17:05 21 أبريل/ نيسان 2018
مباشر
    في العمق

    ما علاقة حرية الصحافة والمجتمع المدني بمكافحة الفساد؟

    في العمق
    انسخ الرابط
    حساني البشير
    0 0 0

    الضيوف: من برلين: كنده حتر المستشارة الإقليمية لمنظمة الشفافية الدولية في المنطقة العربية، ومن بيروت: ناصر قنديل رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية، ومن تونس: الكاتبة الصحفية التونسية آسيا العتروس

    أصدرت منظمة الشفافية الدولية، في برلين،تقريرها السنوي عن نسب انتشار الفساد في 180 دولة حول العالم، متضمنا تقييما لجهود تلك الدول في محاربة الفساد.

    وتضمن التقرير فيما يتعلق بالدول العربية، احتفاظ الإمارات بموقعها في صدارة الدولة العربية في مكافحة الفساد وتلتها قطر، ثم السعودية، وعمان، وتونس، والمغرب، والكويت، ومصر، بينما سجلت الصومال لقب أسوأ دولة في العالم في مؤشر مدركات الفساد لعام 2017.

    وكشفت المنظمة في تقريرها أن تحليل نتائج تلك الدول كشف عن وجود علاقة طردية، بين مستويات الفساد وحماية حرية الصحافة ونشاط المجتمع المدني، وتوصلت إلى أن معظم البلدان التي تتدنى فيها مستويات حماية الصحافة والمنظمات غير الحكومية هي التي تتصدر أعلى معدلات الفساد.

    حيث رفع التقرير شعار حرية الصحافة وحرية تكوين الجمعيات الأهلية، باعتبارهم أحد أبرز آليات الكشف عن الفساد في العالم كله.

    قالت كنده حتر المستشارة الإقليمية لمنظمة الشفافية الدولية في لقاء خاص مع برنامج في العمق براديو "سبوتنيك" إن التقرير الذي أصدرته المنظمة حول مكافحة الفساد يقيس الفساد في القطاع العام في 180 دولة من خلال 13 مصدرا ترصد  الفساد لتحقيق الشفافية والتمكين وترسيخ للحكم الرشيد وإرساء القانون في الدول.

    وقالت إن  المنطقة العربية وبعد الربيع العربي لم تقدم نموذجا  جيدا في الشفافية والحكم الرشيد مع وجود تقدم في دول مثل لبنان وتونس وبالرغم من ذلك لا توجد إرادة سياسية حقيقة لرصد الفساد كليا.

    وأوضحت أن هناك أهمية كبيرة لوجود هيئات مستقلة كإدارات المحاسبات والهيئات المستقلة لمكافحة الفساد ومنع  التوغل عليها من خلال الجهات التنفيذية او من خلال الضغط على الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني 

    وأكدت أن الإمارات وقطر أعلى الدول العربية في مؤشر مكافحة الفساد  ولكنها ليست في أعلى المؤشر العالمي متمنيه أن تكون هناك مشاركة من الصحافة والمجتمع المدني لأن ما يحصل عليه الصحفي من خلال وثائق كالمعلومات تساعدة في هذا الأمر وهذا ماحدث في وثائق  بنما التي كشفت للعالم  كمية الأموال المنهوبة  من عدة بلاد ويتم تهريبها لتوضع في بلدان أخري وهذا ما كشفته الصحافة الإستقصائية حول هذا الأمر..  منوهة إلى أهمية  إستقلال القضاء وتفعيل حكم القانون لمحاسبة الفاسدين الكبار مع التأكيد على أن يكون هناك نظام متكامل لمحاربة الفاسدين.

    ومن لبنان، قال ناصر قنديل، رئيس تحرير صحيفة "البناء" اللبنانية إن هناك خشية من أن يكون هناك في كثير من المرات طرح لمثل تلك الموضوعات  لإعتبارات سياسية معينة، أو لاستهداف بعض الدول، منوها أنه لا يجب أن يأخذ هذا التقرير بكل ما فيه إنما  من خلال الشفافية ومعرفة المنظمات، التي تصدره وهل تستخدم هذه التقارير لأغراض أخرى أم لا؟

    وثمن قنديل تشجيع التقرير لحرية الصحافة وإن كان يتوقف ذلك على استقلالها، حتي لا تصبح غير حرة، منوها أن المدخل الرئيسي هو تجميع الجهود لإدراك ان الصحافة هي شرط مهم لمكافحة الفساد بشرط استقلال الصحافة والصحفيين.

    من ناحية أخري، أشارت الكاتبة الصحفية التونسية آسيا العتروس إلى أن تونس تقدمت مرتبة جديدة في تقرير هذا العام في مكافحة الفساد، لكنها تحتاج إلى  عقلية المحاسبة  لمن يهدر المال العام لأن تدفق الاستثمارات مرهون بمكافحة الفساد، منوهه الى أن الجهود ليست كلها ناجحة حتى الآن لذلك يجب أن تكون هناك آليات حكومية كبيرة لمواجة الفساد.

    وأشارت العتروس الى أن الحكومات باتت تنظر للتقارير بجدية، لأن ذلك يتعلق بضغوط من نواب المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني عليها.

    وأضافت أنه بدون توفر إرادة سياسية لن يتحقق شئ في مواجهة الفساد، ما يستوجب جهود كثيرة مع أهمية التعرف على الدول، التي تخلصت من الفساد والسير على دربها.

    إعداد وتقديم: حساني البشير

    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس اليوم, أخبار تونس, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik