06:26 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    رصد عسكري

    روسيا تغزو المحيطات

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 80
    تابعنا عبر

    بريطانيا قلقة من إبحار سفن الأسطول الحربي الروسي بشكل مكثف في عرض المحيطات وفي شمال الأطلسي.

    على خلفية إعلان وزارة الدفاع الروسية عن أن طواقم 70 سفينة من الأسطول الحربي الروسي أبحرت مؤخراً في رحلات بعيدة، أعرب الجيش البريطاني عن قلقه الشديد من أن الوجود الروسي في المياه حول بريطانيا وشمال الأطلسي زاد عشرة أضعاف على مدى السنوات العشر الماضية.

    التحرك العسكري البحري ضروري بالنسبة لروسيا وذلك لإبعاد التهديد عن حدود البلاد. ففي عام 1993، أعلنت موسكو أنه ليس لديها أعداء أو تهديدات خارجية، والآن وبحسب قراءة الخارطة العسكرية في العالم هناك خطر يهدد موسكو، ولذلك تبحر سفننا إلى المحيطات، لإبعاد التهديدات وتوجيه الطائرات والوسائط البحرية إلى أراضي خصومنا المحتملين.

    الزيادة في النشاط الروسي بالقرب من المملكة المتحدة على علاقة بالحملة السورية، فقد أبحرت إلى سوريا السفن الرئيسية من أسطول بحر البلطيق وجزء من أسطول الشمال. بالإضافة إلى إن هذه هي ردة فعل روسيا على نشاط الناتو في بحر بارنتس والمحيط المتجمد الشمالي. فهناك تقوم الولايات المتحدة، بتشكيل ناتو قطبي شمالي، وتُجري باستمرار تدريبات واختبارات لنماذج جديدة من المعدات البحرية والجوية.

    الوجود العسكري الروسي خارج الحدود، مسألة حساسة ودقيقة، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية صرح منذ فترة قريبة بأن روسيا ليست في حاجة إلى عدد كبير من القواعد العسكرية في الخارج، في إشارة إلى إن موسكو ليست بحاجة إلى ذلك من حيث المبدأ، وهو أمر مكلف أيضاً.

    القواعد الخارجية، ستثقل كاهل الميزانية الروسية. وأنا مع المدخل البراغماتي، فالقواعد يجب أن تظهر حيث يعتبر وجودها مسألة حيوية بالنسبة لبلادنا. القاعدة في السودان، تسمح لنا بالسيطرة على جميع السفن المدنية والعسكرية التي تبحر في البحر الأحمر. وإن نشر منظومات مضادة للسفن هناك، يمنح روسيا بداية جيدة في القارة السوداء.

    رب ضارة نافعة: روسيا تبني حاملة للمروحيات

    بعد حادثة انتهاك فرنسا لعقد بناء سفن الميسترال الحاملة للمروحيات مع روسيا بسبب العقوبات المفروضة على موسكو على خلفية عودة شبه جزيرة القرم إلى حضن الأم روسيا، تم الاعلان عن انطلاق عملية بناء حاملات المروحيات في روسيا في مصنع "سيفيرنايا فيرف" للسفن، في إشارة إلى إن أول حاملة للمروحيات ستبدأ خدمتها في البحرية الروسية بحلول عام 2024. أما تصميم السفن فمن المتوقع أن يبدأ العام الجاري.

    ومن المخطط أن يتم بناء حوضا خاصا بطول 250 مترا وارتفاع 75 مترا خصيصا لانتاج حاملة المروحيات الروسية الواعدة، حيث ستشهد المرحلة الأولى تجميع حاملتي المروحيات اللتين ستزودان بمحركات توربينية غازية.

    أما فيما يتعلق بأسلحة حاملات المروحيات فقد أشار المختصون من وزارة الدفاع الروسية إلى إن سلاحها الرئيسي هو مروحيات الاستطلاع والقتال من طراز "كا-52 كا" ومروحيات مكافحة السفن من طراز كا-27. وهنا بحسب الخبراء سوف يتم بناء مدمرة نووية واعدة من مشروع "ليدير" تبلغ إزاحتها 15 ألف طن.

    كما تنوي روسيا تجنيد السفن والغواصات ذاتية القيادة للقيام بحراسة الحدود البحرية الروسية، وستقوم الروبوتات بمراقبة حالة المنطقة البحرية المطلة على الشواطئ، وستنفذ بعض المهام البيئية.

    يشار إلى أن المبادرة في إنشاء مثل هذا النوع من الأسلحة تعود لنائب رئيس الوزراء لشؤون تطوير قطاع الصناعات الحربية دميتري روغوزين، الذي يلعب دوراً مهماً في توريد أحدث الأسلحة للجيش العربي السوري. فعلى سبيل المثال كشفت القوات المسلحة السورية لأول مرة عن امتلاكها لصاروخ من طراز "ريفليكس 9 إم 119" الموجه فائق الدقة.

    منظومة "كورال" في مواجهة منظومة "إس 400"

    القوات التركية بدأت عملية القصف المدفعي التي تستهدف الفصائل الكردية في عفرين في 19 كانون الثاني/يناير، على خلفية إعلان وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي إن العملية العسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الحدودية شمالي سوريا قد بدأت بالفعل.

    وبهدف إنجاح هذه العملية وبالاضافة إلى الحشود المكثفة على الحدود مع سورية قامت أنقرة بنشر منظومة "كورال" التركية للتشويش الراداري قرب مدينة عفرين في شمال محافظة حلب السورية. حيث رجح الخبراء العسكريون أن تكون القوات التركية اعتزمت الاستعانة بمنظومة الحرب الإلكترونية هذه للانقضاض على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية.

    منظومة "كورال" التي طورتها شركة "أسيلسان" التركية للصناعات العسكرية الإلكترونية لصالح القوات الجوية التركية، دخلت الخدمة في عام 2016  بعد إجراء أكثر من ألف اختبار لها.

    الأوساط العسكرية ذكرت أن الطائرات الروسية والأمريكية توقفت عن التحليق ليلًا بفعل منظومة "كورال" التي نشرت على الحدود مع سوريا والتي بإمكانها أن تشوش على الطائرات الحربية وعلى منظومات الدفاع الجوي بما فيها منظومة "إس-400" الروسية. في إشارة إلى إن منظومة "كورال" لديها القدرة على تغيير ميزان القوى على الساحة، حيث أنها تستطيع عرقلة كل أجهزة الرادار وتشويش حركة الصواريخ عن بعد 100 كيلومتر.

    لكن من ناحية أخرى يؤكد الخبراء العسكريون في الولايات المتحدة على أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه لأن مداه 400 كم وسرعته تصل إلى 15 ضعف سرعة الصوت.

    الحديث يدور عن منظومة الصواريخ "إس-400" التي تعتبرها الأوساط الحربية الأمريكية الأخطر في العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها طائرات الشبح وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

    إعداد وتقديم نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار روسيا اليوم, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik