08:18 19 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    رصد عسكري

    صمت روسي أمريكي على تحرك تركي في سورية

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    التصعيد السياسي والعسكري بين موسكو وواشنطن حول سوريا (73)
    0 21

    صمت دولي على جموح تركيا في سوريا والعراق، فما هو سبب سكوت روسيا التي عززت مواقعها العسكرية بقوة وبشكل قانوني، وأمريكا التي تبني القاعدة تلوى الأخرى احتلالا للأراضي السورية؟

    نعم يبدو أن تركيا حصلت على الموافقة الضمنية للقوتين العظميين وهذا بدا واضحاً من خلال التحذير الذي وجهه وزير الدفاع التركي لفرنسا التي أرسلت خبراءها إلى سوريا. في إشارة إلى إن الجماعات الإرهابية في هناك دُمرت بالكامل تقريبا، ولا يوجد سبب لدى باريس لإرسال جيشها إلى البلاد، حيث أكد زعيم المؤسسة العسكرية التركية أنه في حال كان للجيش الفرنسي أن يظهر في سوريا، فإنه سوف ينظر إليه على أنه احتلال.

    في الغرب، يرون في تصرفات تركيا استفزازًا كاملًا ضد الأكراد. الهجوم التركي في سوريا، يحرض المجموعات الكردية من حزب العمال الكردستاني على أعمال إرهابية في تركيا نفسها. وبدورها، فإن هذه العمليات الإرهابية تعطي أنقرة أسساً للنظر إلى الحركة الكردية على أنها إرهابية…

    حتى الآن، لم تتخذ روسيا أي خطوات ضد العمليات التركية في سوريا والعراق، على الرغم من أنه ليس من المفيد لموسكو تعزيز مواقع أنقرة العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط. إيران صامتة أيضًا. الشيء الأكثر غرابة هو أن العم سام، الذي عمل على رعاية الأكراد مؤخرًا، هو أيضًا لا يفعل شيئا. من الواضح أن الدوائر العسكرية المؤثرة في واشنطن تعتقد أن النفوذ التركي في سوريا والعراق أفضل من الروسي أو الإيراني.

    أنقرة ومن خلال سياسة النأي عن النفس في الحملة المناهضة لروسيا التي بدأتها لندن بدعم من وراء الأطلسي والقارة العجوز، على خلفية الادعاءات الملفقة في تورط الأولى بمحاولة اغتيال العميل الروسي سيرغي سكريبال وابنته، فإن موسكو لا يمكن إلا أن تكون راضية عن الموقف الحذر للزعيم التركي، الذي يناور بين القوى العظمى، محاولا تعزيز مواقعه في سوريا والعراق، ما دامت القوى العظمى مشغولة في حربها الباردة الجديدة.

    الأسطول الحربي الروسي قوة لا تقهر بحلول عام 2020

    من المقرر أن تضم تشكيلة البحرية الروسية، بحلول عام 2020، 50 سفينة وغواصة جديدة، من بينها الغواصات النووية الاستراتيجية وغواصات الديزل التي لا تصدر ضجيجاً.

    ويفترض أن تدعم التحديثات الأسطول الروسي بالفرقاطات المطورة متعددة المهام والزوارق والسفن المساعدة بكافة أنواعها.

    غواصة الأمير فلاديمير المطورة تنضم إلى الغواصات الاستراتيجية الروسية الثلاث من مشروع "بوريه 955"، وهذه تختلف عن سابقاتها بقدرة أكبر على التخفي عن أجهزة الرادار المائية، وبوسائل أحدث لإدارة الأسلحة واكتشاف الغواصات المعادية. سلاح البحرية سوف يتسلم أيضا عام 2019 غواصة "قازان" النووية المطورة من مشروع "ياسين"، علما أن أول غواصة من هذا المشروع دخلت تشكيلة البحرية الروسية عام 2014.

    الأسطول الشمالي الروسي سوف يتزود في الفترة ما بين عامي 2018-2019 بفرقاطتي "الأميرال غورشكوف" و"الأميرال كاساتونوف" بعيدتي المدى من مشروع " 22350"، واللتين استخدمت في إنتاجهما أحدث التكنولوجيا البحرية. ويعمل مجمع الصناعة الحربية البحرية الروسية بحلول عام 2020 على تسليم ثلاث سفن للخفر من مشروع "بوريفيستنيك 11356" إلى أسطول البحر الأسود، والتي ستنضم إلى الفرقاطات الثلاث الحاملة لصواريخ كاليبر المجنحة من المشروع نفسه، وهي "الأميرال ماكاروف" و"الأميرال إيسن" و"الأميرال غريغوروفيتش".

    يوم القيامة — حرب مدمرة في الشرق الأوسط

    روسيا عن غير قصد تخدم أحيانا مصالح طهران، وتضر بمصالح إسرائيل، فهل الحرب الكبرى قادمة؟

    العملية العسكرية في الغوطة الشرقية تمت بنجاح. وبعد إتمام السيطرة على هذه المنطقة، تخطط القيادة السورية لنقل قواتها إلى جنوب غرب البلاد لتطهير محافظتي درعا والقنيطرة من الارهابيين، الذين وصل عددهم إلى 15 ألف مقاتل. لكن القوة الرئيسية هي مجموعات الميليشيا التي تدعمها إسرائيل، التي تقوم بعمليات عسكرية، خاصة في الجزء الشرقي السوري من مرتفعات الجولان، وهي في الواقع، تحمي الجولان السوري المحتل.

    هذه المرتفعات تطل على كامل أراضي إسرائيل. وتغطي الصواريخ التكتيكية الروسية الصنع "توتشكا" و"سميرتش" الفضاء بأكمله إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في الغرب، وفي الجنوب تصل إلى حدود تل أبيب. فإذا استولت دمشق على المناطق الغربية من محافظة القنيطرة، سيكون هناك بالتأكيد قوات إيرانية. يمكن أن تكون مجموعات من فيلق الحرس الثوري الإسلامي أو حتى الجيش النظامي.

    حرب داحس والغبراء بين السنة والشيعة

    الحرب العالمية الإسلامية لم تعد تعتبر تهديدا فارغا، خاصة على خلفية التصريحات النارية التي تصدر من رموز القيادة السعودية حول التهديد النابع من الثورة الإسلامية الإيرانية للعالم أجمع.

    بالطبع هناك عدة عوامل مجتمعة، تجعل من حرب الشرق الأوسط الكبيرة واقعاً وشيكاً. فالمنطقة تعيش مواجهة سنية شيعية. وكما هو معلوم فإن المملكة السعودية هي زعيمة العالم السني العربي. وإيران هي زعيمة العالم الشيعي، وتدعم الشيعة في أي مكان في العالم. المواجهة الجيوسياسية بينهما كانت حتمية. والحديث يدور عن أكبر اقتصادين متنافسين في المنطقة، إذا تجاهلنا تركيا.

    وأخيرا: الشرق الأوسط واحد، والعالم الإسلامي واحد، والراغبون في الزعامة، اثنان.

    اندلاع نزاع مسلح مباشر بين السعودية وايران لا يزال يعوقه غياب حدود برية مشتركة بينهما، وكذلك ضعف الخبرة العسكرية والروح المعنوية في الرياض. والسبب الآخر هو أن الحرب بين دولتين يبلغ عدد سكانهما معا أكثر من 100 مليون نسمة، تشكل خطوة خطيرة للغاية.

    إن مثل هذا الصراع لن يقتصر على إشراك جميع بلدان العالم الإسلامي. فلن يبقى أحد على الهامش. الولايات المتحدة بالتأكيد سوف تدعم السعوديين. وإلى جانب إيران، ستعمل روسيا والصين بطريقة أو بأخرى. نظريًا، الحديث لا يدور عن حرب إقليمية، إنما عن حرب عالمية إسلامية شاملة.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الموضوع:
    التصعيد السياسي والعسكري بين موسكو وواشنطن حول سوريا (73)
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik