18:23 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    رصد عسكري

    إحياء القبيلة الذهبية أو حلف عسكري من الشعوب التركية

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 01

    يتساءل الخبراء العسكريون هل الحديث عن تأسيس جيش مشترك من أذربيجان وتركيا وقيرغيزستان مع إمكانية انضمام منغوليا إليه، حقيقة أم مجرد لغو؟

    في الأيام الأخيرة، قامت بعض الأوساط العسكرية المطلعة بنشر خبر يبدو للوهلة الأولى، خبرا مفاجئا، يقول بأن تركيا وأذربيجان وقيرغيزستان ومنغوليا ستقوم، في العام القادم، بإنشاء "جيش العالم التركي الموحد- القوات العسكرية الأوراسية".

    الحديث يدور عن خطة إنشاء قوات مسلحة مشتركة من العالم التركي وُضعت في العام 2013، ولكن لم تنفذ بسبب منغوليا، التي هي دولة لا تنتمي إلى الشعوب التركية، إنما من المفترض أن تنضم إلى "قوات الأمن الأوراسية"، ولكنها لم تفعل ذلك.

    المقصود من تسريب المعلومات إما اختبار ردود أفعال الأطراف المهتمة وغير المعنية في إنشاء الجيش الجديد، أو أن دول التحالف العسكري المزعوم لا تريد الإعلان عن إنشائه وجذب الانتباه "غير الصحي" إليه.

    ويتساءل الخبراء العسكريون: لكن أي ردود فعل يمكن أن تخشاها الكتلة العسكرية الوليدة في حال كانت واقعية؟ ربما، أولا وقبل كل شيء، الناتو. فنظريا، القوات العسكرية — الأوراسية، بالمعنى الجغرافي- يمكن أن تكون داعمة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي؛ وثانيا، فإن الخلافات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي سوف تجبر (أو أجبرت بالفعل) أنقرة على التماس حلفاء عسكريين.

    خلاصة القول إذا ولد الجيش التركي الجديد حقا، فمن غير المحتمل أن يتم ذلك دون مشاركة خفية من روسيا.

    هل ترغب واشنطن باستمرار الحرب في سورية أم تقسيم تركيا؟

    ضمن تناقض صارخ مع تأكيدات جيمس ماتيس زعيم البنتاغون، أن الولايات المتحدة، بعد هزيمة تنظيم "داعش" الارهابي، لن تسلح وحدات حماية الشعب الكردية، يصادق القائد الأعلى للجيش الأمريكي الرئيس دونالد ترامب على خطة شراء أسلحة بقيمة 393 مليون دولار لصالح قوات سوريا الديمقراطية. وهذه الخطوة بحسب المصادر العسكرية سوف تحبط خطوات روسيا بشأن عملية السلام في سوريا في إشارة إلى إن للعم سام مصالحه الخاصة في الشرق الأوسط.

    لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تعمل الولايات المتحدة على إعداد حرب جديدة ضد حكومة الجمهورية العربية السورية؟

    على كل حال أولا وقبل كل شيء إما أن الحديث يدور عن حلقة جديدة في مسلسل زعزعة استقرار المنطقة، أو أنه بالفعل هناك خلاف واضح بين صفوف الادارة الأمريكية بشكل عام. لكن مهما كان الأمر فإنه من الواضح أيضاً أن السلطات التركية في المقام الأول ستطالب واشنطن بتفسيرات بشأن هذه المعلومات بها، خاصة وإن أنقرة تعتبر الوحدات الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني منظمة إرهابية.

    المصادر العسكرية في الولايات المتحدة تشير إلى إن عدد المقاتلين في وحدات المعارضة التابعة للولايات المتحدة سيصل في العام القادم إلى أكثر من 30 الف مقاتل. هذا جيش كامل قادر على إطلاق حرب أهلية واسعة النطاق ضد سورية جيشاً وحكومة وقيادة.

    لكن من جانب آخر يعلن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أنه يتوقع زيادة عدد الدبلوماسيين والعاملين الأمريكيين في سوريا مع اقتراب نهاية المعركة ضد "داعش" وبدء التركيز على إعادة الإعمار.

    حيث أكد أن ما ستقوم به الولايات المتحدة هو التحول مما يسمى بنهج الهجوم والسيطرة على الأراضي إلى إحلال الاستقرار… وهذا سوف يجسد من خلال وصول المزيد من الدبلوماسيين الأمريكيين. في إشارة بحسب وزير الدفاع الأمريكي إلى إنه هناك أموالا دولية ينبغي إدارتها بحيث تثمر عن شيء ولكي لا ينتهي بها الأمر في جيوب الأشخاص الخطأ.

    وعلى الأغلب فإن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي سوف تثير امتعاض القيادة السورية والرئيس بشار الأسد، الذي سبق ووصف القوات الأمريكية بأنها احتلال، مؤكدا أن وجودها غير مشروع.

    العقاب الأمريكي يقر بعجزه أمام النسر الروسي ذو الرأسين

    رئيس هيئة أركان القوات البرية مارك ميلي، ورئيس هيئة أركان سلاح الجو مارك ويلش، ورئيس هيئة أركان قوات البحرية جون ريتشاردسن يتحدثون على نطاق واسع حول الخطر الذي تمثله روسيا يقرون بعجز البنتاغون عن إيقاف الجيش الروسي في حال توغله في أراضي الدول الأوروبية المجاورة.

    قدرات الجيش الأمريكي للرد على حالة طارئة ترتبط بـ "الخطر الروسي" محدودة، في إشار إلى إن روسيا ستبقى تحديا أمنيا بالنسبة للولايات المتحدة على المدى الطويل. وأقر بأن روسيا تملك جيشا فعالا جدا، وعلى واشنطن أن تعير اهتماما كبيرا بهذا الأمر.

    الوضع الاستراتيجي فيما يخص العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا تغير جذريا بالمقارنة مع حالة هذه العلاقات في الفترة 2004-2005 . فبحسب البنتاغون فقد غيرت روسيا من سلوكها، وخرقت الحدود المعترف بها دوليا لدول أخرى تكونت في تسعينيات القرن الماضي. في تنويه إلى إن واشنطن تواجه اليوم وضعا استراتيجيا غير مسبوق منذ سبعة عقود.

    القادة العسكريون الأمريكيون يصفون مناورات الطائرات الحربية الروسية في الأجواء الدولية، بأنها استفزازية، وأن هناك ارتباطا بين هذه المناورات الخطيرة وعمليات الغواصات الروسية والأنشطة الروسية في الفضاء الإلكتروني. وهذا النشاط الروسي المكثف يعيد إلى الأذهان حقبة الحرب الباردة.

    الدور السوري في نهضة روسيا عسكرياً

    هذا العام أصبح مفصليا للقوات المسلحة الروسية. فنتائج الإصلاحات الواسعة النطاق التي بدأت في العام 2012 بدت واضحة للعيان. وهذا لا يخص فقط التسليح بنظم جديدة وتشكيل الوحدات العسكرية. فأيديولوجية الكفاح المسلح وحتى مظهر الجيش يتغير بصورة جدية. وقد جرى التحقق من قدرة القوات المسلحة الروسية المحدّثة خلال العملية في سوريا، حيث حقق الجيش الروسي انتصارا باهرا.

    قيادة الجيش كانت قد تعرضت لانتقادات استمرت طويلا بسبب إهمالها الأسلحة عالية الدقة. فحتى قبل بدء العملية في سورية، ليس فقط الأجانب إنما والخبراء الروس قالوا إنه لن تكون هناك أي دقة جراحية في ضربات القوات الفضائية الروسية، وأن أطنانا من القنابل غير الموجهة سوف تُلقى في سوريا، وسوف تنجر روسيا إلى عملية برية مديدة.

    وبعد عامين يمكن القول بجرأة إن توقعات المتنبئين كانت مخطئة جدا. فقد هُزمت "داعش وأخواتها" بضربات عالية الدقة. وفي الوقت نفسه، لم يقتصر إدخال الأسلحة المتطورة على مجال الطيران والبحرية. فقد تلقت القوات البرية بالفعل منظومات أسلحة دقيقة خاصة بها.

    كما تم اختبار أنظمة المدفعية العالية الدقة في سوريا. وهذا مزيج من ذخيرة موجهة والمدفعية والطائرات بلا طيار.

    الأوساط العسكرية الروسية تشير إلى إن التجربة السورية باتت تُدرس بنشاط في برنامج التدريب القتالي للقوات المسلحة في روسيا… فقد بدأت وزارة الدفاع إصلاحات شاملة في سلاح المدفعية. وعادت إلى الاستعمال مدافع الهاون الكبيرة العيار، وأصبحت القذائف القابلة لتصحيح مسارها ذخيرتها الأساسية.

    كما دفعت الحرب ضد تنظيم الدولة روسيا إلى تطوير الروبوتات. ففي العام الماضي، خلال إزالة الألغام من تدمر السورية، تم اختبار الروبوت أوران 6. والآن، أصبح هذا المنتج أداة أساسية في قوات الهندسة. الروبوتات، طهرت حلب بنجاح وبسرعة، ثم تدمر مرة أخرى. وفي خريف هذا العام، قامت الروبوتات "أوران" بتطهير دير الزور من الألغام… كما اُختبرت الكاميرات المتحركة من قبل المهندسين الروس لتفتيش المباني.

    لذلك يمكن القول وبكل تأكيد بأن سوريا ساعدت روسيا في تأسيس جيش جديد.

    انظر أيضا:

    السلاح الروسي يجعل التكنولوجيا العسكرية الأمريكية لا تساوي شيئا
    الدفاع الروسية: زعيم "النصرة" يدخل في غيبوبة بعد ضربة السلاح الجوي الروسي (فيديو)
    السلاح السري الروسي "ألابوغا"...يجعل معدات العدو العسكرية كومة من الحديد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, روسيا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik