08:43 24 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    رصد عسكري

    الحرب شريان الحياة لإسرائيل

    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 0 0

    إسرائيل تستعد لعملية واسعة النطاق ضد "حزب الله" في إطار مواجهتها مع إيران، في إشارة إلى أن تل أبيب تحضر لتوجيه ضربة قاصمة لـ"حزب الله" و"حماس"، هنا نلقي الضوء على ما جاء بخصوص "حزب الله":

    الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية يزداد تعقيدا، والجيش الإسرائيلي، يبذل كل الجهود لمنع محاولات تزويد "حزب الله" بالسلاح من إيران عبر الحدود السورية. حيث يقوم الطيران الإسرائيلي بقصف الطرق البحرية والبرية التي من الممكن أن يتم من خلالها تزويد الحزب بالسلاح.

    بعض القوى يصف نشاط حزب الله تجاه إسرائيل، بأنه استفزازي، فهو عاجز اليوم عن السير في طريق السلام، ذلك أنه يدار مباشرة من قبل آيات الله. في حين البعض الآخر يرى في نشاطه كفاح عن القضية العادلة في تحرير كامل الأراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي، ولا داعي هنا للخلط بين الجلاد والضحية

    على كل حال، لا مجال للشك في أن إسرائيل لن تصبر على أي وجود لقواعد عسكرية إيرانية بالقرب من حدودها. مصير هذه القواعد محتوم. ولذلك فهي يمكن أن تكون سبباً لاندلاع الحرب.

    من ناحية أخرى يتوجس الخبراء الأمريكيون من احتمال تصعيد إيران هجماتها الإلكترونية على المصالح الأمريكية بعد انسحاب واشنطن من الصفقة النووية مع طهران. على الأقل هذا ما حذرت منه شركة CrowdStrike المتخصصة في مكافحة التهديدات الإلكترونية، من وجود نقلة ملحوظة في النشاط السيبراني الإيراني.

    خبراء أخصائيون في مجال الحرب الالكترونية والتهديد السيبراني كشفوا عن إن الهاكرز الإيرانيين، كانوا على مدى الشهرين الماضيين يتحققون بهدوء من عناوين الإنترنت التي تخص المنشآت العسكرية الأمريكية في أوروبا، في تحرك يهدف على الأرجح لجمع المعلومات الاستخبارية.

    سباق الترويكا على الأسلحة فرط صوتية

    الأوساط العسكرية تشير إلى إن الولايات المتحدة لم تتخلف عن روسيا والصين في مجال تصميم الأسلحة الفرط صوتية، وقالت إن واشنطن تركز جهودها في الوقت الراهن على إنتاج صواريخ متطورة غير نووية.

    الجيش الأمريكي اعترف في وقت سابق بأن موسكو وبكين أخذتا زمام المبادرة في هذا المجال، لأنهما تنفذان أكثر فأكثر التجارب الناجحة على هذه الأسلحة. وبحسب الخبراء العسكريين فإن الولايات المتحدة تتخلف حتى عن الصين في مجال تصميم هذا النوع من السلاح، فما بالك بمدى تخلفها عمّا حققته روسيا من نجاح في هذا المضمار.

    الولايات المتحدة تنفذ مهمة أكثر تعقيدا مما تقوم به روسيا والصين، وهذه المهمة تتلخص في أنه يجب على الصواريخ غير النووية أن تصيب بدقة كبيرة أهدافا صغيرة للغاية. ومن هنا جاء إعلان البنتاغون عن أنه خصص 928 مليون دولار لتصميم نموذج أولي لصاروخ مجنح فرط صوتي للقوات الجوية الأمريكية يمكن أن يرى النور في عام 2023.

    القائد الأعلى للجيش الروسي فلاديمير بوتين كان قد كشف عن أحدث الأسلحة منها المجمع الصاروخي النووي العابر للقارات سارمات والصاروخ المجنح النووي الفرط الصوتي بوريفيستنيك والصاروخ الجوي الفائق السرعة، كينجال وكذلك السلاح الليزري. بالاضافة إلى سلاح أفاغنارد الفرط صوتي العابر للقارات والقادر على التحليق في الطبقات الكثيفة من الغلاف الجوي بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرين مرة.

    وهنا من الضروري تسليط الضوء على أن روسيا اختارت طريقة رصينة غير مكلفة لتطوير طيرانها الاستراتيجي وخاصة تحديث قاذفة Tu-160 M2 التي تشكل كابوسا للناتو. حيث ستكون الطائرة الجديدة مجهزة بمحركات متطورة تزيد من المدى الأقصى لطيرانها لأكثر من ألف كيلومتر. ومن المقرر أيضا تزويد هذه القاذفة بصواريخ جوّالة جديدة بعيدة المدى. وهذا الجزء من برنامج تجديد الطيران الاستراتيجي هام بشكل خاص، نظرا لأن هذه القاذفة التي يُطلق عليها حلف شمال الأطلسي تسمية "البجعة البيضاء" أو "وايت سوان" هي، أولا وقبل كل شيء، طائرة حاملة لصواريخ كروز المجنحة.

    معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في مهب الريح

    الخطوة الأولى للخروج من معاهدة تدمير الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى تمت بنجاح حيث منحت لجنة شؤون القوات المسلحة في الكونغرس الموافقة على إجراءات تتيح للرئيس القيام بذلك. اللجنة وافقت بالفعل على التعديلات في الميزانية العسكرية الأمريكية التي تنص على إمكانية فسخ المعاهدة من قبل البيت الأبيض إذا لم تتوفر لدى الولايات المتحدة أدلة على أن روسيا تمتثل لبنود الاتفاق كاملة.

    ميخائيل غورباتشوف ورونالد ريغان وقعا على معاهدة تدمير الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في عام 1987 خلال زيارت الأول لواشنطن، والتي شملت حظر تصنيع واختبار ونشر مجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية والمجنحة تتراوح مداها من 500 متر إلى 5500 كلم.

    سفن حربية أمريكية في بحر الصين الجنوبي
    © AP Photo / U.S. Navy/Petty Officer 2nd Class Will Gaskill
    موسكو وواشنطن تبادلتا في السنوات الأخيرة الاتهامات بانتهاك المعاهدة. وأكدت روسيا مرارا أنها ملتزمة بتعهداتها في إطار الاتفاق، مشيرة على سبيل المثال إلى أن الولايات المتحدة تنتهك بنود الاتفاق بنشرها منصات قادرة على إطلاق الصواريخ الهجومية المجنحة مثل "توماهوك" في بولندا ورومانيا، إضافة إلى أن واشنطن تطور طائرات مسيرة ضاربة وتمول الأبحاث حول صنع صاروخ مجنح يطلق من الأرض.

    في السياق ذاته كشف الجيش الأمريكي عن تكنولوجيا مستقبلية رائدة تم تصميمها لتحل مكان أجهزة الرؤية الليلية الحالية. والحديث يدور عن الرؤية الليلية المحسنة (Goggle III) ومجموعة الأسلحة البصرية، والتكنولوجيا الحرارية للرؤية من خلال الدخان والظلام، حيث تسمح للجنود بإطلاق النيران حول الزوايا.

    وستكون التقنية المطبقة مفيدة بشكل خاص في المعارك النارية، التي تحدث في ظل المناظر الطبيعية وضمن المدن المأهولة بالسكان. ومن المتوقع أن يصبح ثمن الجهاز 23 ألف دولار، وهو جزء من برنامج تحديث يهدف إلى إبقاء الجيش متقدما على منافسيه المحتملين.

    بوسيدون بوتين النووي بالجيش الروسي

    البحرية الروسية ستتسلم منظومة درونات الأعماق النووية "بوسيدون" التي أعلن عنها الزعيم الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا، في إطار برنامج تسليح الجيش الروسي المستمر حتى 2027.

    حيث تم إلحاق منظومة "بوسيدون" ضمن برنامج التسلح الحكومي المستمر حتى العام المذكور، على أن يتم اعتمادها في القوات البحرية قبل إنجاز هذا البرنامج.

    وتتضمن هذه المنظومة التي ستركب على غواصة ذرية يجري تصنيعها في مؤسسة "سيفماش"، عدة درونات عالية السرعة في المياه العميقة، ومزودة بمحركات تعمل بالطاقة النووية. وأهم ميزة لهذه الدرونات، أنها قادرة على التحرك بسرعة عالية جدا وعلى عمق يصل إلى ألف متر دون أن يتمكن العدو من رصدها، ومخصصة لضرب حاملات الطائرات والغواصات المعادية.

    وفي ضوء التطورات الكبيرة التي يشهدها الجيش الروسي أكد الخبير العسكري دييغو رويز بالمر في دائرة التحليل لدى الناتو، أن نهضة الجيش الروسي، باتت ملحوظة بشكل لا لبس فيه على خلفية فقدان دول الناتو مهارات تخطيط وتنفيذ المناورات الواسعة.

    القوات المسلحة الروسية أخذت منذ عام 2009 تسترد قوتها بسرعة بعد عقدين من التراجع والإهمال في فترة ما بعد الحرب الباردة. حتى إن روسيا الحالية باتت الدولة الوحيدة في أوروبا القادرة على تنفيذ مناورات مفاجئة ويمكنها أن تدفع إلى التدريبات العملية قطعات عسكرية لا يقل عدد أفرادها عن 60 ألفا، بكامل أسلحتهم وعتادهم. في إشارة إلى أن تجربة العمليات في سوريا التي خلقت إطارا جديدا للمهارات العملية والقدرة اللوجستية للجيش الروسي.

    أما فيما يتعلق بالعلاقة بين موسكو والناتو فيمكن وصفها على أنها ليست في حالة حرب ولا شراكة. فروسيا والناتو في وضع جديد لم يكونا فيه في أي وقت مضى. وبحسب رأي أمين عام حلف شمال الأطلسي فإن هذه العلاقة ليست في حالة الحرب الباردة القديمة ولا في حالة الشراكة الاستراتيجية التي تم العمل على بنائها بعد الحرب الباردة.

    إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إسرائيل اليوم, أخبار إسرائيل, إسراائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik