Widgets Magazine
10:56 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    في العمق

    أزمة في لبنان بسبب العمالة الفلسطينية

    في العمق
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلن وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، تسهيل منح إجازات عمل للاجئين الفلسطينيين إثر احتجاجات شعبية وسياسية اندلعت رداً على حملة رسمية لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في البلاد

     أطلقت وزارة العمل الشهر الماضي حملة لمكافحة "العمالة الأجنبية غير الشرعية"، ومنحت أصحاب المؤسسات مهلة شهر لتسوية أوضاع عمالهم غير اللبنانيين، قبل أن تبدأ الأسبوع الماضي بمداهمات أغلقت خلالها عدداً من المؤسسات غير المستوفية الشروط القانونية وأنذرت أصحاب مؤسسات أخرى بالحصول على إجازات عمل لعمالهم غير اللبنانيين.

    وقد تظاهر لاجئون فلسطينيون خلال الأيام الماضية في بيروت وفي المخيمات الفلسطينية في العاصمة والجنوب والبقاع وأغلق بعضهم عدة طرق وأشعلوا اطارات السيارات في الشوارع.

    وقد أوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد إلى لبنان لأجل حل الأزمة.

    هذا ويستضيف لبنان وفق آخر إحصاء نشرته الحكومة اللبنانية 174 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيما ويُمنع اللاجئون الفلسطينيون من العمل في المهن الحرة بينها المحاماة والطب والهندسة. وهم ممنوعون ايضا من التملك

    حول هذا الموضوع من بيروت قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع إن الفلسطينيين يقفون أمام ضغوط وهي أن القيادة الفلسطينية وقعت اتفاق اوسلو بمعزل عنهم وشطبت حق اللاجئين في العودة وثانيا التنافس بين جبران باسيل وسمير جعجع حول الانتخابات المقبلة فجعجع ذهب للضغط على الفلسطينيين حتى يكسب الأصوات الانتخابية المسيحية المتشددة وهذا أدى الى انفجار في المخيمات.

    وأشار نضال أن وزير العمل كميل أبو سليمان يضع العراقيل لأنه يتعاطى مع الفلسطيني في لبنان كأجنبي فالأجنبي يستطيع تملك قطعة أرض بينما الفلسطيني لا يستطيع ذلك موضحا أن الفلسطينيين محرومون من 73 مهنة وعمل .. وأكد السبع في تصريحات لبرنامج في العمق عبر راديو سبوتنك أن ما يحدث محاولة لتعجيز الفلسطينيين ولدفعهم للهجرة خارج لبنان  مشيرا الى  أن السلطة الفلسطينية ليست بعيدة عما يحدث وتنسق مع سمير جعجع الذي سبق أن زاره عزام الأحمد قبل اصدار هذا القرار.

    وقال نضال إن الحريري طلب احالة القضية لمجلس الوزراء لأنها تهدد السلم الأهلي موضحا أن الفلسطينيين متواجدون من حوالى 70 عاما وحالتهم لا تتشابه مع السوريين في لبنان الذين يرسلون الأموال لذويهم في سوريا بينما الفلسطيني يصرف أمواله في لبنان فحاله كحال اللبناني تماما .. وقال المحلل السياسي اللبناني إنه من الطبيعي أن يطلب الفلسطينيون التعامل مع قضيتهم كما هي لأن الفلسطيني لا يستطيع العودة الى فلسطين متوقعا أن ما يحدث سيدخل لبنان في أتون طويل من الصراع.

    من رام الله أوضح ياسر أبو كشك مدير عام مخيمات اللاجئين في دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية أن التجاذبات السياسية والطائفية يدفع ثمنها الفلسطينيون وأصبح أمام اللاجئين العمل في مهن بسيطة كالزراعة والنقاشة قائلا إن هذه القرارات من وزارة العمل اللبنانية ضد حقوق اللاجئين والتي أقرتها الأمم المتحدة منوها أن قرارات وزارة العمل اللبنانية تنسف كل ذلك فالعامل الفلسطيني لا يستطيع الحصول على إجازة العمل لأن ذلك يترتب عليه التزامات لصاحب العمل الذي لابد ان يوافق على الإجازة.

    وأضاف أبو كشك أن الاطراف اللبنانية نفسها ترى أن الأمور تخرج الآن عن السيطرة نتيجة لتفاقم الوضع .. موضحا أن الوزير كميل سليمان يصر على قراراته وتطبيق القانون كما هو لذلك لا توجد تطمينات حقيقية للعامل الفلسطيني مطالبا أن يعاد النظر في هذه القضايا بعين صائبة وتحت بنود القانون اللبناني.

    وأشار مدير عام مخيمات اللاجئين أن القرارات التي اتخذها وزير العمل كميل سليمان تأتي في سياق تسريع صفقة القرن لأن قضية اللجوء هي التي تقف أمام الصفقة وانهاء اللجوء هو انهاء للوجود الفلسطيني والعمل على  توطين اللاجئ الفلسطيني في الأرض التي يتواجد فيها وما يحدث من تضييق هو دفع الفلسطينيين للخروج من لبنان ... بينما الفلسطيني يقول دائما أنه ضيف لمده محدده على الأشقاء في لبنان حتى يعود مره أخرى إلى وطنه فلسطين.

    إعداد وتقديم: حساني البشير

    الكلمات الدلالية:
    فلسطين, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik