفين الروسي والإيراني مسائلة الرئيس أردوغان كيف نقض الإتفاقات، لأن الغدادي وعناصره الإرهابيين لم يكونوا ليستطيعوا الدخول إلى إدلب إلا من خلال التنسيق مع جبهة "النصرة" الإرهابية بدعم تركي، إذا اليوم نحن أمام واقع مؤكد بعد هذه العملية ومقتل البغدادي في إدلب أن أردوغان لايريد التوقف عن دعم الإرهابيين، ولايريد أن تنتهي الحرب في سوريا من خلال توافق كما يدعي".

    أما عن الفائدة التي يمكن أن يحققها ترامب من هذه العملية قال طالب: "بكل تأكيد ترامب سوف يستثمر هذه العملية سياسياً، ونحن نذكر أنه على أبواب الانتخابات الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الأبن قتل أبو مصعب الزرقاوي، وفي عهد أوباما وقبل الانتخابات أيضاً قتل أسامة بن لادن، واليوم نرى أنه وعلى أبواب الانتخابات مرة جديدة يتم قتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي، يعني هم مجرد أوراق بيد الأمريكي يستخدمها قبل الانتخابات ولتحقيق أهدافه، وهذه الأوراق، هي هؤلاء القيادات التي لم تعد تصلح للإستعمال. القيادات الإرهابية تحتاج إلى دم جديد وهذا الأمر ينفذه الأمريكي وفق مصالحه. ترامب سوف يستثمر مقتل البغدادي داخليا ويتوجه بالإتهام ضد الديمقراطيين الذين يقومون بالضغط عليه ومحاصرته ويطالبون بمحاسته، ليتهمهم بأن هم من أسسو تنظيم "داعش" الإرهابي وأنه هو من خلص العالم من هذا التنظيم الإرهابي".

    عن أثر مقتل البغدادي على تنظيم "داعش" الإرهابي قال طالب: 

    "مشروع داعش انتهى في سوريا والعراق، بعد أن انتصر الجيشين العربي السوري والعراقي مع القوات الرديفة، ونحن نتذكر غرفة العمليات المشتركة في بغداد بين روسيا وسوريا والعراق وإيران، هذه الغرفة هي من قضت على تنظيم "داعش" الإرهابي، وليس الأمريكي الذي كان يقتل الأطفال والنساء والمدنيين بحجة محاربة داعش. اليوم الأمريكي يريد إطالة أمد الحرب على سوريا هذا كل مايمكن أن يفعله.

     وتابع بقوله :"لايمكن أن نقول أن الولايات المتحدة هي من أنهت الإرهاب أو المشروع التكفيري لأنها هي من أسسته باعتراف الأمريكيين أنفسهم بهدف تدمير الدول من الداخل. الأمريكي حافظ على الجماعات الإرهابية في أفغانستان منذ التسعينات حتى عام 2003 وجاء بها عندما احتل العراق، وبعد عام 2006-2007  خبأها حتى عام 2011 وأتى بها لنشر الفوضى في الدول العربية من خلالها في ماسمي ب"الربيع العربي"، إذا الأمريكي إنهزم في سوريا والعراق ولم يعد يستطيع استثمار الإرهابيين أكثر من ذلك، والأمر عسكرياً محسوم لدى الدولة السورية وحلفاءها وحتى عند الأمريكي أيضاً، لذا يريد الأمريكي استنزاف بعض الوقت ليحصل على مكاسب سياسية وسوف يحتفظ بالإرهابيين وقياداتهم ليستثمرها في جبهة أخرى بقائد جديد لكن ليس في سوريا لأن الأمر كما قلنا حسم في سوريا."

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق أعلاه

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    الموضوع:
    مقتل البغدادي (58)
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik