Widgets Magazine
04:51 19 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    هموم عراقية

    هل يعيد تنظيم "داعش" إنتاج نفسه من خلال أطفاله

    هموم عراقية
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 01

    أعلنت شبكة "اي بي سي فوكس" الأمريكية، أمس الاثنين، عن بدء عملية "إعادة نشر تنظيم "داعش" (المحظور في روسيا) في العراق".

    وبينت الشبكة خلال التقرير، أن تحقيقاتها الصحفية في داخل السجون العراقية حيث معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي، والمقابلات التي أجرتها مع عوائل التنظيم في المخيمات، أكدت لها، بأن أطفال تنظيم "داعش" الإرهابي، باتوا ينشؤون مع كراهية شديدة، مشددة على أن إيمان عوائل وأفراد "داعش" بأفكار التنظيم ما زال موجودا، ويتم تلقينه للأطفال.

    وأكد التقرير على أن عملية بناء الأساس لإعادة ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي قد بدأت، وهي واضحة للعيان، في إشارة إلى خلق جيل جديد من أفراد التنظيم الإرهابي عبر الأطفال.

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج هموم عراقية على أثير راديو "سبوتنيك" أستاذ علم النفس التربوي في الجامعة المستنصرية الدكتور علي محسن العامري:

    "من المسائل الخطيرة والمهمة جدا، هي قضية وجود أطفال وبأعداد كبيرة في مناطق تواجد عناصر "داعش"، وتحديدا في مدينة الموصل وبعض المناطق المحررة، وكذلك في بعض المناطق السورية، وهذا يعد مؤشرا خطرا على السلم الاجتماعي، ويؤدي إلى مشاكل اجتماعية، بسبب ما يحمله هؤلاء الأطفال من فكر خطير، وهذه المشكلة تعتبر أزمة ولابد من حلها، فوجود أطفال "الدواعش" والذي البعض منهم يحمل جنسيات أجنبية وعربية، يهددون السلم الأهلي، خصوصا إذا كانوا في أحضان أمهات ممن شاركن في عمليات إرهابية أو داعمات لفكر عصابات "داعش"، فلابد من وجود معالجة جذرية لذلك، على سبيل المثال أن تكون هناك وقفة دولية وإقليمية، تتمثل بتسليم الأطفال الأجانب إلى دولهم، لكي تتم معاملتهم باعتبارهم أولاد إرهابيين واخضاعهم لبرامج نفسية واجتماعية مكثفة جدا، أما الأطفال العراقيين فيجب عزلهم من أمهاتهم ووضعهم في حاضنات آمنة، يكون للدولة مراقبة مباشرة عليها وبوجود أناس متخصصين، لغرض إضافة دروس وبرامج إعادة تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا، وهو موضوع يحتاج إلى تشريعات."

    وعن قضية وجود تشريعات أو إجراءات حقيقية في عملية إعادة تأهيل أطفال الإرهابيين من عدمه، يقول العامري:

    "نحن بحاجة إلى جهد حكومي وبرلماني وتشريعات كثيرة تحاول الحفاظ على الأطفال وتساعد في عملية دمجهم في المجتمع، فالإحصائيات الأخيرة تفيد بوجود ما يقارب من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف طفل ممن يتواجدون في مراكز الاحتجاز، وتتراوح أعمارهم ما بين السنتين إلى الخمس سنوات، وهو العمر الذي بالإمكان التعامل معه بصورة جيدة، على أن يتم سحبه من حاضنته الأساسية المتمثلة بأمه أو ذويه وإعادة تأهيله في أماكن أخرى. فوجودهم في أماكن الاحتجاز يشكل خطرا كبيرا على هؤلاء الأطفال."

    اقرأ أيضا: بعد الهزيمة في سوريا والعراق…الداخلية الروسية تكشف وجهة اهتمام "داعش"

    وعن جهود المنظمات الحكومية وغير الحكومية في معالجة ملف أطفال الإرهابيين، يقول العامري:

    "على المستوى المحلي لم أسمع من قام بعملية تأهيل أطفال الدواعش، لكن هناك بعض المبادرات من منظمات دولية، لغرض المساعدة في إعادة تأهيل الأطفال، فهذه العملية تحتاج إلى جهد دولي كبير جدا ومنظمات لديها معرفة في عملية التعامل مع الأطفال."

     إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار سوريا, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik