04:49 22 أبريل/ نيسان 2018
مباشر
    هموم عراقية

    غرب الموصل... هواء برائحة الجثث

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: مصطفى الخطيب، نائب رئيس منظمة "فزعة" الإنسانية لمساعدة ضحايا الموصل

    تشير تقارير الصحافة والمنظمات الإنسانية عن وجود الكثير من جثث القتلى التي لا زالت مطمورة تحت الأنقاض، نتيجة الأعمال الحربية التي رافقت عمليات تحرير الموصل، مما يهدد بكارثة صحية تؤدي إلى انتشار الأمراض، على الرغم من مرور أكثر من تسعة أشهر على انتهاء عملية تحرير المدينة.

    وكشفت صحيفة "العربي الجديد"، الخميس الماضي، عن وجود 10 ملايين طن من الأنقاض فقط في أيمن الموصل، فيما أشارت إلى أن هناك نحو ألفي جثة تحت الأنقاض في المدينة. وأضافت أن "التقديرات التي يؤكدها مسؤولون محليون تتحدث عن نحو 10 ملايين طن من الأنقاض في الساحل الأيمن من دجلة فقط".

    برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك" استضاف السيد مصطفى الخطيب، نائب رئيس منظمة "فزعة" الإنسانية العاملة في مدينة الموصل، والتي تقوم باستخراج الجثث المطمورة تحت الأنقاض بمساعدة بعض الجهات المحلية في المدينة، حيث يقول الخطيب عن هذا الموضوع:

    "إن العمليات العسكرية التي شهدتها مدينة الموصل لأشهر عديدة والجرائم الإرهابية التي ارتكبها تنظيم "داعش" خلفت الكثير من الجثث التي لا زالت متفسخة تحت الأنقاض، وهي متنوعة منها جثث لنساء وأطفال وكبار السن وشباب، فبعضهم قتل نتيجة القصف الخاطئ وآخرون قتلوا على يد تنظيم "داعش". ونحن كمنظمة إنسانية نعمل من خلال فرقنا الجوالة على انتشال الجثث من تحت الأنقاض، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني والبلدية، لكن هذه الأعداد من الجثث يصعب إحصائها، ما يتطلب عمل فرق خاصة للقيام بعملية الإحصاء. فعندما حصلت العمليات العسكرية في الموصل مرت المدينة معها بحالة أشبه بالفوضى، وهذه الفوضى خلفت العديد من العوامل، أهمها عدم التمييز بين المدنيين وبين "الدواعش"، فعناصر التنظيم كانت تتواجد في بيوت السكان المدنيين، وبالتالي اندمج الإرهابيون مع المدنيين، حيث قتلوا بواسطة الطائرات، ويتم التعرف على جثث المدنيين وتميزهم عن الإرهابيين أما من خلال أقاربهم أو كون تلك الجثث تعود لنساء أو أطفال."

    وأضاف الخطيب، " نقوم بإخراج الجثث بمساعدة فرق الدفاع المدني، التي تملك أدواتها الخاصة في استخراج الجثث، كما يشاركنا متطوعون للمساعدة في عمليات الانتشال، كما هناك تعاون من بلدية الموصل، أما التعاون الدولي فهو جداً محدود. وبالعموم، فإنه لا توجد أدوات متطورة وحديثة تساعدنا في عمليات البحث واستخراج الجثث، وبسبب ذلك لم نستطع إنقاذ بعض الأشخاص الذين كانوا على قيد الحياة ولكنهم تحت الأنقاض ما أدى إلى وفاتهم. كما أن أي مدني يقترب من المدينة القديمة وأحيائها سوف يشم رائحة تفسخ تلك الجثث ورؤيتها، حيث الأوبئة والفيروسات منتشرة في كل مكان، ففي يوم واحد فقط استطعنا بالتعاون مع البلدية من رفع ما بين الثلاثين والخمسين جثة، من اللواتي التي يسهل استخراجها، وعملية إحصاء الجثث لا زالت صعبة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, الموصل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik