07:42 GMT17 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    "أوكوس" ليست المشكلة... نحو فهم أعمق للأزمة الفرنسية الأمريكية وتداعياتها

    ما وراء الحدث
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    ألغت أستراليا، مؤخرًا، عقدًا مع فرنسا لتصنيع عدد من الغواصات النووية الفرنسية لصالح أستراليا بطلب من الولايات المتحدة.

    في هذا السياق، أُعلن عن قيام تحالف بريطاني أمريكي أسترالي. ما جرى، وصفه عدد من المسؤولين الفرنسيين بالخيانة والطعن بالظهر وأنه يقوّض أمن أوروبا ويضع حلف "الناتو" أمام تحديات خطيرة ويدمر فرنسا تحديدًا كون أن الحلف، كما قال الفرنسيون، نسّق بشكل بيني لإلغاء صفقة الغواصات النووية.

    الخبير بالشؤون الأوروبية أنطوان شاربتييه، قال لوكالة "سبوتنيك":

    "تستطيع فرنسا تجاوز هذه الأزمة إن استطاعت أن توحد فعلا أوروبا حولها ليس فقط من مبدأ إعلامي وسياسي. أوروبا تستطيع أن تتجاوز هذه الأزمة، ولكن يجب على فرنسا وأوروبا والفرصة متاحة حالياً بأن يبدؤا باستراتيجية مستقلة بشكل شبه كامل عن الولايات المتحدة الأمريكية وعن حلف الولايات المتحدة، الحلف الأنجلوساكسوني الذي يواجه حلف الاتحاد الأوربي، وتستطيع فرنسا تحقيق ذلك إن تقربت أكثر من روسيا والصين أو رفعت ورقة الصين بوجه الولايات التي تقوم بشن حرب سياسية واقتصادية ضد دول الاتحاد الأوروبي وشعوبها".

    بدوره، الباحث في القضايا الجيوسياسية، الدكتور سومر صالح رأى أن ما جرى "ليس انهيارا لتحالفات قديمة ولم يصل بعد إلى هذا الحد، ولا يمكن القول هنا أن حلف شمال الأطلسي قد تفكك. نعم هناك هواجس عميقة وصدع استراتيجي متنامي بين فرنسا وأمريكا وبين أمريكا وحلف شمال الأطلسي بالقوة الأوروبية منه، ما حصل ليس تقليما للأظفار الفرنسية في المحيط الهادىء بقدر ما هو حاجة استراتيجية أمريكية وخشية من سياسية فرنسية متقاربة مع الصين في المحيط الهادئ. إن ما حصل من إلغاء الصفقة سبقه مقدمات كبيرة من الصدع في العلاقات الأمريكية الفرنسية منذ عام 2003 إبان الحرب على العراق، هناك هواجس جيوسياسية وعسكرية وإقتصادية متبادلة وحجم الخلافات أكبر من الصفقة".

    بشار جرار، متحدث ومدرب غير متفرغ مع برنامج الدبلوماسية العامة -الخارجية الأمريكية، عضو الحزب الجمهوري:

    "ما جرى عملياً يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل "الناتو"، رغم تعمد بايدن إعادة التزام بلاده بتفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف وهي المعنية بدفاع الدول الأعضاء عن أي عضو يتعرض للاعتداء من طرف خارجي. والرئيس بايدن من على منبر الأمم المتحدة قال: "لا لن تكون هناك حرب باردة"، في إشارة واضحة، هي الأقوى، فيما يخص الأزمة الأكثر خطورة ودلالة منذ كارثة الانسحاب من أفغانستان أو ما بدا للعالم تسليمها إلى حركة "طالبان"، ثمة غموض يدعو إلى "الترقب الحذر".

    التفاصيل في التسجيل الصوتي ...

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

    تحالف أوكوس... اتفاقية طعنت فرنسا وعطلت خططها
    تحالف "أوكوس"... اتفاقية طعنت فرنسا وعطلت خططها
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook