20:28 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    هموم عراقية

    العراق...من الإرهاب إلى العنف

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي

    أفادت الأرقام التي سجّلتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" بمقتل ما مجموعه 75 مدنياً عراقياً وإصابة 179 آخرين، جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر سبتمبر/ أيلول 2018. وهذه الإحصائية هي الأدنى في العراق منذ سنوات.

    وتشمل هذه الأرقام سائر المواطنين وغيرهم ممن يعدّ من المدنيين وقت الوفاة أو الإصابة — كالشرطة في مهام غير قتالية والدفاع المدني وفرق الأمن الشخصي وشرطة حماية المنشآت ومنتسبي قسم الإطفاء.

    ومن بين مُجمل الأعداد التي سجّلتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في شهر أيلول، قُتل 71 مدنياً، لا يشمل ذلك عناصر الشرطة. كما ولم تقع إصابات بحسب بيان للبعثة.

    وكانت محافظة بغداد الأكثر تضرراً، حيث بلغ مجموع الضحايا المدنيين 101 شخصاً بواقع31 قتيلاً و70 جريحاً، تلتها محافظة الأنبار بواقع 15 قتيلاً و37 جريحاً، ثم محافظة صلاح الدين بواقع 9 قتلى و 38 جريحاً.

    وقد حصلت البعثة على أعداد الضحايا المدنيين في الأنبار من دائرة صحة الأنبار وتم تحديثها حتى 30 سبتمبر/ أيلول.

    عن هذه الإحصائية الجديدة وما  تمثله من تطور في الملف الأمني، يقول ضيف برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور أحمد الشريفي:

    ‏"نحن لسنا في حرب لكي نعطي مبررا في أن يكون هناك نزيف وسقوط ضحايا مدنيين، ولسنا في ميدان أمني أو عسكري، مما يعني ‏أن عدد الضحايا وفق الاحصائية الاخيرة كثيرين، وذلك بسبب الإفراط في استخدام السلاح الغير منضبط، وعدم قدرة الدولة على ضبط ‏استخدام السلاح، فضلا عن أن هناك بعض العمليات جرت وفق أسلوب الجريمة المنظمة والتي تعد شكل من أشكال الإرهاب، ‏والمسؤول عن اسكات هذه الاسباب هي المنظومة الأمنية العراقية، ‏ومع الاسف أن الوطن ما زال في أيادي غير آمنة، وهي فقدت قدرتي السيطرة وإدارة الدولة".

    اقرأ أيضا: مطالب بصرية وحكومة عراقية غير مشكلة

    ‏وتابع الشريفي، "‏هناك بعدان حاضران في الانتكاسة ‏الأمنية في العراق، هما البعد السياسي والاقتصادي. ف‏في البصرة البعدان السياسي والاقتصادي حاضران فيها، أما في بغداد، فإن تصفية الحسابات السياسية حاضرة، واستخدام العنف من أجل ابتزاز صانع القرار السياسي وإخضاعه ‏لرؤى وتوجهات كيانات مشاركة في العملية السياسية، ‏ودماء العراقيين لم تعد تشكل ضاغطا على هؤلاء السياسيين، ‏فالمستقبل غامض والأمن الغير مستقر، ‏أما المحافظات التي احتلها سابقا تنظيم "داعش" فتوجد فيها خصوصية، تكون العدالة غير متحققة فيها لحد الآن، وبالتالي هناك نوع من تصفية الحسابات التي تجري إما عبر العشائر ‏أو الوحدات الاجتماعية الأسرية في ما بينها، او تصفية حسابات جماعات مع أخرى، والوضع الأمني هناك غير قادر على منع التصفيات، كما أن ‏القضاء غير قادر على إسكات من ساهم في صنع العنف ‏أو أن يمنع حالات الثأر والانتقام الفردية ‏التي تجري خارج القانون".

    اقرأ ايضا: فرض حظر شامل للتجول في البصرة بدء من عصر اليوم وحتى صباح الغد

    ‏وأضاف الشريفي، "‏نحن يمكننا أن نتفاءل،  ‏ولكن هذا التفاؤل مشروط في شكل ونوع وطبيعة الحكومة القادمة. فإذا ما جاءت الحكومة القادمة بعيدا عن المحاصصة، وأخذت بمبدأ دولة المؤسسات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فمعنى ذلك سوف نكون في خط شروع ‏لدولة حديثة، ‏تبني فيها مفهوم المجتمع المتخصص، ‏أما إذا دخلنا في توازنات إقليمية ودولية واستدعينا الأزمات الإقليمية إلى الداخل العراقي، وتحديدا الأزمة الدائرة الآن بين الولايات المتحدة وإيران، فسوف يؤدي ذلك إلى احتمالية أن نشهد انتكاسة ‏نذهب معها الى حكومة طوارئ".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik