09:04 26 يونيو/ حزيران 2017
مباشر
    ملفات ساخنة

    مصالحة تاورغاء ومصراته هل تفتح الباب لمصالحة عامة في ليبيا؟

    ملفات ساخنة
    انسخ الرابط
    0 4620

    الضيف: أحمد الفيتوري، المحلل السياسي الليبي

    في أغسطس/ آب 2011 شن مقاتلو الميليشيات من مدينة مصراته هجوما على مدينة تاورغاء وأرغموا سكان المدينة البالغِ عددهم 30 ألف نسمة على الفرار منها، وتم تدمير المدينة وبنيتها التحتية.

    وكان المقاتلون يسعون للانتقام، بحسب اعتقادهم أن أهالي تاورغاء ساعدوا القوات الحكوميةَ إبان الأحداث الليبية، عام 2011. وباتت مدينة تاورغاء غير صالحة للسكن، بعد أن تفرق سكانها السابقون في شتى أرجاء ليبيا، وهم يعيشون في مخيمات تفتقر إلى الموارد، وفي حالة خوف دائم من الهجمات المستمرة من قبل الميليشيات.

    المجلس الرئاسي الليبي وقع اتفاقا للمصالحة، توصلت إليه لجنتا المصالحة من مصراته وتاورغاء، يقضي بعودة أهل تاورغاء لمدينتهم بعد سنوات من التهجير. وأشاد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بهذا الاتفاق، مشيرا إلى أن «أبناء تاورغاء ومصراته انحازوا إلى المستقبل وتنازلوا جميعًا للوطن

    وأثنى المحلل السياسي الليبي، أحمد الفيتوري، على هذا الاتفاق وهذه الخطوة التي كانت "لابد أن تحدث وطالت المدة التي كان فيها أهل تاورغاء تائهين هنا وهناك وتراجع القوى المسيطرة على مصراته بخطوة كانت لابد أن تحدث منذ زمن وليس بعد ست سنوات".

    وثمن الفيتوري الدور الذي قام به المجلس الرئاسي الليبي بقيادة فايز السراج، وقال "هكذا كان يجب أن يعمل المجلس الرئاسي والسيد السراج في هذا الخصوص"، مشيرا أن هذه الخطوة كانت لابد أن تحدث من أي شخص يبحث عن السلم والسلام في ليبيا، ومن البداية كان يجب التنازل من كل الأطراف الليبية، ليس مجرد جماعات فقط، بل من كل الليبيين لأجل المصالحة الوطنية.

     وأكد الفيتوري لبرنامج "ملفات ساخنة" على أثير إذاعة "سبوتنيك"، أن تداعي القوى الخارجية هو الذي عبث بالأوضاع في ليبيا، وما حدث كان بسبب القرار الدولي بتدخل قوات خارجية، في إطار الحرب وإسقاط النظام، لكنه لم يتدخل في محاولة إزالة آثار الحرب، بل بالعكس "نجد أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول الكبرى جميعا نأت من أجل العمل على ذلك"، وبالتالي تفاقمت الأوضاع، هذا إلى جانب إجرامية تعبث بالمنطقة وبالتالي يهمها استمرا الأوضاع على ما هي عليه لجني الأرباح الاقتصادية والسياسية.

    وأشار الفيتوري أنه على الليبيين أن يغتنوا الفرصة من أجل حل مشاكلهم، في ظل المتغيرات الحاصلة في ليبيا، من تغيير للمبعوث الأممي مارتن كوبلر، الذي انتهت فترته، خاصة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تسوء يوميا، وفي ظل الانتصارات العسكرية التي يحققها الجيش الليبي على جيوب الإرهاب، وبالتالي هناك العديد من العناصر متوفرة من أجل أن نخطو خطوة أخرى.

    إعداد وتقديم: عبد الله حميد

    انظر أيضا:

    مجلس الأمن يستعد لتعيين لبناني مبعوثا خاصا إلى ليبيا خلفا لكوبلر
    الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات ويوقف متسللين عبر الحدود مع ليبيا
    بوادر اشتباك سياسي مصري- جزائري حول التسوية في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار ليبيا اليوم, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik