15:38 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    رصد عسكري

    الأسطول الروسي يتعزز بغواصات ذاتية القيادة وسفن الإنزال

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 20

    غواصات مسيّرة غير مأهولة سوف تظهر في تشكيلة البحرية الروسية في المستقبل القريب، وهذا الأمر لم يعد يعتبر خياليا كما كان في الماضي. حيث أشار الجنرال أوليغ ماريانوف العضو في إدارة اللجنة العسكرية الصناعية الروسية إلى أن تطور أنظمة التوجيه والملاحة يسمح بتصميم هذا النوع من الغواصات قريبا.

    الخبير العسكري الروسي تحدث خلال زيارته الأخيرة لإحدى الغواصات الروسية بعد الاطلاع على مستوى أتمتة تلك الأنظمة الذاتية القيادة، وقال هناك بعض المشاكل المراد حلها قبل البدء في تصميم الغواصات المسيرة وبالدرجة الأولى مشكلة قيادة غواصة على عمق كبير جدا تحت الماء.

    وأشار إلى أن الروبوتات الروسية ما تحت المائية لا تقل فاعلية عن مثيلاتها الأجنبية. أما الغواصات المدنية المخصصة للعمل على عمق كبير أصبحت أكثر تتطوراً من الأجنبية الأخرى.

    في السياق ذاته تجري حالياً عملية استكمال بناء سفينة الإنزال الروسية الكبيرة "بيوتر مورغونوف" في مصنع "يانتار" للسفن في مقاطعة كالينينغراد الروسية.

    المرحلة التكنولوجية لبناء السفينة والمقصود هنا تجميع الهيكل الخارجي، أنجزت بالفعل عام 2017. وستنتهي كل العمليات الخاصة بإنزال السفينة في البحر بحلول شهر نيسان/ أبريل لتقوم بأول رحلة بحرية لها في شهر أيار/مايو المقبل.

    سفينة الإنزال "بيوتر مورغونوف" تنتمي إلى مشروع 11711 وهي مخصصة لنقل الأفراد والمعدات الحربية والإنزال البحري. حيث يبلغ طولها 120 مترا، وعرضها 16.5 متراً. وباستطاعتها نقل 300 جندي بكامل أسلحته أو 13 دبابة أو 35 عربة مدرعة من عربات المشاة القتالية.

    وتزود السفينة بالمدافع الأوتوماتيكية السداسية المواسير من عيار 30 ملم. ويمكن أن تحمل السفينة مروحيتين بحريتين من طراز كا-29.

    الخلد الداعشي يحفر في خاصرة روسيا

    الخبراء العسكريون يتحدثون عن إن أفغانستان يمكن أن تصبح "عشا ربيعيا" لتنظيم داعش ينطلق منه في هجمات جديدة، في إشارة إلى إن ما يسمى بالدولة الإسلامية الثانية تحفر خنادقها في خاصرة روسيا.

    بعد تفكيك معظم نواة تنظيم "داعش" القتالية، انتشرت شظاياه في مناطق أخرى. حيث أكدت بعض الأوساط العسكرية أنه يتم حالياً تشكيل قاعدة جديدة في أفغانستان وباكستان، لنشر عناصر تنظيم الدولة عوضا عما فقده في سوريا والعراق. وإن عبور المسلحين إلى أفغانستان يجري وفق الطريقة نفسها التي وصلوا فيها إلى العراق وسوريا.

    الدلائل كلها تشير إلى أن الأمريكيين يساهمون في تعزيز تنظيم الدولة في أفغانستان بهدف تمكين المتشددين المتطرفين من التوسع، بما في ذلك على أراضي آسيا الوسطى. أي أن الأمريكيين يريدون خلق ظروف مشابهة تماما للظروف في سوريا لكن هذه المرة في خاصرة روسيا.

    لكن السؤال هنا هل هناك احتمال لاندماج طالبان مع داعش في تنظيم واحد؟

    لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال كليا. على الرغم من أنهما في وضع تنافس حتى الآن. وليس من قبيل المصادفة أن زعماء طالبان أعربوا عن معارضتهم لظهور تنظيم الدولة في أفغانستان.

    إلا أنني لا أستبعد أن تحاول طالبان، تحت تأثير خطر توسع انتشار تنظيم الدولة، الاتفاق مع حكومة كابل المركزية. وقد جرت محادثات مديدة حول هذا الموضوع من قبل.

    وبالتالي يتساءل الخبراء هل لدى دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي قنوات للتأثير على الوضع؟

    المنظمة تعمل بشكل نشط في السنوات الأخيرة لصد أشكال العدوان العسكري المختلفة. أما بالنسبة لأراضي أفغانستان، فلا يمكن العمل هناك إلا بأدوات دبلوماسية وسياسية. وقد سبق أن أشرت إلى الحوار المنتظر بين حكومة قرضاي وحركة طالبان. نعم، هذه الحركة لا تزال محظورة في روسيا. ولكن لاعتبارات جيوسياسية، ينبغي أن تشارك موسكو في هذه العملية التفاوضية من أجل التأثير عليها.

    خمسة ميادين ساحة لحروب المستقبل

    هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية تعلن عن ظهور أشكال جديدة لنشر القوات واستخدامها، في إشارة إلى إن القوات المسلحة الروسية ستخوض عملياتها الحربية برا وبحرا وجوا وفضاء وإلكترونيا بصفتها خمسة ميادين رئيسية ستنشر فيها القوات الروسية في حال نشوب الحرب مع عدو يعتمد على التكنولوجيات الفائقة.

    أما استخدام القوات المسلحة فسيطال حسب الأركان العامة الروسية  إلى جانب الميدان العسكري ميادين المواجهة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية وما إلى ذلك.

    يذكر أن إسرائيل كانت قد اختبرت في ليلة 19 شباط/فبراير صاروخًا من طراز "هيتس-3" من شأنه اعتراض الصواريخ  الباليستية في الفضاء. حيث تم إطلاق الصاروخ بمشاركة الخبراء الأمريكيين، مع العلم أن الوكالة الأمريكية للدرع الصاروخية كانت تعمل على مدى أعوام على تصميم هذا الصاروخ.

    بالمقابل حصل الجيش الروسي على صواريخ أحيط مشروع إنشائها بالسرية التامة. حيث أعلن الجنرال فيكتور بونداريف، قائد القوات الجوية الروسية السابق، أن الجيش الروسي بدأ يتسلم صواريخ من طراز سكِيف وتسِيرْكون.

    صاروخ سكِيف هو صاروخ عادي يشبه الصواريخ التي تطلقها الغواصات، لكنه لا ينطلق منها، وإنما يوضع داخل حاوية خاصة ملتصقة بقاع البحر. وتبتعد الحاوية لدى تلقي الأوامر من الشاطئ عن قاع البحر لتطلق الصاروخ عندما تكون المسافة بينها وبين سطح الماء 50 مترا.

    من الواضح أن صاروخ سكِيف أفضل من الصواريخ التي تنطلق من الغواصات، ذلك لأن اكتشاف الغواصة أمر ممكن، في حين من المستحيل اكتشاف الصاروخ المختبئ في قاع  البحر. وفضلا عن ذلك فإن تدمير الأسلحة التي تختبئ في قاع البحر أمر صعب بل غير ممكن حتى باسخدام السلاح النووي. وبالتالي فإن الجيش الذي يمتلك صاروخ سكِيف قادر على القيام بردّ في حال تعرضه إلى هجوم مباغت.

    بالنسبة لروسيا يمكن تخيُّل تعرضها إلى هجوم تشنه الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام حاملات الطائرات. غير أن روسيا تملك سلاحا في غاية الفعالية لمكافحة الحاملات وهو صاروخ تسِيرْكون.

    "تسِيرْكون" صاروخ يحلق بعد الانطلاق إلى ارتفاع يتراوح بين 40 و50 كيلومترا حيث تنخفض مقاومة الهواء إلى أدنى حد مما يتيح للصاروخ أن يقطع المسافة الفاصلة بينه والهدف خلال دقائق معدودة ليسقط أو بالأحرى لينقضّ على الهدف من الأعلى. وهو ما يميز  صاروخ "تسِيرْكون" عن الصواريخ الأخرى التي تحلق أفقياً والتي يمكن لحاملة الطائرات أن تحمي نفسها منها متخفية وراء السفن المرافقة لها.

    علاوة على ذلك يقوم جهاز الرادار الذي يحمله صاروخ تسِيرْكون باستكشاف الأهداف قبل أن يبدأ الصاروخ هجومه ليختار حاملة الطائرات، فيصيبها الصاروخ بدقة متناهية.

    قاعدة حميميم تستضيف المزيد من مقاتلات الجيل الخامس

    وزارة الدفاع الروسية أكدت وصول مقاتلات أخرى من الجيل الخامس وهي الأكثر تطوراً في سلاح الجو الروسي من طراز "سو-57"، إلى القاعدة العسكرية الروسية في حميميم، رغم أن هذه المقاتلات ما زالت حتى الآن في مرحلة الاختبار ولم تعتمدها القوات المسلحة الروسية في الخدمة الدائمة بعد.

    هذه القاذفات يمكن أن تنفذ غارات في سوريا خلال الطلعات القتالية، ولكن هذه ليست المهمة الرئيسية لها هناك، المهمة الرئيسية تكمن في أن القوات الجوية الفضائية الروسية تريد التحقق من قدرة أجهزة رادار طائرات الدول الأخرى على اكتشاف هذه المقاتلات الشبح الروسية القادرة على التخفي عن أجهزة المراقبة والتتبع.

    ومع ذلك يرى البعض أن ظهور مقاتلات "سو-57"، في سوريا قد يصبح رادعا لطائرات الدول المجاورة التي تحلق بشكل دوري فوق أراضي البلاد، كالمقاتلات الاسرائيلية والأمريكية وأخرى تابعة لحلف شمال الاطلسي. 

    المصادر العسكرية الأمريكية ذكرت ان روسيا بعد اقامة قاعدة بحرية ضخمة لها في طرطوس واقامة قاعدة جوية في حميميم على الساحل السوري ستقيم القاعدة الجوية الثالثة في السهل ما بين دمشق وحمص وستكون اكبر قاعدة جوية في المنطقة.

    كذلك سيرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أربع طائرات رادار جوي على طراز طائرات اواكس وعندما ينتهي العمل من القاعدة الجوية الثالثة في سوريا في سهل دمشق حمص سيتم نشر ستة أسراب من طائرات الجيل الخامس سوخوي — 35 وسوخوي 57، وعندها سيكون سلاح الجو الروسي مع منظومات الدفاع اس-400 اقوى قوة جوية في المنطقة واقوى من الطيران الاسرائيلي الذي يعتبر اقوى سلاح جو في كامل افريقيا والشرق الاوسط وآسيا.

    يبدو أن القيادة العسكرية الروسية تعتبر أن حرباً كبرى ستنشب في افغانستان التي ستنقسم على أثرها، قسم منها الى ايران والقسم الاكبر الى باكستان، وان الجيش الاميركي لن يستطيع الدفاع عن افغانستان، وقد ينسحب، لذلك يريد القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية أن يكون جاهزا في تحالف حتى مع ايران أو من دونها، لكن يمتلك قوة عسكرية قادرة على الوصول الى كامل حدود افغانستان.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    سو-35, سو-57, مقاتلة الجيل الخامس سو-57, أخبار روسيا, أخبار روسيا اليوم, تنظيم داعش, داعش, الأسطول الروسي, الأسطول الحربي الروسي, الجيش الروسي, الولايات المتحدة الأمريكية, حميميم, العراق, سوريا, روسيا الاتحادية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik