01:40 27 مارس/ آذار 2019
مباشر
    هموم عراقية

    خبير اقتصادي: العراق تحول إلى مكتب صيرفة كبير جدا

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    وجه السفير الأمريكي ببغداد دوغلاس سيليمان، رسالة إلى العراقيين، مع انتهاء مهام عمله سفيرا للولايات المتحدة في العراق، يؤكد فيها أن العراق مقبل على مستقبل ذو سيادة وازدهار، حيث قال "مع انتهاء مهمتي، أود من جميع العراقيين، أن يعلموا أنني أرى إمكانيات عظيمة لعراق ديمقراطي حقيقي، ذو سيادة واستقلال وازدهار".

    وقال دوغلاس إن تعاوننا الأمني الذي لا نظير له مع قوات الأمن العراقية أدى إلى توحيد العراق وساهم باستقراره.

    فهل أن ما قاله السفير الأمريكي جاء من باب المجاملات الدبلوماسية، أم فعلا هنالك نهضة اقتصادية كبيرة تنتظر العراق؟

    ضيف برنامج "هموم عراقية" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي، يقول حول تصريحات السفير الأمريكي في بغداد:

     "أن تصريح السفير الأمريكي في بغداد جاء على سبيل المجاملة الدبلوماسية وزرع الأمل لدى العراقيين، إلا أن واقع العراق في حقيقة الأمر، ما هو إلا واقع مأساوي، فالولايات المتحدة أدعت أنها سوف تجعل من العراق بلد ديمقراطي، لكن الوضع اليوم في العراق مختلف، حيث أنه يسوء يوما بعد آخر، وآخذ في التدهور، هناك تزايد كبير في عدد السكان، يؤدي إلى الضغط الكبير على الخدمات، ناهيك عن مشاكل البطالة والسكن، كما أن  ديون العراق آخذة في الزيادة سنة بعد أخرى، ولا أعتقد أن هناك مستقبلا زاهرا ينتظر العراق، في ظل هذا الوضع، ومع وجود صراع إقليمي ودولي للحصول على حصة من السوق العراقية، ويلاحظ أن مشكلة الاقتصاد العراقي تكمن في أنه مرتبط بالنفط، والأخير مرتبط بالاقتصاد العالمي، الذي يعاني من مشاكل كثيرة جدا، فهناك بطء في النمو، وهناك صراع دولي كبير جدا بين الولايات المتحدة والصين في السيطرة على التجارة الدولية، كذلك الاتحاد الأوروبي هو الآخر يعاني من مشاكل اقتصادية، فكل هذه المشاكل تنعكس على أسعار النفط، ومن ثم تنعكس على الوضع في العراق، وعلى هذا الأساس، لا أعتقد أن مستقبل العراق يبشر بخير من الناحية الاقتصادية."

    وفيما إذا كان التسابق الدولي نحو العراق يعد مؤشرا إيجابيا على مستقبل العراق الاقتصادي، يقول الهماشي:

     "تسابق الدول نحو العراق هو للحصول على أكبر منافع لمصلحتها، ويبقى دور الحكومة العراقية في أن تستفيد من هذه العلاقات الاقتصادية، إلا أن الملاحظ، هناك الكثير من الاتفاقيات التي تبرمها الحكومة العراقية تؤثر بشكل سلبي على السوق العراقية، فإعفاء البضائع الأردنية من الضريبة، على سبيل المثال، يؤثر بشكل سلبي على الصناعة العراقية، وكذلك رفع حجم التبادل التجاري مع إيران ومحاولة أن يصل إلى 20 مليار دولار سنويا، هذا كله يأتي لمصلحة الدول وليس لمصلحة العراق، إضافة إلى أن الحكومة العراقية لم تظهر لحد الآن استثمارات مهمة تتعلق بالجانب السكني او جوانب البنية التحتية، بل أنها لم تقم بتعريف البطالة بالشكل الصحيح، حيث أنها ترى في البطالة كل شخص لم يجد عملا، غير ملتفته إلى أنواع البطالة، كما أن الحكومة العراقية تفتقد إلى البيانات والإحصاءات، مع غياب مشاريع القطاع الخاص، فلا يوجد وصف حقيقي للمشكلة الاقتصادية، في بلد لا يملك اقتصاد، وإنما يملك مالية، حيث تحول العراق إلى مكتب صيرفة كبير جدا، والدول تحاول أن تحصل على حصتها من سوق العراق الناشئ."

    وعن استثمارات القطاع الخاص في العراق، يقول الهماشي:

    استثمارات القطاع الخاص محدودة جدا، تقتصر فقط على الجانب الترفيهي، وذلك لعدم وجود حماية لرأس المال، في ظل النظام الاشتراكي الذي ورثته الحكومة العراقية عن النظام السابق، فالقطاع الخاص مرتبط بمصانع الحكومة المتوقفة عن العمل، والاقتصاد مازال بيد الدولة والمصارف الحكومية هي من تسيطر على المال في العراق، ويلاحظ أن الحكومة لا تريد ان تحرر الاقتصاد بالشكل الصحيح، والذي يبدأ بإصلاح النظام المصرفي."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    العراق وروسيا 75 عاما من الصداقة... والقادم أقوى
    زيارات غير مسبوقة... ما هو سبب توجه مسؤولين بارزين إلى العراق
    لافروف: أبلغنا العراق بضرورة إطلاق عمل اللجنة الدستورية للتوصل إلى تسوية في سوريا
    للمرة الأولى منذ 40 عاما... تفاصيل زيارة ملك إسبانيا إلى العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik