21:03 07 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    نافذة على لبنان

    زيارة شينكر إلى لبنان بين التهديد والوعيد والرفض لعودة النازحين

    نافذة على لبنان
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 30
    تابعنا عبر

    اعتبر مساعد وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد شينكر، أن وقف النار بين "حزب الله" وإسرائيل "يزداد ضعفا يوما بعد يوم، لأن الحزب يستقدم المزيد من الأسلحة المتطورة، وهذا مثير للقلق" على حد قوله.

    وأكد في حديث صحفي يوم الخميس الماضي، أن "الإدارة الأمريكية ستفرض عقوبات على الأفراد الذين يدعمون حزب الله مهما كان دينهم وانتماؤهم".

     وتمنى "أن يتمكن لبنان من التوصل إلى اتفاق مشترك مع جيرانه حتى يتمكن من الاستفادة من المخزون الطبيعي في المنطقة البحرية"، مفترضا أن يكون التأخير في الاتفاق "متعلقا بقرار سياسي لا يستطيع القادة اللبنانيون اتخاذه"، ورفض التكهن بأن يكون حزب الله هو السبب، واصفا المفاوضات بأنها "صعبة ومعقدة".

    وإذ لم يستبعد التفاوض مع إيران، لم ير "أي أمل أو ميل لدى بلاده للتفاوض مع حزب الله. ورفض عودة السوريين إلى بلادهم، وقال إنه "لا يمكن لوم "داعش" على تهجيرهم".

    يقول المستشار والباحث في الشؤون الإقليمية رفعت البدوي في حديث لبرنامج "نافذة على لبنان" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" :" إن زيارة المبعوث الأمريكي شنكر إلى لبنان، تدخل في نطاق  التهويل الأمريكي المستمر منذ فترة طويلة على لبنان، وعلى اقتصاده،  وأيضاً من أجل طرح موضوع ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة  ووضع شروط للبدء بهذا الترسيم."

    ويشير البدوي إلى أن  السياسة الأمريكية لم تتغير تجاه لبنان بل تتصاعد الضغوطات لأن الولايات المتحدة تعتبر أن حزب الله تحديداً وأذرع إيران في المنطقة عامل مهم مهدد لأمن العدو الإسرائيلي، لكن لبنان أعلن أنه لن يرضخ لتلك الضغوطات، ونحن في لبنان موقفنا الرسمي موحد في مواجهة أية تهديدات إن كانت أمريكية أو غير أمريكية أو حتى إسرائيلية،  في الدفاع عن سيادة وكرامة وحدود وثروات لبنان النفطية الغازية الموجودة في عرض البحر، أما بالنسبة لقرارات الولايات المتحدة أو تهديد شنكر بأن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أشخاص مهما كان انتماؤهم أو ديانتهم هذا أمر مخطط منذ زمن من قبلها، لكنهم لا يريدون ضخ هذا الملف دفعة واحدة فهم يحاولون ابتزاز لبنان على دفعات.  فحزب الله يدافع عن كرامة وسيادة لبنان في وجه أطماع العدو الإسرائيلي.

    ولفت البدوي إلى أن  شنكر قد كشف في هذه الجولة على المسؤولين اللبنانيين بعض الأوراق التي كانت الولايات المتحدة لا ترغب في كشفها، ومنها ملف النازحين السوريين والإعلان أنه يجب على النازحين السوريين عدم العودة، ويُمنع عودتهم، في ورقة ضغط على لبنان. فالولايات المتحدة متمثلة بشنكر والمبعوثين الذين يزورون لبنان، يعمدون إلى  التهويل على الحكومة اللبنانية من أجل عدم التواصل مع الحكومة السورية بشكل علني أو رسمي أو إعادة العلاقات إلى سابق عهدها مع سوريا، وهذا تهديد رقم واحد ، بالإضافة إلى عدم السماح للنازحين السوريين بالعودة في ظل حكم الرئيس بشار الأسد، ويعتبر هذا تهديد آخر بمعنى إذا أسهمتم في إنجاح المهمة الروسية في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم فإن عقوبات جديدة ستفرض على مسؤولين رسميين لبنانيين.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik