13:53 21 أبريل/ نيسان 2018
مباشر
    نافذة على لبنان

    ما هي الرسالة التي أراد الحريري إيصالها إلى السعوديين؟

    نافذة على لبنان
    انسخ الرابط
    0 60

    ضيف الحلقة: الكاتب والمحلل السياسي جوني منير

    أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أنه لا يعارض مشاركة "حزب الله" في أعمال حكومة بلاده، مؤكدا على ضرورة إبقاء لبنان خارج المواجهة بين إيران والسعودية.

    وقال الحريري، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نشرت يوم الخميس 11 يناير/ كانون الثاني: "إن حزب الله يعد عضوا في هذه الحكومة، وهذه الحكومة شاملة تدخل في تشكيلتها كل الأحزاب السياسية الكبيرة، وهذا أمر يوفر استقرارا سياسيا في البلاد ويكمن هدفي الأساسي في الحفاظ على الاستقرار السياسي من أجل وحدة البلاد".

    وقال رئيس الوزراء اللبناني: "ليس من الممكن أن نقبل تدخلا في سياسة لبنان من قبل أي جهة ويجب أن تكون علاقاتنا مع إيران أو دول منطقة الخليج على أفضل شكل ممكن، لكن من الضروري أن تخدم المصالح الوطنية للبنان".

    ورفض رئيس الوزراء اللبناني أي أفكار خاصة بالمواجهة مع "حزب الله"، مشددا على سعي الأخير لإبعاد لبنان عن الخلاف السعودي الإيراني بما في ذلك، بالدرجة الأولى، عن طريق وقف حملته الدعائية ضد السعودية ودول أخرى في الخليج.

    واعتبر الحريري أن وقف "حزب الله" مشاركته في الأعمال القتالية "سيتطلب وقتا، لأن ذلك من غير الممكن أن يحدث خلال ليلة واحدة"، فيما توقع أن هذه العملية ستبدأ من تقليص عدد مقاتليه في اليمن والعراق لكي يغادر البلدين بشكل نهائي لاحقا.

    واختتم الحريري بالقول إن قضية "حزب الله" تحمل طابعا إقليميا ولبنان وحده لا يستطيع حلها.

    يقول الكاتب والمحلل السياسي جوني منير في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد، هذا الموقف أو المعادلة التي رسخها الرئيس الحريري والتي نشأت، هي كانت موجودة قبل أزمة الإستقالة في السعودية، لكنها أصبحت معلنة الان، والرئيس الحريري يكرس هذا الإعلان، بما معناه، التسوية التي قامت مع انتحاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وعودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة، كانت تقضي بالتعاون الداخلي بين الفرقاء اللبنانيين، والمحاور الخارجية. ربما الرئيس الحريري هنا يؤكد بوضوح على أن حزب الله الذي ترسخت علاقته به كثيرا خلال أزمة الإستقالة، ويقول أن الحزب هو  شريحة أساسية ولا  نريد الإصطدام به، وبالتالي ترك الملفات الداخلية الخلافية جانبا. أما بالنسبة للخارج يؤكد الرئيس الحريري بأنها مسائل خارج لبنان ولا نتدخل فيها. لكن هذا الموقف هو ترجمة معلنة للإتفاق الذي كان قائما قبل الإستقالة والذي ترسخ وأصبح أكثر وضوحا ونقاوة بعد أزمة الإستقالة.

    ويشير منير إلى أن ما أعلنه الرئيس الحريري من مواقف في هذه المقابلة، هي رسالة واضحة للمملكة العربية السعودية، وليس خفيا على أحد، التراجع الكبير الذي أصاب العلاقة ما بين الرئيس الحريري والسعودية خصوصا ما تعرض له الحريري والذي ما يزال غير معلن، والذي لن يصبح معلنا قبل فترة زمنية طويلة، وبالتالي  هو يقول للسعوديين الذين عادوا للتحرك على الساحة اللبنانية، من خلال وصول السفير السعودي الجديد إلى لبنان: إن الذهاب بلبنان باتجاه إيجاد جبهات ومتاريس جديدة داخلية، بين حزب الله والمستقبل هي مسألة خارج كل الحسابات.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik