Widgets Magazine
00:11 20 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    هموم عراقية

    بعد محاربته للإرهاب بالنيابة عن العالم: من سيعيد إعمار العراق؟

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    1 0 0

    حوار مع المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية ساهر عريبي

    أكد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار العراق.

    وأشار الديوان الأميري في بيان له، إلى أن أمير الكويت،"هنأ العبادي والشعب العراقي بالانتصار على تنظيم "داعش" الإرهابي، متمنيا أن يحقق هذا الانتصار دعما للعراق وشعبه بكافة أطيافه، وأن يسهم في توحيد الصفوف وتضافر الجهود لكي يعود الاستقرار".

    وعن مدى الاستعداد الدولي وخصوصا الدول الأوروبية في إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم "داعش"، يقول ساهر عريبي:

    في الواقع تم الاتفاق على عقد مؤتمر إعادة إعمار العراق في دولة الكويت، حيث تعهد أمير الكويت في مارس الماضي في استضافة هذا المؤتمر بعد تحرير الموصل، وبعد أن أعلنت الحكومة العراقية استعادتها لمدينة الموصل، بدأت دولة الكويت طرح هذا الموضوع، من أجل تحويله إلى أمر واقع.

    وقد قيل إن أكبر المانحين سيكونون كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالإضافة إلى المملكة السعودية، وهذه الدول ومن ضمنها الاتحاد الأوروبي لطالما حذرت من الدمار الذي يلحق في مدنيي المناطق التي تتحرر، وهذه الدول نفسها مطالبة بالوفاء في هذه الالتزامات والعهود التي أطلقتها في ذلك الوقت، على اعتبار أن العراق حارب بالنيابة عن العالم، فالخسائر التي تكبدها العراق جاءت من أجل درء الخطر عن مختلف الدول عبر القضاء على مختلف أشكال الإرهاب، لذا ينبغي على المجتمع الدولي من تحمل مسؤولياته لمساعدة العراق في إعادة إعمار ما تدمر منه جراء هذه الحرب على الإرهاب، بالرغم من أن هذا الموضوع سيواجه تحديات أخرى.

    هناك بُعد آخر في قضية الإعمار، فكما نعلم أن القارة الأوروبية تواجه في هذه الأيام موجة هجرة كبيرة معظمها يأتي من سوريا والعراق ودول شمال إفريقيا، وهي يثقل كاهل الدول الأوروبية، إضافة إلى التأثيرات الاقتصادية والأمنية عبر تسلل الكثير من الإرهابيين ضمن صفوف المهاجرين، فإن كانت هذه الدول بالفعل حريصة على التخلص من ملف الهجرة، فينبغي لها أن تشارك بشكل فعال في إعادة إعمار العراق، لكي تهيئ الأجواء وتسد الذرائع التي تسمح بخروج الشباب من تلك المناطق نتيجة فقدان الأمن وغياب فرص العمل والدمار الذي لحق بها، وكذلك نتيجة للتمدد الإرهابي، لذلك فإن عملية إعادة إعمار العراق تعتبر أداة أخرى من أجل مكافحة الهجرة الغير الشرعية إلى أوروبا، وكذلك للحفاظ الأمن الأوروبي عبر منع تسلل الإرهابيين إلى الدول الأوروبية.

    ليس هناك موقف أوروبي موحد تجاه مساعدة العراق أو تجاه مكافحة الجماعات الإرهابية، فهناك تباين في المواقف الأوروبية، على سبيل المثال الموقف البريطاني لا يبدو إيجابيا، فالحكومة البريطانية الحالية ترفض الإفصاح عن نتائج التقرير الذي جاء نتيجة التحقيق في دعم وتمويل الإرهاب، ذلك أنه يشير وبشكل واضح إلى تمويل السعودية للجماعات الإرهابية، وهذا التستر سوف لن يسهم في القضاء على الإرهاب لا في بريطانيا ولا في الدول الأخرى، بعكس ألمانيا التي كانت أكثر جدية في مكافحة ومحاربة منابع الإرهاب، وهذا التباين سوف ينعكس على التعاطي مع العراق، وسوف لن يتم مكافحة التطرف ايدلوجيا، ذلك بسبب عدم البحث عن جذور المشكلة.

     الموصل، العراق 9 يوليو/ تموز 2017
    © AFP 2019 / Ahmad Al-Rubaye
    الموصل، العراق 9 يوليو/ تموز 2017

    في قضية التحرير فإن الحكومة العراقية أثبتت جدارتها في إدارة العمليات العسكرية بشكل رائع وبأقل الخسائر، وكانت حريصة في الحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات العامة، والأوروبيون وأمريكا يشعرون بالامتنان لحكومة العبادي في تحقيقها هذا النجاح الكبير، ولكن فيما يتعلق بصرف أموال إعادة الإعمار، لاتوجد ثقة في الحكومة العراقية، فالفساد الإداري مشكلة كبيرة في العراق، وكانت لدينا تجربة في قضية النازحين، حيث تم التصرف بأموالهم التي خصصتها لهم الحكومة العراقية.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم مصطفى

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, تحرير الموصل, الموصل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik