21:48 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    الولايات المتحدة ما بين البقاء والخروج من سوريا

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تجاوزت الولايات المتحدة الأمريكية جميع الخطوط الحمراء وحدود المعقول في تعاملها مع الوضع في سوريا، والتي كانت سياستها من أهم أسباب ما جرى ويجري في هذا البلد وفي عموم منطقة الشرق الأوسط.

    فبعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفائه على أذرع الولايات المتحدة سواء كانت تنظيمات إرهابية أو منظمات ومؤسسات وحتى دول وحكومات بعينها، سارعت واشنطن أو بالأحرى ترامب على اتخاذ إجراء سماه بعض الخبراء بالوقائي والبعض الآخر بالهروب إلى الأمام أو تكتيك الكر والفر بناء على التردد في في سحب القوات الأمريكية والاعتراف بالهزيمة في سوريا والعراق وأفغانستان وحتى اليمن، وقد تنضم إلى هذه الدول إيران ولبنان، التي لم تخفي الإدارة الأمريكية على لسان عدد من مسؤوليها السابقين والحاليين دور واشنطن في مايجري من تصعيد حالي فيها وفي المنطقة بشكل عام.

    - ماهي أسباب عدم قدرة واشنطن على تحديد وضعها في سوريا بعد أن أعلنت عن نيتها إغلاق ملف التدخل في سوريا وسحب قواتها لتعود من جديد إلى التمركز في بعض المناطق؟

    - ماهي الضغوط التي يمكن أن تشكل عبئاً حقيقياً يجبر الولايات المتحدة على سحب جنودها من سوريا؟

    - أين تلتقي وتتقاطع سياسة الولايات المتحدة الدبلوماسية والميدانية وإلى أي حد تتناقض فيما بينها ما وضع إدارة ترامب في موقف لايحسد عليه ساقه إلى تخبط داخلي انعكس سلباً على كل مخططاتها ؟

    - هدوء الحكومة السورية في التعامل مع هذا السلوك إلى ما يعزى، إذا ما أخذنا بعين الإعتبار تهديدات الرئيس الأسد مؤخراً بالمقاومة الشعبية للمحتل، وقبلها التحذيرات الروسية لواشنطن ؟   

    بخصوص كهن السياسة الأمريكية في سوريا يرى الباحث في القضايا الجيوسياسية الدكتور سومر صالح أنه: "لفهم أسباب عودة الولايات المتحدة عن قرار انسحابها من سوريا وإعادة نشر قوات احتلالية لسرقة المناطق النفطية ونهب الثروات الوطنية، لابد من فهم السياق الكامل للقرار الأمريكي وحيثياته الإقليمية، إذ أنه في 7/8/2019 كان هنال اتفاقاً بين ترامب وأردوغان على إنشاء مايسمونه (ممر سلام) وتم إنشاء مركز عمليات مشترك وتسيير ثلاث دوريات مشتركة، كان آخرها 4/10/2019 ولكن بعد ثلاثة أيام فقط كان القرار الأمريكي بالإنسحاب و نفذ ب9/10/2019 وهو يوم إطلاق العملية التركية العدائية في شمال شرق سوريا، لاحقا قامت تركيا وأميركا بعقد إتفاق 17/10/2019 وإتفاق مع روسيا 22/10/2019 حول المنطقة الشمالية الشرقية في سوريا، وبعد أقل من أسبوعين على الإتفاق الروسي التركي قامت الولايات المتحدة بالتراجع عن قرار إنسحابها من سوريا والعودة لإرسال قوات إحتلالية إلى مناطق الثروات النفطية.

    وعن سبب تراجع واشنطن عن قرارها بالإنسحاب من سوريا قال صالح أن هذا التراجع يفهم في سياقين:

    الأول: خوف الولايات المتحدة من نجاح زيارة بوتين إلى الخليج العربي وتبعاتها على حلفاء واشنطن، فأرادت الولايات المتحدة إرسال رسائل لحلفائها من البوابة السورية بعدم التخلي عن حلفائها، وخوفها من أن تصبح روسيا وسيطاً بين حلفاء واشنطن وإيران في المنطقة.
    والسياق الثاني: أن المخطط الأمريكي للعراق ولبنان لم يسر حتى الآن بالشكل المخطط له أمريكياً أو أقله وفق الرغبة الأمريكية طبعاً يضاف إليها المطامع الأمريكية بسرقة الثروات الوطنية السورية."

    وأشار صالح إلى أن تخبط وتناقض السياسة الأمريكيبة يعود لسبيين: "الأول: الإستقطاب الحاد داخل الولايات المتحدة وتناقض المصالح للقوى الفاعلة في النظام السياسي الأمريكي، وإجراءات عزل الرئيس الأمريكي دلالة واضحة على هذا الصراع وهو أمر أيضا مرتبط بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة. السبب الثاني: هو الممانعة التي تبديها القوى الدولية القطبية الناشئة ضد إستراتيجية الولايات المتحدة أولاً، الأمر الذي يجبر أمريكا على تعديل خططها باستمرار."

    التفاصيل في التسجيل الصوتي المرفق

    إعداد وتقديم نواف إبراهيم

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik