06:54 21 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    رصد عسكري

    عيد النصر على النازية بين خطاب الزعيم الناري وخطاب وزير الدفاع الروحاني

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    عيد النصر - الذكرى الـ 72 لسحق النازية (30)
    0 16510

    ينحني الشعب الروسي وشعوب بلدان رابطة الدول المستقلة في يوم 9 آيار/ مايو من كل عام إحياءً لذكرى الشهداء السوفييت الذين ضحوا بأرواحهم في أربعينات القرن الماضي- ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، ليعيش العالم برمته في سلام.

    عيد النصر على النازية هو عيد وطني تحتفل فيه روسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق باستسلام ألمانيا الفاشية في الحرب العالمية الثانية. وقع هذا الاستسلام في مساء 8 أيار/ مايو من عام 1945 (وصادف 9 من أيار/ مايو بتوقيت موسكو)، وقد سبق هذا الاستسلام استسلاما آخرا وقعته القيادة الألمانية مع الحلفاء. لذلك أعلنت حكومة الاتحاد السوفييتي عن استسلام ألمانيا في 9 أيار/ مايو، وأصبح هذا اليوم من كل عام يوما يحتفل به الاتحاد السوفييتي، ومن بعده روسيا بالانتصار على ألمانيا النازية.

    جنود من دول حلف شمال الأطلسي شاركوا في هذه الاحتفالات للمرة الأولى خلال الذكرة الخامسة والستين عام 2010. ومر نحو عشرة آلاف جندي روسي في الساحة الحمراء إلى جانب نحو ألف عسكري من 13 بلداً، بينها فرنسا وبريطانيا وبولندا والولايات المتحدة. وهي المرة الأولى التي تشارك فيها دول أعضاء في الحلف، الذي لا زالت ترى فيه روسيا تهديداً لأمنها.

    إذاً أسدلت روسيا الستار عن الذكرى الثانية والسبعين للنصر على الفاشية في الحرب الوطنية العظمى بعرض عسكري مهيب حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحشد من المحاربين القدماء وعدد من الضيوف الأجانب وعلى رأسهم الرئيس المولدوفي.

    كبار المسؤولين الروس حضروا على منصة الشرف لتفقد صنوف الجيش والقوات المسلحة الروسية، من بينهم رئيس الوزراء دميتري مدفيديف، ولفيف من المسؤولين في إدارة الرئاسة، وشؤون الحكومة الروسية، وثلة من كبار الضباط والقادة العسكريين

    العرض العسكري انطلق في تمام الساعة الـ10 صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة موسكو، استهله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بتفقد التشكيلات العسكرية من حامية موسكو، أعقبه دخول صفوف العسكريين ممن مثلوا سائر صنوف القوات المسلحة الروسية الساحة الحمراء، وبعدها دخلت العربات العسكرية من مختلف الأنواع تقدمتها دبابة "تي-34" الخالدة التي أبلت بلاء حسنا إبان الحرب، ولقنت قوات هتلر دروسا لم ينساها من بقي حيا منهم.

    وبين الآليات العسكرية التي استعرضتها روسيا، عربات "تيغر" المصفحة، ومنظومات صواريخ "يارس" العابرة للقارات، ومنصات صواريخ "بوك إم-2" و"بانتسير إس1" ذاتية الحركة المضادة للطائرات والأهداف الجوية، إضافة إلى دبابات "تي-90"، وناقلات الجند المدرعة "بي تي إر-82أ"، وعربات المشاة "بي إم بي-3"، ومدافع "مستا-إس" ذاتية الحركة المخصصة لتدمير تحصينات العدو ونقاط قيادته.

    كما شاركت في العرض، نماذج من المعدات العسكرية الروسية الحديثة ومنها دبابات "أرماتا" الجديدة التي لا مثيل لها في العالم، وعربات المشاة القتالية "كورغانيتس"، وناقلات الجند المدرعة "بوميرانغ" الحديثة، ومنظومات "كوآليتسيا" المدفعية ذاتية الحركة. ولأول مرة شاركت مركبات يستخدمها الجيش الروسي في القطب الشمالي.

    وفي مستهل العرض، ألقى القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية الرئيس فلاديمير بوتين كلمة مقتضبة هنأ فيها المحاربين القدماء والشعب والجيش الروسيين بهذا الحدث العظيم. حيث أكد الرئيس فلاديمير بوتين أنه لا توجد على وجه الأرض قوة قادرة على استعباد الشعب الروسي، الذي صنع المستحيل ودافع عن وطنه حتى الموت، وأدار العجلة الدموية للحرب العالمية الثانية إلى الوراء وسحق النازية، ووضع حدا للوحشية.

    وبحسب بوتين فإن أسباب اشتعال الحرب العالمية الثانية تعود إلى عدم وجود توافق لدى الدول الرائدة، ما أتاح فرصة للنازيين لامتلاك الحق في تقرير مصير الشعوب، وشن حرب شعواء، للاستيلاء على البلدان الأوروبية كافة. 

    وشدد الزعيم الروسي على حقيقة أنه لا ينبغي للعالم أن ينسى أبدا أن حرية أوروبا والسلام المنشود على كوكبنا تم تحقيقهما بفضل جهود الآباء والأجداد. مؤكداً أن القوات المسلحة الروسية قادرة على مواجهة أي عدوان محتمل.

    وفي معرض حديثه عن قضية محاربة الإرهاب أكد بأن الوضع الراهن يتطلب زيادة القدرات الدفاعية، لمكافحة الإرهاب والتطرف، والنازية الجديدة، وغيرها من التهديدات ولا بد من توحيد جهود المجتمع الدولي، وإن روسيا مستعدة لهذا التعاون.

    وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده ستقف على الدوام إلى جانب السلام، ومع من يختار طريق الشراكة المتكافئة، ومن يرفض الحرب كظاهرة مناهضة لحياة الإنسان وطبيعته.

    وزير الدفاع الروسي: عيد النصر يمثل رمزا لوطنية الشعب الروسي الحقيقية

    أما وزير الدفاع الروسي الجنرال سيرغي شويغو فقد أكد أن عيد النصر على النازية في الحرب الوطنية العظمى يمثل رمزا حقيقيا لوطنية الشعب الروسي ولعظمته الروحانية.

    وقال: هذه الذكرى سُجلت في التاريخ العالمي إلى الأبد، وقد كانت وستبقى رمزا للوطنية الحقيقية، والعظمة الروحانية للشعب الروسي، الذي دافع عن استقلاله وحريته، وحرر أوروبا من النازية، وذلك عبر التغلب على تجارب أكثر الحروب ضراوة ودموية.

    إننا ننحني أمام عظمة مأثرة الجنود السوفييت، والعمل المتفاني لكادحي الجبهة الداخلية، إننا نكرم ذكرى أولئك الذين قدموا حياتهم فداء للنصر.

    وفي تمام الساعة الثالثة بعد الظهر انطلقت فعاليات الاحتفال بحملة شعبية حاشدة في وسط العاصمة الروسية موسكو، يطلق عليها القائمون مسيرة "الفوج الخالد"، حمل المشاركون فيها صور من خاضوا الحرب الوطنية العظمى ومن لم يعودوا منها، فيما انضم إلى هذه الحملة ضيوف من بلدان حررها، أو أسهم الجيش الأحمر في تخليصها من طاعون النازية، كبريطانيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وأستراليا، وكندا وغيرها من بلدان العالم حيث شارك ممثلون عنها للمرة الأولى في هذه الحملة الرمزية.

    كما شهدت مدن روسية عروضاً عسكرية وأنشطة وطنية أخرى، إضافة إلى حفلات موسيقية مكرسة لنصر الشعب السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى.

    واختتمت الاحتفالات، في موسكو، بإطلاق الألعاب النارية، من 16 موقعا، في الساعة 22:00، بالتوقيت المحلي.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    Facebook

    اشترك في حساب فيسبوك لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    الموضوع:
    عيد النصر - الذكرى الـ 72 لسحق النازية (30)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار روسيا اليوم, فلاديمير بوتين, روسيا الاتحادية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik